أوكامبو يستعد لاتهام مسؤولين سودانيين بالإبادة في دارفور   
الجمعة 1429/7/8 هـ - الموافق 11/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:14 (مكة المكرمة)، 4:14 (غرينتش)
لويس مورينو أوكامبو اتهم جهاز الدولة السودانية بالضلوع بجرائم دارفور (الفرنسية-أرشيف)
 
يستعد المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو لتقديم "أدلة" لقضاة الغرفة الابتدائية الأولى في المحكمة بلاهاي الاثنين المقبل على جرائم ارتكبت في السنوات الخمس الماضية ضد مدنيين في إقليم دارفور غربي السودان، وفق ما جاء في بيان صادر عن مكتبه الخميس.
 
وأوضح البيان أن المدعي العام ونائبه سيقومان "بإيجاز عناصر الإثبات وسيتحدثان عن الجرائم وسيعرضان اسم الشخص أو الأشخاص المتهمين" أثناء هذه الجلسة وفي مؤتمر صحفي سيعقد في نهايتها، دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
وهناك تكهنات تتردد على نطاق واسع بأن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قد يستهدف الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي رفض تعاون السودان مع المحكمة.
 
وفي السياق حذر الخبير في شؤون السودان في مجلس أبحاث علم الاجتماع ومقره نيويورك ألكس دي وال من أن ملاحقة كبار المسؤولين السودانيين قد تزيد جرأة المتمردين وتعيد إشعال الصراع في دارفور.
 
وأشار دي وال إلى أن البشير شخص يعتز بنفسه وعرضة للغضب ولنوبات انفعال شديد ويرد على الانتقاص من قدره بشراسة، وأضاف "الاحتمال بأن يرد بشكل عدواني بالغ وارد للغاية، ومثله في ذلك احتمالات الاستقطاب وسفك الدماء".
 
وفي الإطار وصف ممثل السودان الدائم لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم ممثل الادعاء بالمحكمة بأنه شخص "غير مسؤول"، ونقلت رويترز عن السفير السوداني عدم خوف السودانيين من تهديدات أوكامبو.
 
وأوضح أنه "إذا كان (أوكامبو) سيورد اسم رئيسنا فسيتعين عليه أن يذكر أسماء 40 مليون مواطن في السودان لأنهم يرفضون بقوة هذا الابتزاز".
 
من جانبها قالت مصادر لجماعات الإغاثة في السودان إنه يجري تشديد الأمن قبل الإعلان الذي سيصدر الاثنين المقبل، مشيرة إلى أن ترتيبات اتخذت لمغادرة العاملين غير الأساسيين لإقليم دارفور.
 
ويرجح أن يستغرق اتخاذ القضاة قرارا بشأن طلبات إصدار أوامر قبض جديدة عدة أسابيع وربما شهورا.
 
اتهام المسؤولين
تكهنات أن يستهدف مدعي المحكمة الجنائية الدولية عمر البشير (الأوروبية-أرشيف)
وكان المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية قال في يونيو/ حزيران الماضي إن "جهاز الدولة كله" في السودان ضالع في حملة منظمة لمهاجمة المدنيين في دارفور وقال إنه سيقدم للقضاة أدلة تورط مسؤولين سودانيين كبار.
 
وأصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية بالفعل أمري اعتقال ضد اثنين من السودانيين المشتبه بهما في العام الماضي هما وزير الشؤون الإنسانية السوداني أحمد هارون وقائد مليشيات الجنجويد علي كشيب، لكن الخرطوم رفضت تسليمهما قائلة إن المحاكم السودانية تستطيع أن تحاكم أي مجرم حرب.
 
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن طلب في قرار له في أبريل/ نيسان 2005، من المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيقات لملاحقة المسؤولين عن جرائم القتل والاغتصاب أو النهب في دارفور.
 
هجوم دارفور
دورية للقوة المشتركة في دارفور
(رويترز-أرشيف)
تأتي هذه التطورات بعد ثلاثة أيام من هجوم تعرضت له القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور الثلاثاء وخلف سبعة قتلى و22 جريحا من أفراد القوة.
 
وقد أدانت الخرطوم الهجوم بشدة ودعت على لسان الناطق باسم خارجيتها علي الصديق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتحرك لمواجهة قادة جماعات التمرد الذين يقيم معظمهم في أوروبا، ونافيا تورط الجنجويد، مشيرا إلى أن الجيش السوداني الذي وصل مكان الحادث يعتقد بتورط متمردي حركة تحرير السودان.
 
وكان مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أدانا بشدة الهجوم، ودعا بان كي مون حكومة السودان إلى بذل أقصى جهد لتحديد هوية الجناة وتقديمهم إلى العدالة بأسرع ما يمكن.
 
كما أدان الاتحاد الأفريقي “الاعتداء الإجرامي"، في حين طالبت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي الخرطوم بالتعاون لتحديد مرتكبي الهجوم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة