كردستان العراق تستبعد التدخل عسكرياً بسوريا   
الثلاثاء 20/10/1434 هـ - الموافق 27/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)
آلاف الأكراد السوريين يتدفقون على كردستان العراق هرباً من القتال الدائر في بلدهم (الفرنسية)

قال مسؤول كردي عراقي بارز إن إقليم كردستان في شمالي العراق لا يزمع إرسال قوات إلى سوريا للدفاع عن الأكراد هناك رغم المخاوف الأمنية التي دعت الآلاف منهم إلى الفرار وعبور الحدود.

وأعرب الزعيم الكردي العراقي مسعود البارزاني في وقت سابق من الشهر الجاري عن استعداد إقليم كردستان -الذي يتمتع بتسليح جيد- للدفاع عن الأكراد الذين يعيشون في شمالي شرقي سوريا إذا تعرضوا لتهديد من جانب "متشددين" معارضين سيطروا على مساحات من الأرض في الشمال.

غير أن رئيس ديوان الرئاسة في إقليم كردستان فؤاد حسين قال إن هذا لا يعني أن كردستان تدرس إرسال قوات عبر الحدود مما قد يجر المنطقة إلى أتون صراع أحدث بالفعل انقساماً عرقياً وطائفياً.

وتبحث القوى الغربية اليوم الثلاثاء إمكانية توجيه ضربة عسكرية لسوريا بعد هجوم مزعوم بالأسلحة الكيمياوية على أحد أحياء دمشق الأسبوع الماضي أدى إلى مقتل مئات المدنيين.
 
وقال فؤاد حسين لرويترز في أربيل عاصمة الإقليم "سياستنا هي عدم التدخل عسكريا". وأضاف "أعتقد أن الأكراد في سوريا لديهم من سيدافعون عنهم".
 
وتابع قائلاً "إنهم لا يحتاجون إلى ذهاب وحدات عسكرية إلى هناك لكن ربما يحتاجون إلى كل أنواع الدعم الأخرى".

وأشار إلى أن كردستان العراق يمكنها المساعدة في تنسيق المساعدات الدولية، وتوقع نزوح مزيد من اللاجئين بعد وصول نحو أربعين ألفاً معظمهم سوريون أكراد في الأسبوعين الماضيين في واحدة من أكبر تحركات الأفراد دفعة واحدة منذ بدء الصراع في عام 2011.
 
وتوقع مسؤولون إقليميون من مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن يفر ما يصل إلى مائة ألف لاجئ سوري إلى العراق خلال الشهر القادم إذا استمر هذا الإيقاع.
 
وحث حسين السوريين على عدم مغادرة بلدهم ما لم يكن ذلك ضرورياً، قائلا إنه يخشى أن يحول النزوح بأعداد كبيرة الانتباه عن القضايا السياسية الكردية. 

 
وقال حسين "نشعر بالقلق من أن تصبح كردستان سوريا خالية لأنه إذا غادر السكان فإنه لن تكون هناك قضية كردية في سوريا وسنخسر ذلك الجزء من كردستان". 

وكان نزوح اللاجئين في الأسبوع الماضي كبيراً جداً ومفاجئاً حتى أن مسؤولي الحدود أغلقوا جسراً عائماً يربط البلدين خوفاً من أن ينهار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة