المالكي يلتقي عشائر الأنبار ويتعهد بمحاربة القاعدة   
الثلاثاء 1428/2/23 هـ - الموافق 13/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:25 (مكة المكرمة)، 17:25 (غرينتش)

المالكي التقى زعماء الرمادي القبليين وتعهد بمحاربة تنظيم القاعدة(الفرنسية)

التقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بمحافظ الأنبار وزعماء العشائر بالمحافظة، في أول زيارة يقوم بها إلى المحافظة المضطربة في إطار ما اعتبر "تعميقا للمصالحة الوطنية والتحقق من الوضع الأمني".

وعبر في ختام لقائه المحافظ مأمون سامي رشيد في أحد القصور التي شيدها الرئيس السابق صدام حسين عن تقديره للمحافظة "وفخره بها كجزء من العراق". وتعهد بحضور وزيري الداخلية جواد البولاني والدفاع عبد القادر جاسم العبيدي من أجل العمل مع المحافظ لمحاربة تنظيم القاعدة.

وذكر التلفزيون العراقي الرسمي أن المالكي ناقش الوضع الأمني في المدينة التي تعتبر عاصمة محافظة الأنبار خلال الزيارة واحتياجات إعادة إعمارها.

وأعرب الضباط الأميركيون بالمحافظة عن سرورهم بالزيارة واعتبرها الجنرال جون آلن الضابط في قوات مشاة البحرية (المارينز) "مثالا على تطور مشروع المصالحة الوطنية".

وجرت الزيارة في ظل تأهب أمني كبير حيث انتشرت المدرعات الأميركية في شوارع المدينة واعتلى القناصة سطوح المنازل قبل وصول المالكي والوفد المرافق له على متن مروحيتين أميركيتين من طراز "بلاك هوك" ترافقهما مروحيتان من طراز "أباتشي".

وفي نفس السياق قام قائد قوات التحالف بالعراق الجنرال ديفد بتراوس بزيارة مماثلة ومنفصلة إلى الرمادي, التقى خلالها قادة الوحدات العسكرية الأميركية والعراقية. وقال مسؤولون أميركيون إن بتراوس لم يشارك في لقاء المالكي بمسؤولي المدينة.

إجراءات أمنية مشددة رافقت زيارة المالكي للرمادي التي وصلها بمروحية أميركية (الفرنسية)
يشار إلى أن الجيش الأميركي قرر زيادة عدد جنوده في بغداد والأنبار من أجل دعم الخطة الأمنية لفرض القانون التي تتضمن انتشار نحو 85 ألف جندي عراقي وأميركي.

تعزيزات
في هذه الأثناء وصل 700 جندي أميركي إضافي إلى محافظة ديالى قادمين من بغداد لتعزيز القوة الأميركية في المحافظة التي تضم 3500 جندي.

وذكر قائد الفرقة 25 في الجيش الأميركي العميد بنيامين إكسون أن التوقعات بأن تتحول المحافظات المحاذية لبغداد إلى ميدان للعمليات بدأت قبل عدة أشهر، مضيفا أن "محافظة ديالى ستكون محافظة مشتعلة بعد انتهاء العمل في بغداد".

ميدانيا قتل الثلاثاء أربعة أشخاص بعدما هاجم مسلحون مجهولون المصلين داخل مسجد عقبة بن نافع في حي الرسالة جنوب غرب بغداد. كما أصيب تسعة أشخاص جراء سقوط قذيفة هاون على حي الكرادة.

وأعلن مصدر في الشرطة مقتل اثنين من موظفي وزارة الصناعة وإصابة ستة آخرين بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تقلهم في منطقة الوزيرية.

وبينما عثر على ثلاث جثث إحداها لامرأة في نهر دجلة، تواصل العنف في غيرما مكان في العراق مخلفا قتلى وجرحى بينهم رجال شرطة.

وتأتي تلك التطورات بينما أنذر ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي بأن من شأن أي انسحاب لقوات بلاده من العراق أن يقضي على ما وصفه بمعسكر المعتدلين في المنطقة.

أولمرت أيضا حذر واشنطن
من الانسحاب السريع (رويترز)
تحذيرات تشيني
وقال تشيني في كلمة له أمام مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) إن "التراجع في العراق سيؤدي إلى تقوية عزم أسوأ أعدائنا بصورة هائلة", مشيرا إلى أن المنطقة قد تدخل حربا إقليمية لأن من وصفها بالدول السنية المعتدلة "قد تضطر إلى دعم السنة المتطرفين لمواجهة المد الإيراني".

وأضاف أن الانسحاب المفاجئ للقوات الأميركية سيؤدي أيضا إلى تبديد الجهود التي بذلت في إطار الحرب الدولية على ما يسمى الإرهاب.

وفي نفس السياق حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت واشنطن من انسحاب سريع من العراق. وقال في كلمته بمؤتمر إيباك عبر الفيديو إن "أولئك الذين يخشون على أمن إسرائيل وأمن دول الخليج واستقرار الشرق الأوسط بأكمله، يجب أن يعترفوا بالحاجة إلى نجاح أميركا في العراق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة