الجوار يتوجس من عنف الصومال   
السبت 1430/8/3 هـ - الموافق 25/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:29 (مكة المكرمة)، 9:29 (غرينتش)
شباب المجاهدين قالت إنها تطارد فلول من سمتهم بالمرتدين وعملاء إثيوبيا
(الفرنسية-أرشيف)

جبريل يوسف علي-مقديشو
 
دخلت قوات إثيوبية أمس الجمعة بلدة وسط الصومال بعد معارك قالت حركة الشباب المجاهدين إنها دحرت فيها مقاتلين تابعين لجماعة تدعى أهل السنة. في هذه الأثناء عبرت كينيا عن قلقها إزاء تصاعد القتال قرب حدودها.
 
وعلمت الجزيرة نت من مصادر موثوقة في بلدة بلمبلي الحدودية وسط الصومال أن ست عربات تنقل جنودا إثيوبيين وصلت في مساء يوم أمس الجمعة إلى البلدة.
 
واعتبر شهود عيان وصول هذه القوات التي أعقبت معارك ضارية بين شباب المجاهدين وجماعة أهل السنة "المرتبطة بعلاقة وطيدة مع إثيوبيا" بمثابة إنذار لإمكانية تدخل عسكري إثيوبي جديد في حال توسعت سيطرة الشباب على الإقليم بأكمله.
 
غير أن محللين صوماليين قالوا للجزيرة نت إن دخول هذه القوات ليس إلا ضغطا نفسيا ضد حركة الشباب، معتبرين أن الحركات المسلحة المعارضة في الصومال تتجنب حاليا مواجهة القوات الإثيوبية تفاديا لفتح جبهات داخلية قد تضعفهم.
 
مقاتل من شباب المجاهدين
(الفرنسية-أرشيف)
مرتدون وعملاء
من جهته أعلن متحدث باسم حركة شباب المجاهدين مصرع عدد من مقاتلي جماعة أهل السنة في المعارك السابقة والتي دارت بمناطق تابعة لبلدتي محاس ووبحو في إقليمي قلقدود وهيران وسط البلاد.
 
وأضاف شيخ على محمود راقي في مؤتمر صحفي عبر الهاتف مساء الخميس أن قوات حركته تتمركز حاليا في المواقع التي سيطرت عليها وأنها تطارد فلول من سماهم بالمرتدين وعملاء إثيوبيا في إشارة لجماعة أهل السنة.
 
وكانت مصادر طبية في مستشفيين رئيسيين في مدينتى عيلبور وقرعيل وسط الصومال قالت للجزيرة نت إن تلك المعارك أدت على ما يبدو لمقتل ثلاثين شخصا وجرح نحو أربعين آخرين.
 
في هذه الأثناء عبر كولونزا مسيوكا نائب الرئيس الكيني عن قلقه إزاء الوضع الميداني المتدهور في الصومال قائلا إن ذلك أثر سلبا على الدول المجاورة.

وطالب مزيوكا المجتمع الدولي بمساعدة الحكومة الصومالية في مواجهة من سماهم الإرهابيين والمقاتلين الأجانب في الصومال.
 
مؤتمر بكينيا
يذكر أن مدينة قارسا الكينية الحدودية مع الصومال ستحتضن مؤتمرا يناقش التدهور الأمني الذي طرأ في الآونة الأخيرة على المدن الكينية القريبة من الحدود الصومالية. ويتوقع أن يصدر المؤتمر آليات من شأنها تحسين الوضع الأمني للأقاليم الحدودية بين البلدين.
 
وكانت كينيا أغلقت حدودها مع الصومال الأسبوع الماضي عقب اختطاف ثلاث رهائن من مدينة مندطيرا التي تحضن أغلبية كينية من أصول صومالية.
 
كينيا وإثيوبيا متوجستان من "تمدد
التيار الإسلامي" (الفرنسية-أرشيف)
يشار إلى أن الحكومة الصومالية تطالب باستمرار بتدخل عسكري من قبل جيرانها لمواجهة ما تسميه تصاعد خطر المقاتلين الأجانب.
 
ومنذ ذلك الحين توغلت إثيوبيا مرارا داخل مدن صومالية، كما كثفت كينيا من تواجد قواتها على حدودها مع الصومال، باعتبار أن الدولتين تواجهان حسب مراقبين عدوا مشتركا وهو "تمدد التيار الإسلامي".
 
وأضاف محللون للجزيرة نت أن هاتين الدولتين تتحركان بهاجس العداوة التاريخية مع الصومال بسبب احتلالهما أراض صومالية.
 
وتعمل أديس أبابا ونيروبي حسب ذات المصادر على إضعاف التيار الإسلامي في الصومال تفاديا لإمكانية انتقال الصراع في المنطقة إلى داخل أراضيهما في حال تأسيس حكم إسلامي قوي في الصومال، بإمكانه العمل عسكريا على استرجاع تلك الأراضي المحتلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة