إسلام آباد تقيل صانع القنبلة النووية الباكستانية   
السبت 1424/12/9 هـ - الموافق 31/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متظاهرون باكستانيون يرفعون صورة عبد القدير خان (رويترز)
أقالت الحكومة الباكستانية اليوم صانع القنبلة النووية عبد القدير خان من مهامه كمستشار لرئيس الوزراء للشؤون العلمية وذلك على خلفية التحقيق الذي تجريه السلطات معه بشأن مزاعم بتسريبه تكنولوجيا نووية إلى إيران وليبيا.

وأفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد نقلا عن المتحدث باسم الجيش الجنرال شوكت سلطان بأن الحكومة أقالت خان لتسهيل التحقيق في هذه المزاعم.

في هذه الأثناء يعقد الرئيس برويز مشرف اجتماعا مع لجنة التحكم في السلاح النووي في البلاد. وكان مشرف قد توعد يوم الاثنين الماضي علماء بلاده المتورطين في نقل التكنولوجيا النووية إلى إيران وليبيا بعقاب صارم وشديد.

وتقول دوائر عليا مسؤولة في باكستان إن خان هو المشتبه فيه الرئيسي في التحقيق الجاري، وإن الأدلة التي تم جمعها حتى الآن تشير إلى ضلوعه في هذه التسريبات التي تعود إلى نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات.

ويقول مصدر حكومي إن هناك أدلة كافية على وجود صلات بين مجموعة من الأفراد في باكستان والسوق السوداء العالمية للتكنولوجيا النووية وإن خان كان يشكل شخصية رئيسية في هذه التجارة غير الشرعية.

ويوجد خان -الذي كان يدير مركز الأبحاث النووية الباكستانية قرب إسلام آباد إلى أن تقاعد عام 2002- تحت الإقامة الجبرية ويمنع من استقبال أي شخص.

وخضع 12 شخصا من المطلعين على البرنامج النووي لتحقيقات واستجوابات منذ أن أوردت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي معلومات باحتمال تسريب أسرار نووية من باكستان لصالح البرنامج النووي الإيراني.

وخلقت التحقيقات والاتهامات الموجهة لخان صدمة للمواطنين وولدت لديهم مشاعر امتعاض قوية من حكومة مشرف جراء تحقيقها مع العلماء الذين يعتبرونهم رموزا وأبطالا وطنيين لكونهم وضعوا باكستان في مكانة كبيرة في النادي النووي الدولي.

وقد شهدت العاصمة الباكستانية عدة مظاهرات منددة باحتجاز علماء نوويين والتحقيق معهم وقد توسعت الاحتجاجات لتشمل بعض التنظيمات الإسلامية ونقابات المحامين والأطباء والمهندسين إضافة إلى عائلات المحتجزين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة