الغرب يصعد حملته ضد روسيا ويعد مشروع هدنة فورية   
الثلاثاء 1429/8/11 هـ - الموافق 12/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:34 (مكة المكرمة)، 13:34 (غرينتش)
الغرب يتفق على مشروع قرار لفرض هدنة فورية بين روسيا وجورجيا (رويترز) 
 
صعد الغرب حربه الكلامية ضد روسيا واتهمها الرئيس الأميركي جورج بوش بالسعي للإطاحة بالحكومة الجورجية، وقدم الدبلوماسيون الغربيون في الأمم المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يدعو إلى هدنة فورية في النزاع بين جورجيا وروسيا.

وقال بوش في لهجة تحذيرية إن ما تقوم به روسيا في جورجيا يهدد العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا، وحث موسكو على إنهاء عملياتها العسكرية هناك.
 
وصرح الرئيس الأميركي للصحفيين في البيت الأبيض عقب عودته من الصين بأن روسيا غزت دولة مجاورة ذات سيادة وتعرض للخطر حكومة ديمقراطية انتخبها شعبها ومثل هذه الأعمال غير مقبولة في القرن الحادي والعشرين.
 
وأضاف بوش أن هناك أدلة على أن القوات الروسية قد تبدأ قريبا بقصف المطار المدني في العاصمة، وإذا صحت هذه الأخبار فإن الأفعال الروسية ستشكل تصعيدا خطيرا ووحشيا للصراع في جورجيا.
 
ودعا بوش روسيا إلى تغيير سياستها، وأن تقبل عرض السلام من قبل جورجيا كخطوة أولى نحو حل هذه النزاع.

وفي لندن دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون روسيا إلى قبول عرض جورجيا وقف إطلاق النار، قائلا إن العمل العسكري الروسي يهدد استقرار المنطقة وقد يضر بعلاقات موسكو مع الدول الأخرى.
 
بوش يطالب روسيا بالقبول بعرض جورجيا (الفرنسية)
مشروع قرار
وتأتي هذه التصريحات مع عقد مجلس الأمن الدولي مساء الاثنين جلسة مغلقة لبحث مشروع قرار يدعو إلى هدنة فورية بين جورجيا وروسيا  قدمه الدبلوماسيون الغربيون في الأمم المتحدة.
 
وقال إدمون موليه الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشؤون حفظ السلام إنه سيبلغ مجلس الأمن بتأكيد المنظمة الدولية دخول بعض القوات الروسية الأراضي الجورجية من منطقة أبخازيا الانفصالية.
 
وفي وقت لاحق أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد أنه تلقى من نظيره الروسي فيتالي تشورخين ضمانة بأن موسكو لا تنوي الإطاحة بالرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي.

وهذه خامس جلسة طارئة للمجلس بشأن جورجيا في خمسة أيام، وكان أعضاء المجلس قد حاولوا الاتفاق على نص يصدر بالإجماع ويدعو إلى وقف إطلاق النار لكنهم لم يتمكنوا من الاتفاق على صياغة مقبولة لروسيا التي تمتلك حق النقض (الفيتو) الذي يتيح لها منع صدور أي قرار من المجلس.
 
من جانبها دعت المفوضية الأوروبية روسيا الاثنين لوقف العمليات العسكرية في الأراضي الجورجية واتهم قائد حلف شمال الأطلسي (الناتو) ياب دي هوب شيفر موسكو بالاستخدام المفرط للقوة.
 
أما سفير روسيا لدى الحلف ديمتري روغوزين فقال إن الناتو لا يملك تفويضا للعب دور مباشر في الصراعات في القوقاز.

وفي وقت سابق قالت وزارة الخارجية الأميركية إن وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي تضم إيطاليا وفرنسا وألمانيا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا عقدوا اجتماعا بواسطة دائرة تلفزيونية مغلقة الاثنين وحثوا روسيا على الموافقة على وقف إطلاق النار على الفور مع جورجيا واحترام سلامة أراضيها.
 
زيارات
ويلتقي الرئيس نيكولا ساركوزي الرئيس الدوري للاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء في موسكو الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ثم يتوجه إلى تبليسي للقاء نظيره الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي في إطار الجهود التي يبذلها للتوصل إلى اتفاق بين الأطراف.

نيكولا ساركوزي يبدأ جولة وساطة اليوم
(الأوروبية-أرشيف)
كما يتوجه رؤساء بولندا وأوكرانيا ودول البلطيق الثلاث بشكل عاجل إلى تبليسي لدعم جورجيا.
 
وفي موسكو دعا مجلس الفدرالية الروسي الاثنين وسائل الإعلام الغربية إلى وقف الحرب الإعلامية ضد روسيا، ووقف الدعم الإعلامي والسياسي لقيادة جورجيا.
 
ورأى رئيس مجلس الفدرالية الروسي سيرغي ميرونوف أن العدوان الذي شنته جورجيا ضد أوسيتيا الجنوبية يوفر لروسيا كل المسوغات للنظر في طلبي برلماني أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية اللذين سبق أن قدّما بشأن الاعتراف باستقلالهما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة