أنان يدعو لضغط دولي لتطبيق خطته   
الجمعة 2/8/1433 هـ - الموافق 22/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:48 (مكة المكرمة)، 17:48 (غرينتش)
أنان يعرب عن تفاؤله بتنفيذ مفاجئ لخطة السلام بسوريا كما حدث في أزمات دولية سابقة (الفرنسية)

قال المبعوث العربي والأممي كوفي أنان إن مهمة المراقبين الدوليين في سوريا لا يمكن أن تظل مفتوحة إلى الأبد، مطالبا بزيادة الضغط على جميع الأطراف للتوصل إلى حل. كما قال رئيس بعثة المراقبين إلى سوريا روبرت مود إنه لا يعتقد أن زيادة عدد المراقبين أو تسليحهم سيساعد على تحسين الوضع في البلاد.

وجاءت هذه التصريحات في مؤتمر صحفي عقده الرجلان في العاصمة السويسرية جنيف اليوم الجمعة، حيث شجع أنان الدول التي تتمتع بنفوذ على طرفي الصراع على المشاركة بحل الأزمة.

وردا على سؤال بشأن المضي في تطبيق خطة السلام في سوريا بالرغم من فشل النظام في الالتزام بها، قال أنان إنه قد حدث في أزمات مشابهة سابقا أن تنفذ الأطراف المتنازعة التزاماتها بشكل مفاجئ وسريع، معربا عن تفاؤله بأن يحدث هذا في سوريا عندما يتركز الضغط الدولي في وقت واحد.

وأشار إلى اجتماع تخطط مجموعة الاتصال بشأن سوريا لعقده في جنيف أواخر الشهر الجاري، وقال إن دول المجموعة قد تنجح في دفع كافة الأطراف السورية إلى الحوار للوصول إلى حل، معربا عن اعتقاده بأن إيران يجب أن تكون جزءا من هذا الحل.

وأوضح المبعوث الدولي أنه ليس مخولا باتخاذ قرار بشأن الخطة، فهو مفوض من قبل مجلس الأمن الذي قام باعتمادها، وأشار إلى اعتقاده بأن يسفر اجتماع جنيف عن إجراءات إضافية تساعد على إنجاح الخطة.

مود: المسؤولية الأولى لحماية المدنيين تقع على عاتق الحكومة (الفرنسية)

تعليق المهمة
ومن جهته، قال الجنرال مود إنه لا يعتقد أن زيادة عدد المراقبين أو تسليحهم سيساعد على تحسين الوضع، كما أن عدم تسليحهم يشكل بذاته مصدر قوة حيث لا يجعلهم مستهدفين.

وأوضح أن قرار تعليق مهمة البعثة في سوريا قد جاء بناء على تقييم مستوى الخطر المرتفع، وأن المراقبين سيستمرون في مهمتهم حتى نهاية التفويض ما لم يتخذ مجلس الأمن قرارا آخر.

وأضاف مود أن المسؤولية الأولى لحماية المدنيين تقع على عاتق الحكومة، كما أعرب عن أسفه لعدم تمكن لجنة الصليب الأحمر من إجلاء المدنيين المحاصرين في حمص.

وفي شأن متصل، قال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا إن من واجب المجتمع الدولي القيام بحماية المدنيين في مواجهة سلطة تستخدم كل أنواع الأسلحة، وذلك عبر إدراج خطة أنان تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي يجيز استخدام القوة ضد النظام.

وشدد سيدا في حديثه لوكالة الأنباء الألمانية على رفض المجلس الوطني للتفاوض حول ثمن استقدام أي تدخل عسكري خارجي، مضيفا أن الثقل الإستراتيجي لبلاده يعطيها "أهمية أكثر من عامل النفط"، وتابع "لكن هذا لا يعني أننا قد نفرط في وطننا".

رادوسلاف سيكورسكي:
 إذا كانت سوريا تتجه نحو حرب أهلية فإن آخر ما نحتاجه في لبنان هو العودة إلى الأيام الخوالي السيئة

انتقال العنف
وفي سياق تداعيات الأزمة السورية على المنطقة، اجتمع وزراء خارجية كل من السويد وبلغاريا وبولندا اليوم الجمعة بسياسيين لبنانيين في بيروت لحثهم على التعاون لمنع انتقال العنف من سوريا عبر الحدود.

وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت إن القلق من انتقال أعمال العنف "ربما يكون أكبر مما نريد أن نقوله".

ومن جهته، قال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي إذا كانت سوريا تتجه نحو حرب أهلية "فإن آخر ما نحتاجه في لبنان هو العودة إلى الأيام الخوالي السيئة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة