لافروف يدعو للتعامل مع الأسد لمواجهة تنظيم الدولة   
الاثنين 29/10/1435 هـ - الموافق 25/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:25 (مكة المكرمة)، 18:25 (غرينتش)

حث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الاثنين الحكومات الغربية والعربية على تجاوز "ضغائنها" المتعلقة بالرئيس السوري بشار الأسد، والعمل معه للتصدي لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال لافروف إن الولايات المتحدة ارتكبت مع تنظيم الدولة الإسلامية "نفس الخطأ" الذي ارتكبته مع تنظيم القاعدة الذي ظهر في الثمانينيات أيام القتال لإنهاء الاحتلال السوفياتي لأفغانستان، رغم أن "ساسة الغرب يدركون بالفعل خطر الإرهاب المتنامي والسريع الانتشار" الآن في المنطقة.

وأوضح أنه "في البداية رحب الأميركيون وبعض الأوروبيين بالدولة الإسلامية على أساس أنها تقاتل بشار الأسد، كما رحبوا بالمجاهدين الذين أنشؤوا لاحقا القاعدة ثم ارتدت ضرباتها إليهم في 11 سبتمبر/أيلول 2001".

وأضاف الوزير الروسي أن ساسة الغرب "سيتعين عليهم قريبا أن يختاروا أيهما أهم، تغيير النظام السوري لإرضاء ضغائن شخصية مجازفين بتدهور الوضع وخروجه عن أي سيطرة، أو إيجاد سبل عملية لتوحيد الجهود في مواجهة الخطر المشترك"، متهما واشنطن بأنها لم تبدأ في قتال تنظيم الدولة إلا بعد أن بدأ يجتاح العراق ويقترب من بغداد.

ونفذت الولايات المتحدة أكثر من تسعين ضربة جوية على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، وتبحث الآن توسيع ضرباتها لتشمل مواقعه في سوريا، وهو ما قال لافروف إنه لا بد من أن يكون بالتنسيق مع "السلطات الشرعية" هناك.

وبعد الإدانات التي وجهتها واشنطن وغيرها لروسيا لحمايتها نظام الأسد، أوضح لافروف أن بلاده تشعر الآن بأن ساحتها برئت، وأضاف "في وقت ما صوبت إلينا الاتهامات بدعم بشار الأسد ومنع الإطاحة به، أما الآن فما من أحد يتحدث عن هذا".

وأشار إلى أن الأميركيين والأوروبيين بدؤوا الآن يعترفون بـ"الحقيقة التي كانوا يقرون بها في أحاديثهم الخاصة"، وهي أن الخطر الأساسي على المنطقة وعلى مصالح الغرب لا يتمثل في نظام الأسد، وإنما في "احتمال استيلاء الإرهابيين" في سوريا ودول أخرى بالمنطقة على السلطة.

يشار إلى أن روسيا هي أبرز داعم دولي لبشار الأسد في الحرب الأهلية التي اندلعت في أوائل 2011، والتي أيدت فيها الولايات المتحدة والغرب وكثير من الدول الخليجية والعربية مقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة بالنظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة