قصف باكستاني لمخبأ مفترض للظواهري بمنطقة القبائل   
الجمعة 27/1/1425 هـ - الموافق 19/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المنطقة الجبلية التي يعتقد الجيش الباكستاني أن الظواهري مختبئ فيها (الفرنسية)

بدأ الجيش الباكستاني حملته العسكرية التي هدد بشنها في منطقة القبائل الباكستانية بعد انقضاء مهلة لمن يعتقد أنهم عناصر بارزون من تنظيم القاعدة، لمحاصرة هذه المنطقة المتاخمة للحدود الأفغانية.

وقال ضابط بالجيش الباكستاني في تصريحات للصحفيين من بلدة وانا القريبة من مسرح المعركة إن المهلة انتهت بحلول منتصف نهار هذا اليوم. وقد أكد متحدث عسكري باكستاني أن الجيش بدأ قصفا جويا ومدفعيا للمنطقة.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن القوات الباكستانية تواجه مقاومة ضارية من رجال القبائل الباكستانيين في إقليم وزيرستان الحدودي، مشيرا إلى أن السلطات الباكستانية أعلنت أنها ستنهي عمليتها في المنطقة خلال اليومين القادمين. وأكد المراسل وقوع قصف بالصواريخ لموقع باكستاني، مما أدى إلى مقتل ضابط وجرح عدة جنود آخرين.

وأثارت ضراوة المقاومة تكهنات بأن يكون أيمن الظواهري الرجل الثاني في القاعدة من ضمن المحاصرين. وأعلنت مصادر استخبارات باكستانية رصد سيارة مصفحة يحيط بها حراس في المنطقة مما خلق انطباعا بأن شخصية مهمة ربما تكون الظواهري في المنطقة.

ضراوة المقاومة دفعت الجيش الباكستاني إلى الاعتقاد أن الظواهري مختبئ بالمنطقة
لكن الملا عبيد الله أوخند الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في حركة طالبان الأفغانية نفى اليوم أن يكون الظواهري موجودا في المنطقة المحاصرة.

وقال أوخند إن من الصعب تحديد مكان اختباء زعماء القاعدة بسبب تغييرهم لمخابئهم باستمرار، مشيرا إلى أن القبض على الظواهري إن كان موجودا حقا هناك سيكون صعبا جدا بسبب الدعم الذي يلقاه من القبائل.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن قوات الجيش الباكستاني حاصرت ما وصفه بـ "هدف ذي قيمة عالية" من عناصر تنظيم القاعدة. ولم يكشف مشرف عن هوية الشخص المقصود, لكنه قال إن قواته وجدت مقاومة كبيرة من سكان المنطقة, الأمر الذي دل على أنهم يحاولون حماية شخصية ذات وزن كبير.

وفي واشنطن اعتبرت مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس أن إلقاء القبض على الظواهري سيشكل ضربة كبيرة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وقالت في حديث تلفزيوني "إذا كان هذا الأمر صحيحا فإنها ستكون خطوة إلى الأمام في طريق الحرب على الإرهاب نظرا لأنه شخصية مهمة جدا في التنظيم".

ونفى مسؤولون باكستانيون أن يكون أسامة بن لادن من بين المحاصرين، وأوضحوا أن قواتهم تواجه مقاومة شرسة تزيد من احتمال وجود شخصية مهمة مثل الظواهري في المنطقة التي تشن فيها قوات الجيش حملة للقبض على عناصر التنظيم.

وتستند هذه التكهنات إلى معلومات استخبارية تم تلقيها من عملاء الحكومة الباكستانية الموجودين في منطقة القبائل بأن الشخص المحاصر هو أيمن الظواهري. وقال مسؤول عسكري باكستاني إن كل الجهود تبذل حاليا لإلقاء القبض على الظواهري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة