البشير وسلفاكير يلتقيان الأحد   
الأربعاء 1433/11/4 هـ - الموافق 19/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:59 (مكة المكرمة)، 2:59 (غرينتش)
اللقاءات السابقة للبشير وسلفاكير لم تضع حدا للخلافات بين بلديهما  (الجزيرة-أرشيف)

أعلن في الخرطوم أن الرئيس السوداني عمر البشير سيعقد قمة مع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في أديس أبابا يوم الأحد المقبل، وذلك غداة انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد الأفريقي للجانبين للتوصل إلى تسوية لكل خلافاتهما.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إن القمة دعا إليها سلفاكير وقبلها البشير ونقلها إلى الخرطوم نيسان يوهانس مبعوث رئيس الوزراء الإثيوبي الذي سلم البشير رسالتين من كبير وسطاء الاتحاد الأفريقي رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي، ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلامريام ديسالين.

جاء ذلك بينما ذكرت وكالة رويترز نقلا عن دبلوماسيين ومصادر مطلعة على المحادثات بين السودان وجنوب السودان أن البلدين حققا تقدما فيما يبدو هذا الأسبوع نحو اتفاق سيسمح باستئناف صادرات النفط الحيوية لاقتصاديهما.

ورغم ذلك توقعت المصادر حدوث خلافات نظرا لما وصفته بانعدام الثقة البالغ بين الطرفين وعدم تنفيذ اتفاقات سابقة بالكامل، "لكن المزاج السائد في المحادثات التي تجري بوساطة من الاتحاد الأفريقي يبدو أكثر إشراقا من الجولات السابقة".

كما ذكر دبلوماسيون لرويترز أن الهدف الأساسي الآن هو الحصول على موافقة السودان على إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح على الحدود، في خطوة أولى نحو تسوية النزاعات بشأن الحدود المضطربة التي لم يتم ترسيمها جيدا.

يذكر أن السودان يعترض على خريطة اقترحها الاتحاد الأفريقي تضع قطاعا عرضه 14 كيلومترا داخل أراضي الجنوب، وهذه الأرض خصبة للرعي بالنسبة لقبائل عربية متحالفة مع الخرطوم.

وفي هذا السياق، يبحث الجانبان آلية تشمل انسحاب جيش جنوب السودان من المنطقة على أن يتحدد مصيرها النهائي في وقت لاحق.

وكان جنوب السودان قد أوقف إنتاج النفط الذي يمثل نحو 98% من إيراداته في يناير/كانون الثاني في نزاع مع الخرطوم بشأن المبلغ الذي يجب أن يدفعه لتصدير النفط عبر الشمال إلى موانئ البحر الأحمر.

وقد مدد الاتحاد الأفريقي حتى 22 سبتمبر/أيلول مهلته لبلوغ اتفاق شامل، بعدما أخفق الطرفان في التفاهم قبل انتهاء مهلة أولى في الثاني من أغسطس/آب.

وقد تحول التوتر بين الجانبين إلى معارك حدودية غير مسبوقة. ووقع الطرفان اتفاقا بشأن رسوم عبور نفط جنوب السودان للأنابيب في الشمال، بينما شددت الخرطوم مؤخرا على أنها لن تصادق على الاتفاق النفطي إلا بعد توقيع اتفاق حدودي وأمني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة