مصرع روسيين وعدد من العراقيين في بعقوبة وبغداد   
الأربعاء 1425/4/6 هـ - الموافق 26/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اشتباكات النجف شهدت تصاعدا في الأيام القليلة الماضية (رويترز)

قتل فنيان روسيان يعملان في العراق وأصيب خمسة آخرون في هجوم مسلح تعرضت له حافلة كانت تقلهم صباح اليوم. وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية إن عراقيين اثنين قتلا في الهجوم الذي استهدف سيارة لشركة (إنتر إينيرغو سرفيس) التي تعمل في مجال الطاقة.

ولم تتضح بعد تفاصيل عن مكان الحادث أو موقع عمل المستهدفين. لكن إدارة الشركة أعلنت أنها ستقوم بإجلاء جميع موظفيها من العراق.

وفي بغداد أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن الشرطة العراقية أن عراقيين قتلا وأصيب ستة آخرون بجروح بينهم شرطيان في انفجار عبوة ناسفة صباح اليوم بشارع قصر الندى بمنطقة البياع جنوبي العاصمة العراقية.

وقامت قوات الاحتلال الأميركي بتطويق المنطقة والتحقيق في أسباب الحادث. وذكرت مصادر الشرطة العراقية أن الانفجار كان يستهدف نقطة تفتيش للشرطة أقامتها في المنطقة.

السيارات المفخخة أصبحت سمة بارزة في العراق هذه الأيام (رويترز)
كما انفجرت سيارة مفخخة قرب بعقوبة شمالي شرقي بغداد، وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة أن ثلاثة عراقيين قتلوا وأصيب 18 آخرون بجروح بينهم عقيد في الشرطة العراقية في الانفجار الذي وقع بمنطقة بلد روز.

وأوضح المراسل أن دورية مشتركة لقوات الاحتلال الأميركي والشرطة العراقية كانت في المنطقة وقت حدوث الانفجار الذي ألحق أضرارا كبيرة بعدد من السيارات المدنية.

اشتباكات النجف
في غضون ذلك أعلنت مصادر طبية عراقية في النجف أن ما لا يقل عن تسعة عراقيين قتلوا وأن 33 آخرين جرحوا في المعارك التي دارت بين مقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال في مقبرة وادي السلام بالمدينة فجر اليوم.

وتسود المدينة أجواء من الاحتقان والتوتر بعد سقوط قذيفة هاون على ضريح الإمام علي ومقتل سبعة عراقيين وإصابة 45 آخرين في المعارك بين جيش المهدي وقوات الاحتلال.

وأشارت مراسلة الجزيرة في المدينة إلى أن أنصار الصدر أكدوا أن القذيفة التي سقطت على الضريح أميركية، لكن العميد مارك كيميت نائب قائد العمليات العسكرية بالعراق نفى ذلك في اتصال مع الجزيرة.

الحكومة العراقية
وبينما يشهد الوضع الميداني تصاعدا متزايدا يحتدم النقاش بشأن الحكومة العراقية المؤقتة التي ستستلم مقاليد السلطة في العراق بعد 30 يونيو/ حزيران القادم وحتى إجراء الانتخابات العامة في العام المقبل.

وألمح المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي في مقابلة مع القناة العراقية مساء أمس إلى أن مجلس الأمن الدولي قد يصادق على الحكومة العراقية المؤقتة بدلا من الحاكم الأميركي بول بريمر.

الإبراهيمي يأمل إنهاء محادثات الحكومة المؤقتة نهاية الشهر (أرشيف- الفرنسية)
وحول شكل الحكومة العراقية المقبلة والشخصيات التي ستتولى المناصب الرئيسية التي يعتبرها العراقيون سيادية, قال الإبراهيمي إن هناك شبه اتفاق على أن يكون رئيس الوزراء من الشيعة وأن يتمتع بالقدر الكافي من التأييد من قبل القوى السياسية.

ورفض الإبراهيمي- الموجود في العراق منذ السادس من مايو/ أيار الجاري- الخوض في مسألة الأسماء المرشحة لتولي منصبي رئاسة الوزراء ورئاسة البلاد لكنه أشار إلى أن الحكومة ستضم 25 أو27 شخصا من رجال ونساء.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أطلع مساء أمس مندوبي الدول الأعضاء في المجلس على الجهود التي يقوم بها الإبراهيمي. مضيفا أنه يأمل أن يستكمل مباحثاته في العراق بنهاية الشهر الحالي.

كما أكد أنان أن الإبراهيمي ليس بصدد اختيار أعضاء الحكومة العراقية، بل إنه يقوم بدور تسهيل عملية الاختيار التي يقررها العراقيون أنفسهم.

وكانت مصادر أميركية أعلنت أنه من المتوقع أن تختار الأمم المتحدة العالم النووي العراقي حسين شهرستاني رئيسا للوزراء في الحكومة العراقية الانتقالية الجديدة التي ستتسلم السلطة نهاية الشهر المقبل.

وقال مسؤول بالخارجية الأميركية إن شهرستاني الذي سجن عدة سنوات في عهد الرئيس السابق صدام حسين بسجن أبوغريب واحد من ثلاثة مرشحين نهائيين تجري دراسة اختيار أحدهم لتولي المنصب، لكن مصادر أخرى قالت إنه من المتوقع أن يفوز شهرستاني بمنصب رئاسة الحكومة العراقية الانتقالية حينما تسلم الولايات المتحدة السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة