مشروع لنزع الثقة عن حكومة الكويت   
الثلاثاء 20/12/1430 هـ - الموافق 8/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:34 (مكة المكرمة)، 19:34 (غرينتش)

الشيخ ناصر المحمد الصباح أمام مجلس الأمة الكويتي (الأوروبية)

أفاد مراسل الجزيرة في الكويت سعد السعيدي بأن مجلس الأمة الكويتي سيعقد جلسة في السادس عشر من الشهر الجاري للتصويت على طلب تقدم به عشرة نواب يقترحون فيه عدم التعاون مع الحكومة، بما يعني حجب الثقة عنها، وهو طلب يمكن أن يؤدي في حال إقراره بالأغلبية إلى إقالة رئيس الوزراء أو حل مجلس الأمة.

وقال رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي إن عشرة نواب قدموا الطلب بعد أن ناقش المجلس في جلسة سرية استجوابا لرئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح بشأن مخالفات مالية يزعم وقوعها بمكتبه.

غير أن طلب عدم إمكان التعاون مع رئيس الوزراء لا بد أن يقره غالبية أعضاء مجلس الأمة قبل عرضه على أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح.

وقد انتهت الجلسة السرية التي عقدها مجلس الأمة لاستجواب رئيس الوزراء ناصر المحمد الصباح في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الكويت.

وقد تضمن طلب الاستجواب الذي قدمه النائب فيصل المسلم محورين هما مصروفات ديوان رئيس مجلس الوزراء وما يعرف بقضية الشيكات.

الحكومة الكويتية تواجه أربعة استجوابات من مجلس الأمة (الفرنسية)
الاستجوابات الأربعة
وكان مراسل الجزيرة نت في الكويت قد نقل عن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان قوله في تصريحات صحفية إن الحكومة ستدخل الجلسة وستجيب "بنعم" على سؤال استعداد رئيس الوزراء لصعود المنصة، وشدد على قدرة الحكومة على مواجهة الاستجوابات الأربعة.

ويواجه النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك ووزير الداخلية الشيخ جابر الخالد ووزير الأشغال فاضل صفر استجوابات مماثلة زاد من سخونتها تبادل التصريحات النارية على صدر الصحف بين النواب المستجوبين ونظرائهم من الوزراء.

يذكر أن الشيخ ناصر المحمد (69 عاما) أول رئيس وزراء في عهد أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي عهد إليه بتشكيل ست حكومات في ثلاث سنوات شهدت تأزما غير مسبوق مع مجلس الأمة جرى بسببها حل البرلمان ثلاث مرات كان آخرها في مايو/أيار الماضي.

وكانت مثل هذه الاستجوابات تعد منذ فترة طويلة أمرا محرما لأن رئيس الوزراء عادة هو ولي العهد، حتى فصل الأمير بين المنصبين عام 2006.

وقد أجرى الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح والأمراء السابقون تعديلات وزارية أو حلوا البرلمان بعد أن تقدم نواب بطلبات مماثلة كان يمكن أن تمهد لإجراء اقتراع على الثقة في الحكومة.

عنق الزجاجة
وكان النائب وليد الطبطبائي قال في تصريح للجزيرة نت الاثنين إن الكويت تمر بمخاض عسير، ورأى أن جلسة الثلاثاء بمنزلة "عنق الزجاجة" وأن الاستجواب سيكون ولأول مرة مخصصا للبحث في دور وأثر المال السياسي في العمل البرلماني وإفساده.

"
اقرأ أيضا:
انتخابات الكويت التشريعية.. حقائق وأرقام
"

وبدوره قال الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية ناصر الصانع إن الاستجواب حق دستوري للنواب، ودعا رئيس الحكومة والوزراء إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والوظيفية كاملة دون تهرب.

وحمّل الصانع في تصريح للجزيرة نت الحكومة مسؤولية التدهور السياسي وما سماه "عجزها عن تحقيق طموحات المواطنين"، ورفض في الوقت نفسه المناداة بسرية جلسة استجواب رئيس الوزراء، "لأن من حق الشعب الكويتي متابعة ومعرفة كل الحقائق دون تورية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة