روسيا وفنزويلا تكرسان تحالفهما في مواجهة النفوذ الأميركي   
السبت 1429/9/28 هـ - الموافق 27/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)
الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف (يسار) يحتفي بنظيره الفنزويلي هوغو شافيز (رويترز) 

خطت روسيا وفنزويلا خطوات جديدة على طريق تعزيز تحالفهما الساعي لتحقيق توازن مع النفوذ الأميركي عبر عدة اتفاقيات للتعاون الاقتصادي والعسكري، في حين التقى الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف بعدما كان التقى أمس مع رئيس الوزراء فلاديمير بوتين.
 
واستقبل ميدفيديف اليوم شافيز بمدينة أورينبورغ في مبنى يعود إلى الحقبة السوفياتية أقيم أمامه تمثال للزعيم السوفياتي السابق فلاديمير لينين، وهو ما بدا كأنه مؤشر جديد على رغبة روسيا في أن تصبح قوة عظمى منافسة للولايات المتحدة.
 
وعبرت روسيا بشكل واضح عن نواياها عندما ذكر بيان رسمي صادر عن الكريملين أن موسكو وكركاس تبذلان جهودا حثيثة "لتحقيق توازن متين في مواجهة نفوذ الولايات المتحدة".
 
وفي حضور الرئيسين تم توقيع اتفاقات للتعاون بين المجموعة الروسية العملاقة للغاز "غازبروم" وشركة النفط الفنزويلية الرئيسية، في حين أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي شماتكو أن خمس شركات نفطية روسية عملاقة ستستثمر "مليارات الدولارات" في فنزويلا.
 
والتقى شافيز -الذي يقوم بزيارته الثالثة لروسيا منذ 2007- الرئيس الروسي بعد اجتماعه مع بوتين الذي عرض تعاونا بين البلدين في مجال "استخدام الطاقة الذرية"، ووعد بتنفيذ كل اتفاقيات التعاون بين قوات البلدين البحرية.
 
هوغو شافيز مع فلاديمير بوتين (الفرنسية)
عالم جديد
واعتبر بوتين قبل اجتماعه مع شافيز أن "أميركا اللاتينية في طريقها لتكون حلقة وصل واضحة في سلسلة العالم المتعدد الأقطاب الآخذ في التشكل".
 
وتأتي زيارة الرئيس الفنزويلي، الذي يجاهر دوما بمعارضته للهيمنة الأميركية، بينما يستعد أسطول من السفن الحربية الروسية للقيام بمناورات بحرية غير مسبوقة منذ الحرب الباردة أمام سواحل فنزويلا في منطقة تعد بمثابة "حديقة خلفية" للولايات المتحدة.
 
وكانت قاذفات إستراتيجية روسية قامت مؤخرا بزيارة لافتة لفنزويلا، كما أعلنت موسكو أمس أنها منحت فنزويلا قرضا بقيمة مليار دولار لشراء أسلحة.

ولم يترك شافيز فرصة زيارته لروسيا ليعبر مجددا عن تأييده لتدخلها العسكري في جورجيا الشهر الماضي، لكنه لم يصل إلى حد الاعتراف بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا اللتين أعلنتا استقلالهما عن جورجيا.
 
يذكر أن زيارة الرئيس الفنزويلي لروسيا تأتي ضمن جولة خارجية بدأت في كوبا ثم الصين وتشمل أيضا فرنسا بهدف تدعيم العلاقات الاقتصادية والعسكرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة