الاحتلال يغتال قياديا بالجهاد وأحد معاونيه في غزة   
الأحد 1426/8/22 هـ - الموافق 25/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:55 (مكة المكرمة)، 17:55 (غرينتش)

غارات الاحتلال على غزة أوقعت العديد من الإصابات بينهم نساء وأطفال (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان وأصيب أربعة آخرون بجروح عندما قصفت مروحية إسرائيلية سيارة في مدينة غزة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن أحد الشهيدين هو محمد الشيخ خليل أحد أبرز قادة سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، مشيرا إلى أن أحد معاونيه استشهد أيضا في الغارة الإسرائيلية فضلا عن جرح أربعة من المارة. وقال إن طائرات إسرائيلية قصفت سيارة الشهيدين بينما كانت تسير على الطريق الساحلي غربي غزة.

وتأتي الغارة الإسرائيلية الجديدة ضمن سلسلة غارات على أنحاء متفرقة من قطاع غزة بدأت منذ فجر اليوم واستهدفت أهدافا ومكاتب للفصائل الفلسطينية ومنازل للمدنيين ومدرسة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأسفرت عن وقوع العديد من الإصابات بينهم نساء وأطفال.

وتزامنت هذه الغارات مع إطلاق مدفعية الاحتلال قذائف على تخوم قطاع غزة الشمالية، فيما وصفه مصدر عسكري بأنه تدريب تمهيدي لشن هجوم شامل محتمل على القطاع.

هذه التحركات جاءت بعدما أعطت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة الضوء الأخضر -في سابقة لم تحدث من قبل- باستخدام المدفعية لمحاولة منع كوادر فصائل المقاومة الفلسطينية من إطلاق الصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية واستئناف عمليات اغتيال الناشطين الفلسطينيين.

وتحتشد قوات إسرائيلية بالقرب من حدود شمال قطاع غزة مدعومة بالمدفعية والمدرعات استعدادا لشن سلسلة عمليات ضد المناطق الفلسطينية، وقد أطلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على العمليات العسكرية -التي بدأت بسلسلة غارات جوية على غزة- اسم "أول المطر".

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد شنت فجر اليوم حملة اعتقالات واسعة النطاق اعتقلت خلالها أكثر من 200 من ناشطي حركتى حماس والجهاد الإسلامى معظمهم فى مناطق الخليل ورام الله ومن بينهم القياديان في حماس حسن يوسف ومحمد غزال. وقد أطلقت إسرائيل اسم أول المطر على الحملة العسكرية الواسعة التي شملت الضفة الغربية وقطاع غزة.

تهديدات شارون تتزامن مع استعدادات قواته لشن هجوم شامل على غزة (الفرنسية)
تهديد شارون
جاء ذلك فيما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بمواصلة الضربات العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية بلا حدود. وقال في الاجتماع الأسبوعي لحكومته اليوم إنه أمر باستخدام كافة الوسائل لضرب ما أسماه "الإرهاب وأعضاء التنظيمات الإرهابية ومعداتهم ومخابئهم".
 
وأشار أرييل شارون إلى أنه لا يعتزم شن هجوم لمرة واحدة فقط، وإنما تنفيذ عمليات متواصلة تهدف إلى إلحاق الضرر "بالإرهابيين" وعدم الاستسلام لمطلقي الصواريخ.

ومقابل هذا التهديد وذلك التصعيد، توعدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بردّ فوري ومباشر على جرائم الاحتلال، وتسديد ضربات موجعة لإسرائيل في كل مكان. وأعلنتا حالة الاستنفار القصوى بين كوادرهما.

موقف عباس
وقال الرئيس الفلسطيني إنه "إذا كان شارون قد أمر جيشه باستخدام قوته كاملة فإن ذلك يعني أنه لا يريد السلام أو الأمن أو التفاوض".

محمود عباس اعتبر الغارات الإسرائيلية لا مبرر لها (الفرنسية)
وانتقد محمود عباس غارات إسرائيل على غزة وحملة الاعتقالات الواسعة التي تشنها قواتها في الضفة، واعتبر أنه "لا مبرر لها" مطالبا إسرائيل بالتوقف عنها.

وأكد الرئيس الفلسطيني بندوة إعلامية عقدها في رام الله استعداده للقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول رغم تصاعد العنف إذا تم ترتيب "التحضيرات" لهذا اللقاء.

ونقلت مراسلة الجزيرة في فلسطين عن مصدر فلسطيني قوله إن عباس سيتوجه مساء الثلاثاء إلى القاهرة ليبحث مع نظيره المصري حسني مبارك الوضع الأمني المتدهور بقطاع غزة، وتداعيات التهديدات الإسرائيلية.

واعتبر عباس في ندوته الإعلامية أن خروج إسرائيل من قطاع غزة لا يعني تحرر القطاع الذي قال إنه ما يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي. وأشار إلى أن استمرار الجدار وتهويد القدس والاستيطان "لن يحقق الأمن للإسرائيليين".

من ناحية أخرى أكد الرئيس الفلسطيني أن الانتخابات التشريعية ستَجرى في موعدها المقرر يوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل، مشيرا إلى أن السلطة قطعت أشواطا كبيرة في الإصلاح ومحاربة الفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة