هيئة علماء المسلمين تدين قتل الشرطة العراقيين   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

عامر الكبيسي-بغداد
هيئة علماء المسلمين ترفض محاكمة صدام بالشكل الذي ظهرت عليه (الجزيرة نت)
بعد أسابيع عدة من تجميدها المؤتمر الصحفي الدوري الأسبوعي، عادت هيئة علماء المسلمين اليوم إلى عقده، راغبة -على ما يبدو- في إبراز وجهة نظرها إزاء العديد من القضايا السياسية التي تهم العراق والعراقيين.

وفي بداية المؤتمر أكد الناطق باسم الهيئة الدكتور محمد بشار الفيضي أنها حظيت باحترام كبير بين العراقيين لأسباب عديدة، أهمها عدم مساومتها المحتل لتحقيق مكاسب دنيوية ومناصب في الدولة، بالإضافة إلى ابتعادها عن النزعة الطائفية.

وبعد تأكيده على مبادئ الهيئة الأساسية هاجم الفيضي من وصفهم بالأقلام المأجورة التي تحاول النيل من المرجعية السنية، مشيرا إلى أن هؤلاء بدؤوا ينسبون إلى الهيئة أفعالا هي أبعد ما تكون عنها، موضحا أن الهيئة تغض الطرف عن هؤلاء حفاظا على وحدة العراق وتجنبا للفتن.

وعبرت الهيئة على لسان الفيضي عن رفضها للعمليات التي تستهدف الشرطة العراقية، وأكدت أن عمل الشرطة المتمثل في المحافظة على استتباب الأمن يعد من الفروض شأنه شأن الجهاد. وقال الفيضي إن "قتل أي شرطي لا يتعامل مع الاحتلال يعد حراما وصاحبه من القتلة الذين يجترئون على أحكام الدين الإسلامي".

ودعت الهيئة جميع الفصائل المسلحة في العراق أن تقف موقفا حازما، وتظهر نظافة موقفها من خلال إصدار بيان تؤكد فيه براءتها من استهداف الشرطة العراقية.

وفي ما يتعلق بمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين أكد الفيضي قناعة الهيئة بضرورة المحاكمة، لكنه انتقد الطريقة التي يحاكم بها حاليا، وقال إنها سوف تضيع الكثير من الأسرار التي تخص العراقيين وما زالت في جعبة صدام.

وتوجه الفيضي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في جامع أم القرى غربي بغداد لجميع الجماعات المسلحة التي لديها رهائن أجانب، بضرورة الإفراج عن الرهائن الذين ليس لهم صلة بقوات الاحتلال.

وفي ما يخص الدبلوماسي المصري محمد قطب أكد الفيضي أن هذا الرجل كان يتردد على الهيئة باستمرار، واصفا إياه بأنه صاحب دين وخلق ولا علاقة له بالقوات المحتلة، وناشد خاطفيه العمل على إطلاق سراحه.

وعلى هامش المؤتمر دعا الأمين العام للهيئة الشيخ حارث الضاري خاطفي قطب إلى إطلاق سراحه وسراح جميع المختطفين.

وبشأن أسباب امتناع الهيئة عن المشاركة في المؤتمر الوطني العراقي قال الضاري إن للهيئة ثوابت حافظت عليها منذ أول يوم تأسست فيه، موضحا أن أول هذه الثوابت عدم المشاركة في تشكيل سياسي أو رسمي طالما ظل الاحتلال موجودا في العراق، وذلك حتى لا تعطي الهيئة شرعية لوجود الاحتلال.

غير أن الضاري أكد أن الهيئة لا تعارض مشاركة بعض الرموز في تشكيل سياسي في ظل الظروف الراهنة، إذا رأت هذه الوجوه أن في ذلك خدمة للعراق.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة