البيت الأبيض يبحث سبل تمويل الجماعات الدينية   
الأربعاء 1421/12/13 هـ - الموافق 7/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش مع رجل الدين المساند له بيلي غراهام (أرشيف)
قالت صحيفة واشنطن بوست إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ستضع الأربعاء صيغة لكيفية استفادة الجماعات القائمة على أسس عقائدية من البرامج التي تمولها الحكومة الاتحادية، شريطة توجيه هذا الدعم للبرامج المدنية وعدم استخدامه في برامج التبشير المباشرة، وأضافت أن هذا التوجه يحظى بتأييد ومباركة رجال الدين المسيحي.

وتابعت الصحيفة أن رئيس المكتب المختص بالجماعات العقائدية ومبادرات خدمة المجتمع جون ديلوليو سيعرض أمام مؤتمر في دالاس فكرته القائلة إن القوانين الراهنة تسمح للجماعات الخيرية الدينية بفصل أنشطتها لكونها تدير برامج تتعامل مع مشكلات اجتماعية مثل إدمان الكحول والتشرد وإدمان المخدرات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول من البيت الأبيض لم تذكر اسمه قوله إن هذه الصيغة التي تعد امتدادا لقانون "الخيار الخيري" لعام 1996 ستفصل بين الأنشطة الدينية والاجتماعية رغم إمكانية عرض الاثنين في إطار برنامج واحد.

وأبلغ المسؤول الصحيفة أن أي برنامج كنسي يمكنه القيام بأنشطة دينية واجتماعية لكن الحكومة لن تمول سوى الأنشطة الاجتماعية التي قد تكون لها قيم دينية لكنها لا تكون أنشطة تبشيرية مباشرة.

وتابع المسؤول أن البرامج الكنسية التي لا تستطيع فصل أنشطتها الاجتماعية عن الدينية لن تكون مؤهلة للحصول على تمويل مباشر من الدولة، لكن البيت الأبيض يبحث السماح لمثل هذه الجماعات بتلقي التمويل الحكومي في شكل صكوك تقول الصحيفة إنها ستخصص لمن يتلقى الرعاية وليس للمنظمة التي تقدم هذه الرعاية.

وأبلغ مستشار بوش ستيفن غولد سميث الصحيفة أن ديلوليو سيؤكد أن "الهدف ليس تمويل الدين" بل منع التمييز ضد الأعمال الخيرية الدينية.

ونقل عن مسؤولين آخرين قولهم إن ديلوليو لن يركز بالدرجة نفسها على قضيتين أخريين شائكتين هما ما إذا كانت الأعمال الخيرية الدينية التي تتلقى تمويلا من الدولة يمكنها أن تميز في تعيين العاملين بها حسب الدين وما إذا كانت جماعات مثيرة للجدل مثل أمة الإسلام يمكنها المنافسة على التمويل الحكومي.

وأثارت فكرة تمويل الدولة لمنظمات دينية قلق النشطاء في مجال الحقوق المدنية وبعض الجماعات الدينية والمراقبين الذين يقولون إن ذلك يتعارض مع الدستور وينتهك مبدأ فصل الكنيسة عن الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الفدرالية في واشنطن سنت قبل عامين قانونا سمته قانون الإرهاب استهدف منع المنظمات الإسلامية من جمع التبرعات لأغراض خيرية بحجة أن الأموال ترسل إلى منظمات في الخارج مدرجة في قائمة الإرهاب منها حركة حماس في فلسطين وحزب الله في لبنان. وجمدت أموال جماعات خيرية إسلامية عديدة في الولايات المتحدة بالحجة نفسها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة