مسلحون يقتحمون وزارة العدل بليبيا   
الثلاثاء 1434/6/20 هـ - الموافق 30/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:41 (مكة المكرمة)، 16:41 (غرينتش)
الثوار السابقون حاصروا مقر الوزارة بسيارات محملة بالمضادات الجوية (الفرنسية)
اقتحم عدد من الثوار السابقين في ليبيا مبنى وزارة العدل، وذلك بعد محاصرة عدد من الوزارات الأخرى، في سبيل الضغط على المؤتمر الوطني العام (البرلمان) لإقرار قانون العزل السياسي، واستبعاد المتورطين مع النظام السابق.

وقال مراسل الجزيرة في طرابلس إن عددا من الثوار السابقين اقتحموا مقر وزارة العدل بعد محاصرتها، وأجبروا وزير العدل صلاح الميرغني على مغادرة مبنى الوزارة.

وقال رئيس مكتب الإعلام في الوزارة وليد بن رابحة إن العديد من المسلحين يركبون سيارات مجهزة بمضادات جوية، طوقوا وزارة العدل صباح اليوم، وطلبوا من الوزير والموظفين مغادرة المكاتب، وأغلقوا الوزارة.

وكانت مجموعة مسلحة قد اقتحمت أمس الاثنين وزارة المالية بطرابلس، وهي الوزارة الثالثة التي تتعرض للحصار والاقتحام عقب الخارجية والداخلية.

مطالب المسلحين
ويطالب المسلحون بأن يصوت المؤتمر الوطني العام على مشروع قانون للعزل السياسي للمسؤولين الذين عملوا مع النظام السابق. وذكرت وكالة أنباء التضامن أن "تنسيقية العزل السياسي" نشرت قائمة تضم  99 اسما لشخصيات قالت إنها تعمل في وزارة الخارجية والتعاون الدولي حتى الآن، وصفتها بأزلام النظام السابق.

ويثير القانون جدلا وقلقا بين الطبقة السياسية، وتمت في الآونة الأخيرة محاصرة أعضاء في المؤتمر الوطني العام لعدة ساعات من متظاهرين يطالبون بالإسراع في تبني القانون، وبعد رفع الحصار تعرض موكب رئيس المؤتمر محمد المقريف إلى إطلاق نار، دون حدوث إصابات.

ودفعت الاضطرابات المؤتمر الوطني العام إلى تأجيل جلسته التي كان من المقرر عقدها اليوم الثلاثاء إلى يوم الأحد، وقال المتحدث باسم المؤتمر عمر حميدان إن القرار صدر عن رئاسة المؤتمر، وإن الجلسة تأجلت حتى يتاح الوقت لجميع الأطراف لإعداد مقترحاتها بشأن قانون العزل السياسي، ولتجنب حدوث احتكاك مع المحتجين الذين يطالبون بإقرار القانون.

وقال دبلوماسي غربي في طرابلس إن تحركات المسلحين "محاولة لفرض جدول أعمالهم على العملية السياسية. هذا ليس بغريب، فقد رأينا ذلك من قبل، ولكن بالتأكيد هو اتجاه مثير للقلق"، فيما حذرت الولايات المتحدة من أن الحصار الذي يفرضه المسلحون على وزارة الخارجية الليبية يمثل انتهاكا لمبادئ الديمقراطية، التي قامت من أجلها الثورة سنة 2011.

وازدادت حدة التوتر بين الحكومة والميليشيات المسلحة في الأسابيع القليلة الماضية، منذ بدأت السلطات حملة لإخراج المسلحين من معاقلهم في العاصمة طرابلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة