الاحتلال يعتقل أكاديمييْن من حماس   
الثلاثاء 1434/6/20 هـ - الموافق 30/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:05 (مكة المكرمة)، 7:05 (غرينتش)
الشنار اعتقل من منزله بحي المعاجين غرب نابلس وتتهمه إسرائيل بالانتماء لحماس (الجزيرة نت)

عاطف دغلس- نابلس

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكاديميْين فلسطينييْن يحاضران بجامعة النجاح في نابلس شمال الضفة الغربية بعد اقتحام منزليهما في حي المعاجين غربي المدينة.

فقد اعتقلت هذه القوات كلا من أستاذ علم الاجتماع مصطفى الشنار، وأستاذ الفيزياء بالجامعة المذكورة العالم البروفسور عصام الأشقر، واللذين سبق وأن اعتقلا عدة مرات ووجهت لهما اتهامات بالانتماء لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت أم مجاهد زوجة الأشقر، في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المنزل قرابة الساعة الثانية فجرا وفتشته بشكل كامل، قبل أن تقوم باعتقال زوجها.

وأوضحت أن أكثر من ثلاثين جنديا اقتحموا المنزل بينما كان العشرات من الجنود والمركبات والآليات العسكرية تحاصره. وأشارت إلى أنهم وبعد أن قاموا بفحص هوية زوجها اقتادوه مكبلا إلى جيب الاعتقال.

وأضافت أن الجنود مكثوا قرابة ساعتين بالمنزل من الثانية إلى الرابعة فجرا، وصادروا حاسوبا شخصيا "لاب توب" وهاتفا يتبعان لزوجها.

وأكدت أم مجاهد أن زوجها يعاني من أمراض عديدة أخطرها ارتفاع ضغط الدم، حيث يضطر لأخذ 12 نوعا من الأدوية يوميا "ومع ذلك يبقى وضعه الصحي سيئا، إذ لا ينخفض ضغطه عن 180".

بمرافقة طبيب
ولفتت زوجة المعتقل إلى أن قوات الاحتلال أحضرت معها هذه المرة طبيبا حيث قام بفحص التقارير الطبية لزوجها بالكامل، في إشارة إلى خطورة الأمراض التي يعاني منها العالم الأشقر، خاصة وأنه تعرّض لأوضاع صحية صعبة خلال فترات اعتقاله السابقة.

أكثر من ثلاثين جنديا اقتحموا منزل الأشقر بينما كان العشرات من الجنود والمركبات والآليات العسكرية تحاصره

كما داهمت قوات الاحتلال منزل الدكتور مصطفى الشنار في الحي نفسه وفتشته بالكامل وقلبته رأسا على عقب، وصادرت جهازي حاسوب وهاتف، كما صادرت أوراقا وكتبا تخص الشنار.

وذكر منتصر الشنار (نجل المعتقل الدكتور مصطفى) أن الجنود حاولوا تفجير باب المنزل، إلا أن والده استيقظ وفتح لهم الباب.

وأشار إلى أن والده يعاني من أمراض مختلفة في القلب، حيث أجرى عملية زراعة شبكية للقلب قبل عدة أشهر.

يُشار إلى أنه سبق وأن اعتقلت قوات الاحتلال الأكاديمييْن الشنار والأشقر، وأمضى كل منهما ما يقرب من خمس سنوات في الاعتقال، وعانى الرجلان أوضاعا صحية صعبة داخل المعتقلات.

ووجهت قوات الاحتلال عدة اتهامات لهما تركزت غالبيتها على الانتماء لحركة "حماس" والقيام بأعمال تضر بأمن إسرائيل على حد زعم قوات الاحتلال، وهو الأمر الذي طالما نفاه المعتقلان.

جز العشب
من جهته استنكر مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش هذه الاعتقالات، وقال إن هذه الحملة تأتي ضمن حملة كبيرة أعلن عنها جيش الاحتلال مع بدء العام الحالي.

وأكد أن هذه الحملة تأتي استكمالا لحملة اعتقالات استهدفت قيادييْن من حركة "حماس" قبل أسبوع بمدينة جنين هما خالد الحاج وعبد الباسط الحاج، تحت مسمى "جز العشب" أو الربيع.

وطالب الخفش المؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل السريع من أجل تأمين الإفراج عن المحاضريْن الأسيرين، وقال إن الاحتلال يحاول تهجيرهما.

وتعتقل إسرائيل أكثر من خمسة أكاديميين في سجونها غالبيتهم من حركة حماس، كما تعتقل قيادات أخرى من الحركة.

في تطور آخر صادر إسرائيليون من مستوطنة ألون موريه شرق مدينة نابلس أربعمائة دونم من أراضي المواطنين بقرية عزموط التي تجثم فوقها المستوطنة المذكورة، وقام المستوطنون بزراعة هذه الأراضي بأشجار مثمرة بعد أن اقتلعوا أشجار الزيتون التي تعود لأصحابها الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة