صحيفة لندنية تحذر من تراجع الاقتصاد البريطاني   
الأربعاء 1428/11/26 هـ - الموافق 5/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:04 (مكة المكرمة)، 13:04 (غرينتش)
 نذر عاصفة تهدد الاقتصاد البريطاني (الجزيرة نت)

رسم تقرير نشرته صحيفة إندبندنت اللندنية اليوم صورة قاتمة عن الاقتصاد البريطاني، محذرة من أن ثمة نذر عاصفة تلوح في أفق سوق العمل وأن البنوك تعاني من أزمة ديون هالكة.

وتوقعت الصحيفة أن تحل أسوأ موجات التباطؤ بالاقتصاد البريطاني بنهاية العام 2008 مرورا بربيع وصيف 2009، موعد الانتخابات العامة.

وجاء في التقرير أن مؤشر ثقة المستهلكين على نطاق الدولة سجل أمس أكبر معدل هبوط له، ما يوحي بأن غلالة من التشاؤم لا نظير لها منذ سنوات تخيم على الاقتصاد.

وقد عدلت بعض المؤسسات المالية بدءا من وزارة الخزانة البريطانية وانتهاء بصندوق النقد الدولي من توقعاتها لنمو اقتصاد المملكة المتحدة من قرابة 3% في العام 2008 إلى حوالي 2%. وذهب صندوق النقد الدولي إلى أبعد من ذلك حيث اعتبر تلك التوقعات متفائلة أكثر من اللازم.

وتساءلت الصحيفة هل حان الوقت للحديث عن كساد واحتمال انكماش الاقتصاد؟

وقالت الصحيفة في تقريرها إن أسعار المساكن بدأت في الانخفاض وإن بمعدلات طفيفة، كما يبدو أن العقارات التجارية على شفا الانهيار، فيما أبدى بنك إنجلترا (المركزي) قلقه من الوضع المتجهم في سوق العقارات.
 
وحذرت هيئة الخدمات المالية من "النذر الحقيقية" أن تتفاقم أزمة الديون العالمية.

"
الأسوأ قد يكون قادما إذا ما تعثر الاقتصاد الصيني ذلك أن أكثر من نصف نمو الاقتصاد العالمي في العام القادم سيأتي من الصين والهند والاقتصادات الناشئة
"
ومضى التقرير في تشاؤمه مشيرا إلى أن نحو 4.4 ملايين مستخدم لبطاقات الائتمان لم يقوموا حتى الآن بتسوية ديونهم التي تراكمت عليهم منذ أعياد الميلاد الماضية، كما تعرضت أسعار الأسهم لهبوط ملحوظ.
 
عزوف عن الإنفاق
وقالت الصحيفة إن المستهلكين صاروا أقل ميلا نحو الإنفاق خاصة في شراء سلع مثل الأثاثات والثلاجات والسيارات وخلافها بعد أن باتوا أكثر تشاؤما بشأن مواردهم المالية وما عادوا يرغبون في مزيد من الاستدانة بقدر ما يريدون زيادة مدخراتهم. كما أن الثقة التي تعد عنصرا سحريا لأي اقتصاد آخذة في التلاشي.

وبدأ العزوف عن الاقتراض يؤثر في النشاطات التجارية ومع ذلك تظل الشركات عموما أكثر تفاؤلا من المستهلكين. غير أن قطاع الصناعة حسب التقرير لا يشكل سوى 15% من الاقتصاد، بينما يستأثر القطاع المالي بأكثر من نصف إجمالي الناتج المحلي للملكة المتحدة ما يجعل الوضع يبدو قاتما.

على أن الأسوأ قد يكون قادما إذا ما تعثر الإقتصاد الصيني، ذلك أن أكثر من نصف نمو الاقتصاد العالمي في العام القادم سيأتي من الصين والهند والاقتصادات الناشئة. فإذا ترنحت, بسبب انفجار فقاعة سوق شنغهاي للأسهم مثلا، فإن العالم كله سيصاب حتما بالركود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة