حيل إسرائيلية لإفراغ القدس من الفلسطينيين   
الأحد 19/11/1427 هـ - الموافق 10/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:18 (مكة المكرمة)، 15:18 (غرينتش)

 

منى جبران-القدس المحتلة

لا تترك السلطات الإسرائيلية حيلة أو وسيلة لإجبار سكان مدينة القدس من الفلسطينيين على ترك منازلهم، وأراضيهم، مستخدمة أساليب الترغيب تارة والترهيب تارة أخرى، وذلك في سعيها لتغيير التركيبة السكانية لهذه المدينة وطمس الهوية الفلسطينية فيها.

أساليب التهجير
ومن الأساليب الشهيرة التي استخدمتها السلطات الإسرائيلية لتحقيق مرادها بدفع المقدسيين لترك مدينتهم، رفض منحهم تراخيص للبناء وعدم السماح لهم باستثمار عقاراتهم إلا إذا كان الهدف هو البيع، شريطة أن يكون المشتري هو الدولة الإسرائيلية أو شخصا يهوديا.

وكما يقول المقدسيون للجزيرة نت فإن الحيل الإسرائيلية لم تقف عند هذا الحد، بل إن إسرائيل التي تحكم الخناق على المقدسيين، وتحيل حياتهم إلى معاناة يومية بسبب الظروف الاقتصادية، تقوم باستغلال هذه الأوضاع، وتعرض عليهم شراء أراض ومنازل لهم في الأردن مقابل تنازلهم عن عقاراتهم بمدينة القدس.

يقول المواطن (أ. ر.ج) للجزيرة نت إنه يستأجر منزلا في البلدة القديمة بالمدينة، ولكنه تفاجأ مؤخرا بعرض إسرائيلي بشراء منزل جميل مع حديقة في مدينة مأدبا الأردنية تبلغ قيمته أربعين ألف دينار أردني، مقابل تخليه عن عقد الإيجار.

وحسب أحد مكاتب العقارات، فإن هذه العروض تتضاعف في فصل الصيف وقد تصل إلى 120 ألف دينار.

والمقدسيون يدركون أن الإغراءات والضغوط التي يتعرضون لها، لا تأتي بشكل فردي وإنما من قبل شركات عقارات ومؤسسات إسرائيلية أقيمت لهذه الغاية، ومنها مؤسسة عطيرت كهونيم والعاد الشهيرتان.

ضغوط وإغراءت 
إسرائيل تحاول طمس الهوية الفلسطينية بمدينة القدس (الجزيرة نت-أرشيف)
وحسب المنسق في شركتي آسيا للاستثمار والمنار للعقار في الأردن جمال أبو شادي، فإن ثلاثين مواطنا مقدسيا لغاية الآن اشتروا منازل في مدن أردنية.

معربا عن قناعته بأن المقدسيين يجبرون على ترك أراضيهم والقبول بامتلاك عقارات في الأردن، نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلية عليهم، ونتيجة الحصار الذي تفرضه على حركاتهم.

أما المقدسيون فقد اتهموا الجهات الفلسطينية بالتقصير تجاههم، وخاصة في مساعدتهم على مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة، لتحدي الضغوطات الإسرائيلية ومواجهة إغراءاتها.

ويقول المقدسيون إن جمعيات فلسطينية مختلفة تقوم بجمع الأموال من المقدسيين، لإقامة مشاريع إسكانية لهم، لكن أيا من هذه المشاريع لم ير النور لغاية الآن.

وزارة الأوقاف تؤكد من جهتها أنها لا تقف مكتوفة الأيدي أمام الخطط الإسرائيلية، ويقول المنهدس عدنان الحسيني المسؤول في الأوقاف، إن الوزارة تقوم بمنح المؤسسات والجمعيات أراضي لإقامة مشاريع مختلفة للمقدسيين، وذلك لتثبيت هوية عروبة المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة