الأردن مصمم على حرب القاعدة   
الأحد 1431/1/24 هـ - الموافق 10/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)
ناصر جودة تحدث عن تعزيز للدور الأردني في أفغانستان (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان
 
تشير ردود الفعل الرسمية الأردنية على عملية خوست التي نفذها الطبيب الأردني هُمام البلوي وقتل فيها سبعة من ضباط المخابرات الأميركية، وضابطا أردني أن عمان مصممة على المضي بعيدا في حربها على ما تصفه بالإرهاب الذي يمثله تنظيم القاعدة.
 
فقد قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة الجمعة الماضية في مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في واشنطن إن للأردن دورا في الحرب على "الإرهاب" في أفغانستان.
 
لكن المثير –حسب مراقبين- أن الوزير تحدث عن "تعزيز" الدور الأردني في أفغانستان في المرحلة المقبلة.

مكافحة الإرهاب
ونقلت صحيفة الغد الأردنية الأحد عن مصدر "حكومي مطلع" لم تذكر هويته أن "كل ما ينسب للإرهابيين والمنظمات الإرهابية من أشرطة تبث على شاشات الفضائيات لا تعني للأردن شيئا".
 
وقال المصدر إن معركة الأردن ضد الإرهاب هدفها "حماية الإسلام والدفاع عن قيم ديننا الحنيف الذي ينبذ العنف ويدين التطرف والغلواء والتعصب".
 
وأضاف أن عملية خوست "كانت أميركية بشكل كامل وكان دور الأردن فيها تنسيقيا بحتا، ونحن فخورون أن نساند الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب وملاحقة القاعدة".
 
وأقر المصدر بأن النقيب علي بن زيد قتل في تفجير خوست، وقال إنه "كان له دور تنسيقي مع وكالة الاستخبارات الأميركية في أفغانستان، وهو جزء من الدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية الأردنية في حربها الطويلة مع تنظيم القاعدة".
 
وكان هُمام البلوي والملقب بأبي دجانة الخراساني قال في شريط مصور بثته قناة الجزيرة السبت إنه نفذ عمليته انتقاما من المخابرات الأردنية والأميركية.
 
 شبيلات: مشاركة الأردن بأفغانستان غير دستورية (الجزيرة-أرشيف)
مخالفة الدستور
وبرأي المعارض البارز ليث شبيلات فإن وزير الخارجية لا يملك "أن يلزم الأردن بأمر يخالف الدستور وقانون القوات المسلحة الذي لا يسمح للأردن بأي دور إلا الدفاع عن المملكة وحدودها".
 
وقال للجزيرة نت "في غياب مؤسسات الدولة التي تمثل الشعب باتت الحكومة تزعم أن الشعب غير ثوابته وغير أعداءه" وزاد "نحن لا نعلم لنا أعداء إلا الصهيونية وحليفتها الإستراتيجية الولايات المتحدة".
 
وأضاف شبيلات أن اعتبار القاعدة عدوة للأردن لفكرها السلفي أمر غير مبرر، مشيرا إلى أن الحكومة لا تملك أن تلزم الأردنيين بتغيير أعدائهم من الصهاينة إلى إخوانهم المسلمين.
 
أما المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد فيرى أنه من غير المقبول أن "يدخل الأردن في حلف عسكري مع الولايات المتحدة".
 
واعتبر أن الدخول في الأحلاف العسكرية "يحتاج لموافقات من البرلمان حتى تكون دستورية" ووصف نية الحكومة تعزيز دورها في أفغانستان بأنه "إدخال للأردن في متاهات ومعارك خاسرة تعرضه للاستهداف".
 
 العبادي يؤيد مسعى الحكومة الأردنية
 (الجزيرة نت)
تناقض

ويلفت المحلل السياسي فهد الخيطان النظر إلى أنه لا يعرف معنى تعزيز الأردن وجوده في أفغانستان, مؤكدا أن "الولايات المتحدة هي التي تحتل أفغانستان وليس الأردن".
 
وبين أن حديث وزير الخارجية يتناقض مع الإستراتيجية الأميركية القائمة على الانسحاب من أفغانستان. مؤكدا أن الأفضل للأردن هو التركيز على منع القاعدة من تجنيد عناصر داخل ترابه.
 
أما الوزير والنائب السابق ممدوح العبادي فيؤيد الحكومة في مسعاها لملاحقة "الإرهاب" استباقا لأي محاولات لضرب الأردن من الداخل.
 
وقال للجزيرة نت "لو قالت الحكومة إنها ستلاحق القاعدة خارج الحدود قبل تفجيرات الفنادق عام 2005 لما لقيت تأييدا في الشارع".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة