حماس تنفي موافقتها على هدنة مع إسرائيل   
الاثنين 12/3/1422 هـ - الموافق 4/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قوات الاحتلال فصلت المدن الفلسطينية بعضها عن بعض

ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الإسرائيلية تعتقل مئات الفلسطينيين بحجة مكوثهم في إسرائيل بصورة غير مشروعة
ـــــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تبحث إرسال مدير المخابرات المركزية للتوسط في الاجتماعات الأمنية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

نفى متحدث باسم حركة حماس الأنباء التي ذكرت أن جناحها العسكري وافق على هدنة مشروطة بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة. في هذه الأثناء أصيب 22 فلسطينيا، وخمسة إسرائيليين في اشتباكات عنيفة بقطاع غزة اندلعت رغم الحديث عن وقف إطلاق النار بين السلطة الفلسطينية وجيش الاحتلال.

واندلعت الاشتباكات عندما حاولت قوات الاحتلال اقتحام مناطق سكنية في مخيم رفح جنوب قطاع غزة.

وقال بيان مشترك أصدرته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ولجان المقاومة الشعبية إن مقاتليهم واجهوا قوات الاحتلال بقنابل يدوية ومدافع رشاشة، وأصابوا ضابطا إسرائيليا وأربعة جنود. وذكر البيان أن المقاتلين كانوا يحاولون منع الجنود الإسرائيليين من دخول مخيم اللاجئين.

وقال مراسل قناة الجزيرة إن 22 فلسطينيا أصيبوا بجراح -ثلاثة منهم في حالة خطرة- أثناء اشتباكات مع قوات الاحتلال. وأوضح أن قوات الاحتلال توغلت في رفح وأنزلت كتلا داخل عدد من المناطق يعتقد أنها متفجرات، وأطلقت النار على الأطفال.

وأعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن قذيفتي هاون سقطتا بعد ظهر أمس قرب حاجز عسكري إسرائيلي في معبر صوفا عند المدخل الجنوبي لقطاع غزة دون تسجيل إصابات.

 ومن جهة ثانية قال مسؤولو أمن فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية دخلت مناطق تابعة للسلطة، وجرفت نحو 50 دونما من المزروعات قرب دير البلح، وذلك بعد ادعائها بسقوط قذيفة هاون على مستوطنة كفار داروم القريبة.

وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال تركت خلفها أسلاكا شائكة بعد انسحابها من المنطقة. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تتوغل فيها القوات الإسرائيلية في مناطق السلطة منذ الأربعاء الماضي.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن الوضع يسوده الحذر والخوف من إقدام قوات الاحتلال على شن اعتداء على الأراضي الفلسطينية، كما هددت بذلك حكومة شارون، في حين ظل الحصار الذي قسم الضفة الغربية إلى 48 منطقة منفصلة ساريا، وفصلت القوات الإسرائيلية قطاع غزة إلى ثلاثة أجزاء مما صعب للغاية الحركة من منطقة إلى أخرى.

محطات الوقود أصبحت فارغة
وأشار المراسل إلى أن الجانب الفلسطيني يتحدث عن نقص في الوقود بقطاع غزة لرفض إسرائيل السماح بدخوله إلى الفلسطينيين. كما أكد أن إسرائيل تعد خطة عسكرية تقول المصادر إنها ستضرب فيها 1200 موقع للسلطة الفلسطينية والمعارضة. وقال المراسل إن تنفيذ هذه الخطة يعتمد على ما يسفر عنه وقف إطلاق النار الذي أعلنته السلطة وقررت فتح الالتزام به.

اعتقالات وتعذيب
في غضون ذلك كشفت مصادر الشرطة الإسرائيلية اليوم أنها اعتقلت في اليومين الماضيين حوالي 1050 عاملا فلسطينيا بدعوى مكوثهم في فلسطين 48 (بصورة غير شرعية) وبدون تصاريح عمل، وقالت المصادر إنه تم فتح 53 ملفا ضد أصحاب عمل إسرائيليين وآخرين من فلسطينيي 48، لاستخدامهم العديد من العمال الفلسطينيين بشكل يخالف تعليمات الحكومة الإسرائيلية، لا سيما في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة.

من جهة أخرى استأنف جهاز الأمن الإسرائيلي استعمال أساليب التعذيب الجسدية أثناء التحقيق مع المعتقلين الفلسطينيين بعد حصوله على إذن بذلك من المستشار القانوني للحكومة، وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد حظرت استعمال الضغط الجسدي أثناء التحقيق بموجب قرار أصدرته في سبتمبر/ أيلول 1999.

ياسر عبد ربه
التحركات الدبلوماسية
وأعلن وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في القاهرة أن عقد لقاء إسرائيلي فلسطيني على مستوى رفيع أمر غير مستبعد " في ظل دور للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي" في المنطقة.

وأدلى عبد ربه بهذه التصريحات للصحفيين في ختام لقاء مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر تناول " التشاور المستمر بين مصر والجانب الفلسطيني فيما يتعلق بالمرحلة القادمة" كما قال عبد ربه.

وأضاف الوزير الفلسطيني القول إن إطلاق النار هو جزء من الترتيبات التي وردت في وثيقة ميتشل وفي المبادرة المصرية الأردنية. ودعا الولايات المتحدة الأميركية إلى لعب دور أوسع من أجل تنفيذ توصيات ميتشل مشيرا إلى أن الظرف الآني  يتطلب خطوات سياسية لتعزيز الخطوات الأمنية".

وفي سياق متصل فقد ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الولايات المتحدة تدرس إمكانية إرسال مدير المخابرات المركزية الأميركية إلى المنطقة للتوسط في الاجتماعات الأمنية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة