بلير أُبلغ بعدم شرعية حرب العراق   
الأحد 1430/12/11 هـ - الموافق 29/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)
بلير والرئيس الأميركي السابق جورج بوش بمؤتمر صحفي بعد أسبوع من بدء الحرب  (رويترز-أرشيف)

كشفت ميل أون صنداي اليوم الأحد عن رسالة سرية وجهها المدعي العام البريطاني السابق عام 2002 إلى رئيس الوزراء آنذاك توني بلير تؤكد بوضوح أن غزو العراق غير شرعي، لكن الأخير تجاهلها ولم يبلغ حكومته بمضمونها، وضغط على مرسلها لإسكاته.
 
وحسب الصحيفة البريطانية فإن اللورد غولدسميث وجه الرسالة في يوليو/ تموز 2002 قبل ثمانية أشهر من الغزو، وحذر بلير من أن الإطاحة بصدام حسين خرق صارخ للقانون الدولي لدفعه إلى إلغاء خط المشاركة البريطانية في الحرب، لكن رئيس الوزراء السابق تجاهلها ووجه تعليمات لإسكات المدعي العام، ومنعه من حضور اجتماعات الحكومة.
 
وقالت ميل أون صنداي إن بلير أمر بالستر على القضية حتى لا تصل إلى الرأي العام، بل إنه أخفى الرسالة عن وزرائه خشية رد فعل مناهض للحرب، ولم يطلع إلا قليلا من أنصاره أقسموا على عدم كشف مضمونها.
 
وأوضحت أن غولدسميث استاء من طريقة معاملته، وهدد بالاستقالة، لكنه تعرض لـ "حملة تخويف" من بلير وأنصاره جعلته يفقد كثيرا من وزنه.
 
وشملت الحملة مثلا استدعاءه إلى رئاسة الحكومة لحضور اجتماع اقتصر على رئيس الوزراء ورئيس مجلس اللوردات والرئيس الأعلى للقضاء وكبيرة مستشاري بلير، وضُغِط عليه خلاله لتنفيذ ما طلب بلير، كما نقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بالمطلع.
 
وحسب ميل أون صنداي ستستجوب لجنة التحقيق في حرب العراق بلير مطلع العام المقبل في شأن الرسالة التي رفض متحدث باسمه التعليق على أسباب الإحجام عن كشف مضمونها.
 
وتقول أيضا إن الكشف عن الرسالة يأتي بوقت تدلي فيه شخصيات بارزة بإفاداتها أمام لجنة التحقيق، وهو يوجه ضربة كبيرة لمزاعم بلير الذي يقول إنه تصرف بحسن نية عندما انضم إلى الولايات المتحدة في إعلان الحرب، كما أنه يؤجج دعوات المطالبين بتوجيه تهم ارتكاب جرائم حرب إليه. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة