المشرحة مرآة الواقع المرعب في العراق   
الأحد 21/5/1427 هـ - الموافق 18/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:58 (مكة المكرمة)، 6:58 (غرينتش)

الشأن العراقي وتجديد الدعوة لإغلاق معتقل غوانتانامو أهم القضايا التي استحوذت على اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الأحد، فتحدثت عن مشاهد الرعب في المشرحة العراقية وقالت إنها تعكس واقع البلاد المرعب، ودعت بلير إلى الانضمام إلى صفوف الداعين لغلق غوانتانامو.

"
مشرحة الطب العدلي المؤلفة من طابق واحد صارت مرادفة لعنف لا يتوقف حوّل بغداد إلى أكثر المدن رعبا على وجه الأرض
"
صنداي تايمز
مشاهد الرعب
ففي الشأن العراقي جاء تقرير هالة جابر لصحيفة صنداي تايمز تحت عنوان "مشاهد الرعب تكشف عن تدهور العراق" تقول فيه إن مشاهد المشرحة الكئيبة تشهد بمدى تفتت العراق.

وقالت إن مشرحة الطب العدلي المؤلفة من طابق واحد صارت مرادفة لعنف لا يتوقف حوّل بغداد إلى أكثر المدن رعبا على وجه الأرض.

وتابعت أن كل جثة تحمل قصة مختلفة، فبعضها يحمل آثار التعذيب من حفر لمثقاب آلي، وبعضها الآخر تبدو علامات الخنق جلية عليها، فضلا عن الأيدي المقيدة إلى الظهر والجروح الناجمة عن الرصاص.

ووفقا لأرقام وزارة الصحة، فقد تعاملت المشرحة مع أكثر من ستة آلاف جثة معظمها قضت بالعنف، وقالت الصحيفة إن البعض منها سقط ضحية للقتل الأميركي غير أن معظمها كان ضحية الصراع الطائفي.

ومضت تقول إن المشرحة تتلقى ما بين 20 و30 جثة في اليوم الهادئ، مشيرة إلى أن الشهر الماضي فقط شهد أكثر من 1384 وسط إلغاء لعمليات التشريح بسبب النقص في الأطباء أو المسؤولين.

ولفتت إلى أن الوجهة الأولى للعراقيين الذي يبحثون عن مفقود لهم هي المشرحة وليست الشرطة لعجز الأخيرة عن اتخاذ أي إجراء حيال ذلك.

إغلاق غوانتانامو
حاولت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي في تقريرها أن تسلط الضوء على تجدد الدعوات لإغلاق معتقل غوانتانامو عقب العثور على ثلاثة منتحرين قرروا وضع حد لليأس الذي اعتراهم بسبب مختلف صنوف التعذيب، وقالت إن الجثامين وصلت الشرق الأوسط وسط مطالب بتحقيق مستقل في وفاتهم.

وقالت إن عملية الانتحار التي نفذها سعوديان ويمني أثارت حملة من المطالب بغلق المعتقل، مشيرة إلى أن محامين وحقوقيين اتهموا إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بأنها تشهد حالة فوضى في تعاطيها مع غوانتانامو قبيل إصدار المحكمة العليا قرارا حاسما بشأن الحقوق القانونية للمعتقلين بعشرة أيام.

ولفتت الصحيفة إلى أن أبواب المعتقل أوصدت وتم طرد الصحفيين في أعقاب حادثة الانتحار، الأمر الذي أيضا أرغم وزارة الدفاع (البنتاغون) على تعليق سلسلة من جلسات المحاكم العسكرية لمعتقلين تقول إنهم أعضاء بارزون في تنظيم القاعدة وطالبان.

وبدورها خصصت صحيفة ذي أوبزيرفر افتتاحيتها تحت عنوان "على بلير أن ينضم إلى الدعوة بإغلاق غوانتانامو" لتجديد المطالبة بوضع حد للمعتقل الأميركي سيئ الصيت.

واستشهدت الصحيفة بتصريحات بعض السياسيين البريطانيين ودعوتهم لإغلاقه حيث قال اللورد فالكونر في مقابلة مع بي بي سي 1 إن "غوانتانامو عامل تجنيد لمن يسعى للهجوم على قيمنا"، مضيفا أنه "لا يحتمل".

ونقلت أيضا دعوة المدعي العام اللورد غولد سميث لإغلاق المعتقل واصفا إياه بأنه "رمز للظلم".

وذكرت الصحيفة "إننا ندعم كل هذه الدعوات ولكنها مع الأسف الشديد لا تجد آذانا صاغية في واشنطن التي لا تصغي سوى لصوت بريطاني واحد وهو رئيس الوزراء توني بلير"، معربة عن أسفها لدعوته الخجولة بإغلاقه.

واختتمت بالقول إن غوانتانامو ليس مجرد بقعة سوداء وإنما بات يمتلئ بالجثث ومحصن من أي تدقيق عادي، داعية بلير إلى أن يتسم بصراحة أكثر حيال هذا الموضوع في وقت بات فيه الأمر أكثر إلحاحا.

تحطيم التماثيل
"
الهجوم –بدوافع دينية- الذي استهدف التماثيل في متحف بالقاهرة أشعل فتيل أزمة وزاد من مخاوف توجه البلاد نحو الدولة الإسلامية
"
صنداي تلغراف
ذكرت صحيفة صنداي تلغراف أن الهجوم بدوافع دينية- الذي استهدف التماثيل في متحف بالقاهرة أشعل فتيل أزمة وزاد من مخاوف توجه البلاد نحو الدولة الإسلامية.

وقالت الصحيفة إن امرأة مغطاة بخمار هاجمت عدة تماثيل في متحف حسن حشمت (86 عاما) وهي تصرخ "كفار، كفار" عقب فتوى أصدرها المفتي علي جمعة تحظر التماثيل التي تجسد الكائنات الحية.

وقالت رغم أن الكنوز القديمة حظيت بحماية مصرية تحت الحكم الإسلامي فإن "التطرف" المتزايد في مصر قد يجعل من التماثيل المشهورة مثل توت عنخ أمون وغيره عرضة للخطر.

وأشارت إلى أن هذا الهجوم يمثل صداما بين المجتمعات العلمانية والدينية في الشارع المصري الذي يعج بمزيج من النساء العلمانيات والمتدينات على السواء.

ونقلت الصحيفة عن نبيل عادل فتاح من مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بالقاهرة قوله "نشهد نموا في المشاعر الإسلامية والمحافظة"، مضيفا أن الإسلام "بدأ من القاع في المجتمع المصري وهاهو وصل الطبقة الوسطى من الأطباء والمحامين".

ومضى يقول "سنشهد في غضون السنوات القليلة المقبلة نموا في الإسلام السياسي" مشيرا إلى أن "الازدواجية بين العلمانيين والمتدينين خطرة جدا قد تؤدي إلى صراع في المجتمع المصري".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة