مهرجان المناطيد متعة التعرف على بوترا جايا الماليزية   
الاثنين 1436/5/26 هـ - الموافق 16/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:17 (مكة المكرمة)، 14:17 (غرينتش)

سامر علاوي-بوترا جايا

أحيا مهرجان المناطيد الماليزي هذا العام لأول مرة ذكرى الهولندي فان غوه، الذي يُعتقد أنه أول من حلق بمنطاد قبل 150 عاما، وذلك بمنطاد ضخم يجسد رأس غوه، إضافة إلى نماذج لرموز أفلام رعب وكروتون عالمية مثل غرين مونستار وهمبتي دمبتي.

وبحسب تقديرات مديرة المهرجان نور عزتي خير الدين، فإن عدد الزوار الذي استقطبهم المهرجان السابع للمناطيد الحرارية في مدينة بوترا جايا تجاوز مائتي ألف سائح، ربعهم أجانب، مشيرة إلى أن معظم الزوار الماليزيين يقطعون مسافة تزيد على مائة كيلومتر للمشاركة في مناسبة مليئة بالمتعة والإثارة.

متعة التحليق
تبدأ الرحلة بإطلاق الغاز الحراري داخل المنطاد، ثم يفقد بعدها الربان السيطرة على اتجاه المنطاد الذي تتحكم في اتجاهه الرياح، إلى أن ينتهي الوقود فيحط في مكان ما في بوترا جايا ومحيطها.

مهرجان المناطيد أحيا ذكرى الهولندي فان غوه أول مخترع لها (الجزيرة)

وتعد أنوار المناطيد الليلية الأكثر جاذبية في المهرجان الذي استمر أربعة أيام بمشاركة عشرين دولة.

أما بالنسبة للزوار، فإن التحليق بمنطاد يعتبر فرصة نادرة رغم عدم السماح لهم بالتحليق بعيدا كما هو الحال مع المحترفين.

وقد استهوت المغامرة أدريان لمفاجأة خطيبته ليان بالتحليق عموديا، حيث لا يسمح للزوار بالتحليق بعيدا، وقالت ليان للجزيرة نت إنها كانت متوترة جدا، لكنه لم يكن أمامها سوى موافقة خطيبها على التحليق عاليا بمنطاد حراري، أما أدريان فأعرب عن سعادته بموافقة خطيبته وسط تصفيق وترحيب مئات الأشخاص الذين تجمعوا لمشاهدة هذه المغامرة.

سحر بوترا جايا
جولة تستمر عدة دقائق بطائرة عمودية يمكن خلالها مشاهدة جمال الطبيعة والهندسة المعمارية لأحدث عاصمة في العالم.

فعلى جوانب بحيرة بوترا جايا الصناعية تقع معظم معالم دولة حديثة، مثل مكتب رئاسة الوزراء ذي اللون البني، تعتليه قبة خضراء، ومسجدي بوترا والسلطان ميزان، وقصر المؤتمرات الدولية الذي يتوسط المدينة على قمة جبل، وإذا كنت قادرا على دفع خمسين دولارا هي أجرة الرحلة فلا مجال للخوف، فقد اتخذت إجراءات أمن وسلامة عالية، كما يقول مسؤول أمن الطائرة محمد فيصل للجزيرة نت.

بحيرة بوترا جايا كانت موقعا لمنجم قصدير وتحولت إلى تحفة طبيعية ومعمارية (الجزيرة)

وأكد فيصل أن الطائرة العمودية مسجلة لدى سلطة الطيران المدني، وتم اتخاذ جميع الإجراءات الأمنية الخاصة بها وبالركاب.

الحكومة الماليزية أطلقت على عام 2015 عام المهرجانات، بهدف ترويج السياحة، أما مهرجان المناطيد الحرارية فقد أطلق لأول مرة عام 2009.

ووفق ما عبر عنه للجزيرة نت عدد من رواد المناطيد وقبطان طائرات، فإن المتعة والإثارة أبرز استخدامات المناطيد حاليا، لكنهم يؤكدون أنها لم تفقد أهميتها على الرغم من التقدم التكنولوجي في العالم، فكما استخدمت في الحرب والسلم على مدار عشرات السنين، ما زالت تستخدم اليوم للمراقبة من قبل عدد من الجيوش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة