هدوء شرقي تشاد عقب معارك بين المتمردين والحكومة   
الخميس 1428/11/26 هـ - الموافق 6/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
معدات عسكرية لمتمردي اتحاد قوى الديمقراطية شرقي تشاد (الفرنسية-أرشيف)
 
عاد الهدوء صباح اليوم إلى شرقي تشاد عقب تجدد المعارك بين الجيش التشادي وفصيل رئيسي للمتمردين، وفق ما ذكرت مصادر الطرفين.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري في نجامينا طلب عدم كشف اسمه قوله إن "الوضع هادئ"، مشيرا إلى أن متمردي تجمع قوى التغيير أخلوا مواقعهم إثر المعارك الأخيرة أمس والتي بدأت كثيفة ثم خفت حدتها.
 
من جهته قال المتحدث باسم المتمردين عيد مورا مايدي لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي عبر الأقمار الاصطناعية من ليبرفيل "هذا الصباح كان الوضع هادئا، لم تحصل معارك".
 
ورفض المتحدث الرد على سؤال حول ما إذا أخلى المتمردون المواقع التي خاضوا فيها المعارك مع الجيش أمس في جنوب جبال كابكا الصخرية الوعرة الواقعة على بعد نحو 80 كلم شمال شرق بلتين القريبة من الحدود الشرقية قرب السودان.
 
وشهدت هذه المنطقة الاثنين الماضي معارك بين الجيش والمتمردين بعدما تواجه الطرفان السبت على بعد حوالي 140 كلم شمال بلتين.
 
وكان تجمع قوى التغيير واتحاد قوى الديمقراطية والتنمية بزعامة الجنرال محمد نوري وحركتان مسلحتان أخريان معارضتان للرئيس التشادي إدريس ديبي وقعت اتفاق سلام في سرت الليبية يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن الاتفاق انهار عندما اندلعت معارك يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بين اتحاد قوى الديمقراطية والجيش التشادي.
 
كما دارت معارك عنيفة الأسبوع الماضي بين هذا الفصيل والجيش في شرقي البلاد غير أنه لم يذكر وقوع أي مواجهات بينهما منذ الخميس.
 
تحذير أممي
أسرى من متمردي اتحاد قوى الديمقراطية أسروا في المعارك الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)
وعلى خلفية الاشتباكات الأخيرة، حذرت الأمم المتحدة من أن القتال العنيف في المنطقة يهدد اللاجئين من دارفور ويحُول دون زيارة عمال الإغاثة التابعين للمنظمة الدولية مخيمات اللاجئين. ووقعت هذه الاشتباكات قبل النشر المتوقع لأربعة آلاف جندي حفظ سلام أوروبي في المنطقة.
 
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين في أبشي أنيتا ريرل إن الوصول إلى المخيمات ومواقع تجمع اللاجئين يكون صعبا عندما يندلع القتال. وأضافت أن المدنيين يخشون أن يزداد الوضع المضطرب سوءا, خاصة أن موظفي الإغاثة لم يزوروهم منذ عشرة أيام.
 
وتقدم المنظمة التابعة للأمم المتحدة وشركاؤها المساعدة لنحو 240 ألف لاجئ من دارفور تدفقوا على تشاد عبر الحدود مع السودان هربا من الصراع في الإقليم السوداني المضطرب. ويقيم 180 ألف شخص آخر في مخيمات بالمنطقة وهم من التشاديين النازحين داخليا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة