مسيرات غضب أردنية انتصارا لغزة   
الجمعة 6/10/1435 هـ - الموافق 1/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:26 (مكة المكرمة)، 16:26 (غرينتش)

محمد النجار-عمّان

شهدت العاصمة الأردنية عمان ونحو عشرين مدينة ومخيما مسيرات غاضبة احتجاجا على العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، ودعما للمقاومة الفلسطينية، وسط انتقادات حادة للموقف الرسمي الأردني ولمواقف أنظمة عربية وصفها المتظاهرون بأنها "حليفة لإسرائيل".

وخرجت من مساجد العاصمة عمان عدة مسيرات كان أكبرها مسيرة انطلقت من المسجد الحسيني الكبير وانتهت عند ساحة النخيل وسط العاصمة، وشارك فيها الآلاف بدعوة من الحركة الإسلامية التي تقدمت قياداتها المسيرة.

وهتف المتظاهرون تأييدا للمقاومة الفلسطينية وخاصة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام.

وهاجم المتظاهرون والمتحدثون بالمسيرة الموقف الرسمي الأردني ووصفوه بـ"المتخاذل"، وهاجموا بشدة استمرار فتح السفارة الإسرائيلية بعمان وبقاء السفارة الأردنية بتل أبيب، معتبرين المبررات الرسمية بأن العلاقات مع إسرائيل تفيد في إغاثة قطاع غزة وحماية المسجد الأقصى بـ"الواهية".

وكان لافتا المشاركة النسائية الكبيرة في المسيرة، حيث حملت المشاركات بالمسيرة بشدة على المواقف الرسمية العربية، وقالت الناشطة هناء الأحمد للجزيرة نت بصوت غاضب "الدماء التي تسيل في غزة لعنة على اليهود، لكن لعنتها ستلاحق يهود العرب الذين يغلقون معبر رفح وأولئك الذين مولوا العدوان أو من يتآمرون على المقاومة وحركة حماس".

وفي مكان آخر بالمسيرة قال الشاب أحمد العبادي للجزيرة نت "أنا غاضب وأتمنى أن تفتح الحدود لنا للجهاد في غزة، أين ملكنا (الملك عبد الله الثاني) وأين حكومتنا مما يجري، ألا تستدعي كل هذه الدماء وقفة تشرفهم إلى جانب المقاومة التي شرفت كل العرب والمسلمين؟".

وبدا الغضب أكبر على خلدون أبو عزام -وهو طاعن في السن كان يشارك بالمسيرة بمساعدة أحد أحفاده- والذي قال "تخيل مأساتنا إسرائيل ترفض المبادرة الأميركية وتصر على المبادرة المصرية التي تريد تركيع المقاومة"، وتابع "أحمد الله أنني عشت في الزمن الذي تقصف فيه إسرائيل، وأحمد الله على نعمة القسام".

الكبار والصغار شاركوا في المسيرات المناصرة لغزة (الجزيرة)

خبر الأسر
وشهدت المسيرة موجة عارمة من الفرح عندما أعلن متحدث عبر مكبرات الصوت اعتراف إسرائيل بأسر أحد ضباطها في قطاع غزة اليوم.

وهتف المشاركون بعدها "بشراكم يا أسرانا.. يا أسرى شدو الحيل.. والله ما يطول هالليل.. يا أسرانا يا أسود.. بدنا نكسر هالقيود".

وشهدت مناطق أخرى بالعاصمة عمان مسيرات حاشدة كان من بينها مسيرة بمنطقة المنارة شرقي العاصمة عمان. كما شهدت مخيمات اللاجئين وخاصة مخيم البقعة مسيرة حاشدة.

وهتف المشاركون بمسيرة البقعة "اللي بدو الأرض تعود.. يحمل البندقية"، و"يا قسام يا قسام.. لا تخلي الصهيوني ينام"، إضافة لهتافات أخرى.

كما شهدت مدينة إربد عدة مسيرات انطلقت من أربعة مساجد والتقت جميعها بالقرب من دوار وصفي التل وسط المدينة التي شهدت الفعاليات الأكبر في الأردن تضامنا مع غزة منذ بدء العدوان على القطاع.

كما شهدت مدينة الزرقاء مسيرة حاشدة شارك فيها الآلاف وهتفت بقوة للمقاومة وضد المواقف العربية التي اتهمها المتظاهرون بالمشاركة بالعدوان على غزة.

وتحدث في المسيرة القيادي البارز في الحركة الإسلامية علي أبو السكر الذي اعتبر أن استضافة الأردن لجرحى العدوان الإسرائيلي على غزة أمر جيد لكنه اعتبر أنه لا يجزئ بأي حال من الأحوال عن الموقف المطلوب وهو قطع العلاقات الأردنية مع إسرائيل، مطالبا الدول العربية بمواقف مثل التي اتخذتها بوليفيا ودول أميركا اللاتينية.

لافتات وشعارات عدة عبرت عن الغضب من مواقف الأنظمة العربية (الجزيرة)

انتقاد المواقف الرسمية
كما شهدت مدينة معان جنوبي الأردن مسيرة حاشدة شارك فيها المئات من أبناء المدينة وتقدمهم عدد من وجهائها ورئيس بلديتها ماجد الشراري الذي انتقد بشدة ما اعتبره مواقف دون المستوى المطلوب من قبل الشعوب العربية.

ورفع المشاركون بالمسيرة لافتات كتب عليها "أيها الحكام الخونة.. نحن براء من خياناتكم"، كما وجهت أخرى رسالة للنظام الأردني كتب عليها "أيها النظام اخجل ولو مرة.. اطرد السفير ولو مرة".

كما شهدت بلدة ذيبان جنوبي محافظة مأدبا مسيرة هي الخامسة منذ بدء العدوان على قطاع غزة، هتفت بقوة للمقاومة الفلسطينية.

وكانت العاصمة عمان قد شهدت الخميس مسيرة بالسيارات لعشائر عباد في منطقة وادي السير دعت لفتح باب الجهاد في غزة، كما رفع فيها مشاركون أسلحة أوتوماتيكية تعبيرا عن الرغبة بالجهاد وتأييدا للمقاومة الفلسطينية.

وشهدت هذه المسيرات مواقف استنكرت بشدة إقدام قوات الأمن الأردنية على اعتقال 11 شابا مساء الخميس في مناطق بالعاصمة عمان أثناء توزيعهم منشورات تدعو للمشاركة بمسيرات تؤيد المقاومة الفلسطينية وتندد بالعدوان على قطاع غزة.

ولم تعلق الحكومة الأردنية على هذه الاعتقالات، حيث حاولت الجزيرة نت الحصول على رد من الناطق باسم الحكومة ومن الأمن العام الأردني دون جدوى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة