شارون يعتزم إقالة وزيرين لإقرار خطة غزة   
الجمعة 16/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون سعى جاهدا لإقناع وزرائه المعارضين دون جدوى (رويترز-أرشيف)

أعلن التلفزيون الإسرائيلي أن وزيري النقل والسياحة أفيغدور ليبرمان وبني إيلون لن يلبيا دعوة رئيس الوزراء لاجتماع اليوم الجمعة وُصِف بأن الهدف منه إقالتهما من الحكومة كي يتمكن أرييل شارون من تأمين الأغلبية لصالح خطته الخاصة بالانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة المقرر التصويت عليها يوم الأحد القادم.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إنه كان من المفترض أن يسلم شارون الوزيرين – اللذين ينتميان إلى الاتحاد القومي المتطرف - رسالتي إقالتهما. وستصبح الإقالة فعلية بعد 48 ساعة, مما يتيح لشارون أن يستبدلهما بشخصيتين تضمنان له الأكثرية المؤيدة لخطته في مجلس الوزراء.

وأشارت وسائل الإعلام إلى أن شارون سيضطر -إذا رفض الوزيران القدوم إلى مكتبه- إلى تسليمهما رسالتي الإقالة عبر البريد فيتأخر التصويت على خطته التي يؤيدها 11 وزيرا ويعارضها 12.

وقد حاولت الوزيرة المسؤولة عن استيعاب المهاجرين تزيبي ليفني الخميس التوصل إلى تسوية حول هذه الخطة تتيح التصويت عليها مع الحفاظ على وحدة الليكود والائتلاف الحكومي، لكن جهودها الرامية إلى إقناع المتشددين في الليكود بتأييد هذه التسوية, ومنهم وزير المالية بنيامين نتنياهو, لم تسفر عن نتيجة حتى مساء الخميس.
المستوطنون يعارضون الانسحاب جملة وتفصيلا (الفرنسية)
وكان شارون قال الأربعاء إنه واثق من أن الحكومة ستقر خطة الانسحاب من قطاع غزة الأحد المقبل.

وفي هذا السياق وجه القائمون على وثيقة جنيف انتقادات حادة لخطة شارون الأحادية للانسحاب من غزة نظرا لأنها تغيّب الحل الشامل للصراع. جاء ذلك في مؤتمر عقدوه الخميس في أريحا بحضور شخصيات فلسطينية ودولية، بعدما حال قرار من وزير الدفاع الإسرائيلي دون مشاركة أعضاء من الكنيست وعدد من "دعاة السلام" الإسرائيليين فيه.

من جانبه أكد المبعوث الأوربي للسلام في الشرق الأوسط مارك أوتي -عقب محادثاته الخميس مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في القاهرة- تأييد الاتحاد الأوروبي للمبادرة المصرية لإقرار الأمن في قطاع غزة إذا انسحب الإسرائيليون من القطاع معتبرا إياها فرصة يجب اغتنامها.

يذكر أن مصر -التي وافقت على خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة- قالت إنها ستتقدم بمبادرة لضبط الأوضاع الأمنية في القطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي منه.

مطالب أمنية
وعلى صعيد آخر طالب 150 ضابطا وجنديا فلسطينيا يعملون في جهاز الأمن الوطني بالقضاء على ما أسموه "الفساد المالي والإداري" الموجود لدى بعض قادة الجهاز، ودعوا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى محاسبة هؤلاء "أمام لجنة عسكرية تتمتع بصلاحيات وإعادة ترتيب وتشكيل قوات الجهاز الأمني".

عشرات من أفراد الأمن الفلسطيني يطالبون عرفات بالقضاء على الفساد (أرشيف)
وقالوا في رسالتهم إن هيكلية جهاز الأمن الوطني الحالية لا تمكنه من القيام بمهماته، "إذ لم يعد هناك سوى ممالك شخصية لبعض القادة... الذين يوظفون مقدراته لمصالحهم".

وناشد الضباط عرفات تحسين رواتبهم ومخصصاتهم المالية، كما طالبوا بتسريح كبار الضباط ممن تجاوزت أعمارهم السن القانونية للتقاعد.

ويعتصم هؤلاء الضباط والجنود منذ ثلاثة أيام في أحد المواقع التابعة لجهاز الأمن الوطني على شاطئ بحر غزة، في سابقة لم تشهدها أجهزة الأمن الفلسطينية من قبل.

ونفى المتحدث باسم الضباط الرائد أحمد أبو سبيتان أن يكون اعتصامهم تمردا أو عصيانا، وقال للجزيرة نت "إن ما نقوم به هو اعتصام سلمي داخل جهاز الأمن الوطني من أجل إيصال رسالتنا إلى الرئيس عرفات للتدخل من أجل القيام بالإصلاحات المطلوبة بهياكل الجهاز وتنقيته من الفساد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة