حرب بوش جلبت الإرهاب المستديم   
الاثنين 1427/8/11 هـ - الموافق 4/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)

تناولت الصحف البريطانية اليوم الاثنين مواضيع عدة، فاعتبرت أن سياسة بوش ولدت وباء الإرهاب الدولي المستديم، وأشارت إلى أن حادثة سقوط الطائرة البريطانية في أفغانستان لا تعني توقف القتال، معرجة على مقال لبيريز يدعو فيه إلى التغيير في إستراتيجية إسرائيل العسكرية والسياسية.

"
أساليب الرئيس بوش في استخدام القوة العسكرية لمكافحة التطرف أتت بنتائج عكسية أفضت إلى وباء الإرهاب الدولي الذي حصد 72265 قتيلا منذ عام 2001، معظمهم من العراقيين المدنيين
"
ذي إندبندنت
أساليب بوش
قالت صحيفة ذي إندبندنت في تقريرها إن أساليب الرئيس الأميركي جورج بوش في استخدام القوة العسكرية لمكافحة التطرف أتت بنتائج عكسية أفضت إلى وباء الإرهاب الدولي الذي حصد 72265 قتيلا منذ عام 2001، معظمهم من العراقيين المدنيين.

والباقي من الضحايا -أكثر من 30626 قتيلا حسب أرقام رسمية أميركية- قتلوا في هجمات إرهابية وأعمال مواجهة بين "المتمردين" من جهة وأميركا وحلفائها من جهة أخرى.

ومضت الصحيفة تقول إن الحرب بقيادة أميركا مكنت من الإطاحة بنظام طالبان في أسابيع كما حدث أيضا لحزب البعث العراقي عام 2003، ولكن عوضا عن جلب الاستقرار والديمقراطية لأفغانستان والعراق كانت النتيجة حربا مستمرة.

وبعد أن استعرضت الصحيفة ما يجري في أفغانستان، قالت إن الوضع في العراق بقي خطيرا وأعداد الضحايا العراقيين في تزايد إذ بلغت 52% وفقا للأرقام الأميركية، حيث يقتل 3000 عراقي شهريا في العراق بحسب تقارير وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

حادث يثير تساؤلات
وتعليقا على سقوط الطائرة البريطانية في أفغانستان، قالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها تحت عنوان "تساؤلات من قندهار" إن مقتل 14 من الجنود البريطانيين على إثر سقوط طائرة هو في واقع الأمر حادث، غير أن الخسارة في الأرواح بهذا الحجم يطرح عدة تساؤلات.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجنود البريطانيين يواجهون مقاومة شرسة من قبل قوات طالبان منذ وصول 5000 جندي إلى إقليم هلمند هذا الصيف كجزء من توسيع الانتشار للناتو بهدف تخفيف الضغط على القوات الأميركية التي تقاتل في المناطق الشرقية.

وتابعت تقول: الحكومة البريطانية تجد مشقة في تفسير ما بدا نموذجا سيئا للتحول في المهمة البريطانية من استتباب الأمن لإعادة الإعمار والتنمية، إلى عمليات قتالية واسعة النطاق قتل فيها أعداد كبيرة من طالبان.

وفي الختام دعت الحكومة إلى معالجة عمليات التسلل التي تتم عبر الحدود الباكستانية وتفسير سوء تقديرها الخطير لتهديد طالبان، مطالبة بالإجابة على الأسئلة المطروحة بشأن جدوى التوسع في نشر القوات البريطانية والضعف الذي أخذ يعتري همم الجنود فضلا عن افتقارهم إلى التسلح المناسب.

وفي هذا الإطار أيضا قالت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إن "هشاشة موقفنا في أفغانستان الذي يعتمد على الجسر الجوي إلى كراتشي، بدت واضحة للعيان".

وحاولت الصحيفة أن تدحض الآراء الداعية إلى سحب القوات من العراق وأفغانستان، قائلة "إننا ندرك الآن أن صدام حسين لم يكن يشكل تهديدا مباشرا لمصالحنا" غير أن نظام طالبان كان يدرب ويصدر مسلحين لقتال الغرب.

وأضافت: بينما سيكون هناك جدل لا منتهيا حول ما إذا كان العراق أضحى في وضع أفضل الآن عنه في عهد صدام، فإن مثل هذا الجدل لا ينطبق على أفغانستان التي انتفعت كثيرا من الاستثمار الأجنبي وتحرير المرأة وتطوير المدارس والمستشفيات والزراعة.

وانتهت إلى أنه رغم ما يحمله حادث الطائرة من مأساة فإنه لن يثني العزم على المضي في القتال، داعية إلى ضرورة تجهيز الجنود بشكل مناسب.

تغيير في الإستراتيجية
"
يتعين على إسرائيل إعادة النظر في أسلوبها العسكري سيما أن الخطوط الأمامية اختفت في هذا النوع من الصراع، ولم تعد أسلحتنا الرادعة القديمة كافية
"
بيريز/ذي غارديان
كتب نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز مقالا في صحيفة ذي غارديان يدعو فيه إسرائيل إلى إعادة النظر في أسلوبها العسكري، وقال إن الخطوط الأمامية اختفت في هذا النوع من الصراع، مضيفا أن "أسلحتنا الرادعة القديمة لم تعد كافية".

وقال بيريز: خضنا في لبنان نوعا جديدا من الصراع، إذ إن المنظمات الإرهابية مسلحة بصواريخ ذات مدى طويل تساعدها على تجاوز الخطوط الأمامية وضرب الدبابات والطائرات وحشود الجنود.

وأشار إلى أن القتال في هذه الحرب جرى على الصعيد الإعلامي كما الميداني، مضيفا أن "الإرهابيين" في هذه الحرب لم يحصروا أنفسهم ضمن حدود سياسية، فهم يتواجدون كالطفيليين في بلاد ليست لهم ومن ثم يتحولون إلى جيش ضمن جيش آخر.

وأردف قائلا إن الأسلحة التي تمتلكها إسرائيل لم تصمم لهذا النوع من الصراع، مشيرا إلى أنه لا جدوى الآن من استخدام الطائرات وإحداث خسائر بالملايين لملاحقة إرهابي وحيد أو مجموعة من الإرهابيين.

ثم لخص بيريز العبر المستخلصة من هذه الحرب بقوله "لا يوجد سلاح رادع دائم"، لافتا إلى ضرورة تطوير السلاح الرادع وفقا للتغيرات التي تجرى على ساحة المعركة.

واقترح أيضا أن تمضي إسرائيل في اتباع سياسة لا مركزية السكان ودعم الشرعية لسلطة واحدة في لبنان، وفي كل دول المنطقة.

وعن الصراع مع الفلسطينيين، قال بيريز إن الإخفاق في التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين لم يكن نتيجة سوء النية لدى إسرائيل، بل لغياب الوحدة في أوساط الفلسطينيين أنفسهم.

واختتم بدعوته إلى تقديم اقتراح للفلسطينيين برغبة بلاده في الدخول بمفاوضات سياسية ودبلوماسية حول القواعد الأساسية المقبولة لدى المجتمع الدولي والفلسطينيين -الموجودة في خارطة الطريق- وإزالة الخناق الاقتصادي عبر مبادرة التطوير الاقتصادي الثلاثي عبر مصر والأردن وفلسطين، مشيرا إلى أن المثل القائل بأنه "يمكن للشعب أن يعيش وحده" لم يعد موجودا ولم تعد هناك خطوط أمامية في الحرب أو السلم.

دهم مدرسة إسلامية
ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن أكثر من 100 شرطي قاموا بعلميات تفتيش ودهم لمدرسة إسلامية بمنطقة سوسكس، يشتبه بكونها معسكرا لتدريب الإرهابيين لأكثر من سبع سنوات.

وقالت الصحيفة إن السفير اليمني في لندن حذر الحكومة البريطانية في يناير/كانون الثاني 1999 من أن ذلك الموقع يستخدم لتدريب الشباب من المتطرفين الإسلاميين.

وأضافت أن هذا التحذير جاء بعد اعتقال مجموعة من المسلمين البريطانيين في عدن بسبب تورطهم في مخطط التفجير باليمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة