اختتام أول قمة مصرية إيرانية منذ ربع قرن   
الأربعاء 1424/10/17 هـ - الموافق 10/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
خاتمي ومبارك في أول لقاء من نوعه بينهما منذ ربع قرن(الفرنسية)

عقد الرئيسان الإيراني محمد خاتمي والمصري محمد حسني مبارك بجنيف أول قمة بين البلدين منذ ربع قرن، على هامش اجتماعات مجتمع المعلوماتية التي تستضيفها سويسرا.

ولم يصدر أي بيان صحفي بشأن القضايا التي تعرض لها الرئيسان في اجتماعهما، ووصف مستشار خاتمي محمد علي أبطحي لمراسل الجزيرة في طهران هذا الاجتماع بالهام.

ولم يتم لقاء بين رئيس إيراني ورئيس مصري منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، حيث اعترض قادة الثورة على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وكان أعلى اتصال بين البلدين على مستوى القمة منذ قيام الثورة عبر مكالمة هاتفية جرت قبل نحو عامين.

واستؤنفت العلاقات عام 1991 على مستوى مكتب رعاية المصالح، وتشدد القاهرة على تغيير اسم شارع في طهران سُمي باسم خالد الإسلامبولي الذي شارك في اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات عام 1981.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن اللقاء الذي تأجل مرارا يأتي إدراكا من الجانبين لضرورة إنهاء الفتور أو القطيعة لمواجهة متغيرات إستراتيجية كبيرة تتعرض لها المنطقة، خاصة أن الجانبين يتعرضان لضغوط من أجل إجراء إصلاحات ديمقراطية.

وأوضح المراسل أن هذا التطور يؤكد ما قاله خاتمي من أن علاقات مصرية إيرانية تعني تغيرات إستراتيجية في المنطقة. من جانبه قال عباس خاميار الكاتب الصحفي الإيراني للجزيرة إن اللقاء بين خاتمي ومبارك ينظر إليه على أنه لقاء تاريخي. ويأتي نتيجة لرغبة مصرية واستجابة إيرانية بعد جهود دبلوماسية حثيثة.

وأوضح أن هذا اللقاء خطوة متأخرة ولكن الظروف الراهنة والتحديات الكبيرة التي تواجهها المنطقة تحتم لم شمل العرب والإيرانيين. وأكد أن إعادة العلاقات الدبلوماسية ستكون ثمرة اللقاء، مستشهدا بإعادة العلاقات الإيرانية الجزائرية على خلفية لقاء خاتمي والرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وأشار خاميار إلى أن عودة العلاقات ستؤدي حتما إلى حل بعض المشاكل العالقة بين العرب وإيران، كما أن هذه الخطوة تسهل انضمام إيران للجامعة العربية كعضو مراقب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة