تطوير بطاريات أرخص وأطول عمرا للأجهزة المحمولة   
الجمعة 1/11/1426 هـ - الموافق 2/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)

البطاريات الجديدة والتي تستخدم في الحواسيب والهواتف المحمولة تتمتع بكفاءة عالية (رويترز-أرشيف)
مازن النجار
أعلنت شركة "A123 سيستمز"، في مدينة ووترتاون بولاية ماساتشوستس بالولايات المتحدة عن تطوير جيل جديد من بطاريات أيون ليثيوم شائعة الاستخدام في الحواسيب والهواتف المحمولة. تم هذا التطوير بناء على أبحاث قام بها في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أستاذ علوم وهندسة المواد ييت-منغ تشيانغ.

تناسب البطاريات الجديدة تطبيقات تتطلب قدرة تشغيل كهربية عالية، وتتمتع بكثافة قدرة مرتفعة (أي إنتاج البطارية من وحدات الوات مقابل كل كيلوغرام من وزن البطارية)، وهي أخف وزنا من البطاريات التقليدية المماثلة لها في الحجم. وستتاح الفرصة لإثبات كفاءتها لدى استعمالها في آلات تحتاج قدرة كهربية عالية كالمثقاب والمنشار الكهربيين، والتي ستصل قريبا إلى الأسواق.

يتوقع أن يتفوق أداء المثقاب والمنشار العاملين بالبطاريات الجديدة على أداء أدوات مماثلة متصلة بمصدر التيار الكهربي الاعتيادي. ورغم أن أول طلب على هذه البطاريات جاء من شركة آلات تتطلب قدرة كهربية عالية، لكن يمكن استخدامها في مختلف التطبيقات كالسيارات المسيرة بالكهرباء والأجهزة الطبية وأي أشياء تحتاج لقدرة عالية، وسيكون لها نفع في سيارات الطاقة الهجينة.

والبطارية الجديدة التي تزن مثل بطارية مثقاب تقليدية بجهد 18 فولت تتيح بدورها جهدا مقداره 36 فولتا. ويتوقع الدكتور تشيانغ أن تطلق البطارية الجديدة قدرة كهربية مقدارها 3000 وات في أعلى مستويات أدائها، ويعادل ذلك ضعف القدرة اللازمة لمثقاب أو منشار متصل بمصدر كهربي اعتيادي.

"
استند تطوير البطاريات الجديدة إلى المعالجة السطحية لمادة فوسفات ليثيوم الحديد بمستحضر، مما أعطاها خاصية توصيل عالية جدا.

"
استند تطوير البطاريات الجديدة إلى تقدم تكنولوجي للدكتور تشيانغ في مختبرات قسم علوم وهندسة المواد بمعهد ماساتشوستس. فقد كان يعمل على مادة فوسفات ليثيوم الحديد باعتبارها ذات سعة واعدة للبطاريات، لكنها قاصرة عن التعامل مع التيارات الكهربية العالية.

وجد الدكتور تشيانغ أن المعالجة السطحية للمادة بمستحضر قد أعطتها خاصية توصيل عالية جدا. قاد هذا النجاح إلى الخطوات الأولى باتجاه طرح هذه التقنية تجاريا. ورغم أن الدكتور تشيانغ لم يفصح عن تفاصيل تصميم البطاريات الجديدة -بما في ذلك محتوى الحديد بها- فإنه أكد على استخدام مادة فوسفات ليثيوم معدن ثمينة في القطب السالب للبطارية.

يتوقع الدكتور تشيانغ أن تحل البطاريات الجديدة محل التقليدية المستخدمة في سيارات الطاقة الهجينة، بدون أن يتجاوز وزن الأولى خمس وزن الأخيرة. ويمكن استخدام هذه البطاريات في تشغيل آلات قص العشب، والمكانس والدراجات الكهربية. ويمكن إعادة شحنها بنسبة 90% من سعتها في 5 دقائق، وتشحن بالكامل في أقل من 15 دقيقة.

وإضافة إلى رخص تكلفة فوسفات ليثيوم الحديد، فإن البطاريات الجديدة أكثر أمانا من بطاريات أيون الليثيوم، فمادتها مستقرة جدا كيميائيا، مما يستبعد احتمالات التسرب الكيميائي أو الانفجار.

ـــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة