مفاوضات فلسطينية إسرائيلية بالقدس للإعداد لمؤتمر الخريف   
الاثنين 1428/9/26 هـ - الموافق 8/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

الهوة بين الطرفين ما زالت واسعة حول القضايا الخلافية (الفرنسية-أرشيف)

من المقرر أن يبدأ اليوم مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون في القدس مباحثات لصياغة اتفاق يعرض على مؤتمر السلام الذي سترعاه الولايات المتحدة الشهر المقبل.

ويحاول الجانب الفلسطيني الخوض في قضايا الحل النهائي بينما يصر الإسرائيليون على إرجائها إلى حين انعقاد المؤتمر.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن من المتوقع أن يعمل الجانبان على إصدار بيان مشترك يصلح أساسا لمفاوضات الحل الدائم. وتوقع إصدار بيان ضبابي لأن التوصل إلى بيان مفصل يحتاج إلى جهود كبيرة. وأضاف أن المهمة تبدو صعبة جدا إن لم تكن مستحيلة في ظل تباعد مواقف الطرفين.

وتابع أن قضية اللاجئين غير مطروحة أصلا، كما أن قضية القدس ما زالت محل جدل داخل صفوف الطرف الإسرائيلي نفسه، كما أن قضية الحدود أيضا تثير إشكالات عديدة.

مواقف متباينة
وقد ألقى الجدل بشأن المؤتمر المزمع عقده الشهر المقبل ظلاله على اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأحد، حيث أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن المؤتمر لن يكون بديلا عن المفاوضات مع الفلسطينيين.

وقد عارضت أغلبية في الحكومة "تقديم تنازلات" في المؤتمر، ودعا الوزير حاييم رامون المقرب من رئيس الوزراء إلى ضرورة بحث موضوع تقسيم مدينة القدس في المؤتمر المقبل.

وأشار رامون في نقاشات نشبت بين الوزراء أثناء انعقاد جلسة الحكومة أمس إلى أن مدينة القدس ستطرح على جدول أعمال المؤتمر في أنابوليس الشهر المقبل.

أفيغدور ليبرمان دعا إلى الانسحاب من مناطق سكنية شرق القدس والإبقاء على البلدة القديمة  (الفرنسية-أرشيف)
من جهتهم دعا ثلاثة وزراء بينهم زعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتشدد أفيغدور ليبرمان إلى انسحاب إسرائيل مما وصفوه بأحياء فلسطينية في القدس الشرقية إذا توصل الجانبان إلى اتفاقية سلام.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن ليبرمان ونائب رئيس الوزراء حاييم رامون ووزير البيئة جدعون عزرا قدموا هذا الاقتراح خلال اجتماع للحكومة، وأوضحوا أن المقصود منه هو التخلي عن مناطق سكنية فلسطينية تقع شرق القدس كمخيم شعفاط، وليس عن أي جزء من البلدة القديمة أو محيطها.

مؤتمر للفصائل
في غضون ذلك أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أنه سيتم تنظيم مؤتمر وطني في العاصمة السورية دمشق في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل يسبق مؤتمر الخريف الدولي المرتقب، وذلك للتأكيد على الثوابت الوطنية الفلسطينية.

وقال زياد النخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إن المؤتمر يهدف إلى "كشف ورفض المخططات الأميركية والتأكيد على الثوابت الوطنية الفلسطينية".

وأكد بيان صادر عن الحركة أن كافة الفصائل الفلسطينية ستدعى إلى هذا المؤتمر، وكذلك شخصيات فلسطينية مستقلة، وأنه "سيؤكد أهمية دور المقاومة الفلسطينية، وضرورة تفعيلها وتنظيمها وتطويرها"، معتبرا أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي عبثية "ولم تعط الفلسطينيين سوى الوهم".

كما أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها ستشارك في هذا المؤتمر بفاعلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة