باكستان للناتو: أقروا بهزيمتكم أمام طالبان   
الأربعاء 1427/11/9 هـ - الموافق 29/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:23 (مكة المكرمة)، 10:23 (غرينتش)

ثلاثة مواضيع أساسية استحوذت على تغطيات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء, فنقلت عن مسؤولين باكستانيين مطالبتهم للناتو بالإقرار بهزيمته أمام طالبان, وخاضت في تداعيات اغتيال ليتفيننكو, كما اعتبرت أن زيارة البابا لتركيا رغم ما حفها من مخاطر لم تكن يائسة.

"
الولايات المتحدة وبريطانيا والناتو قد فشلوا جميعا في أفغانستان ولا أدري هل مشكلتهم هي قصور الفهم أم الافتقار إلى الشجاعة الكافية للاعتراف بهزيمتهم
"
أوركزاي/ديلي تلغراف
قصور الفهم
تحت عنوان "باكستان تقول للناتو: أقروا بهزيمتكم أمام طالبان" قالت ديلي تلغراف إن مسؤولين باكستانيين بدؤوا يحثون دول حلف شمال الأطلسي على قبول طالبان والعمل على إقامة حكومة ائتلافية جديدة في كابل, مع احتمال تهميش الرئيس الأفغاني الحالي حامد كرزاي.

وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية الباكستاني خورشيد كاسوري ذكر في مباحثات خاصة مع وزراء خارجية دول الناتو أن طالبان بدأت تكسب الحرب، وأن الناتو محكوم عليه بالخسارة.

ونقلت عن مسؤول غربي قابل كاسوري أخيرا قوله إن الوزراء الغربيين صدموا بصريحات الوزير الباكستاني, إذ هي في الواقع "دعوة إلى الاستسلام لطالبان وبدء مباحثات معها".

كما نقلت ديلي تلغراف عن الفريق علي محمد جان أوركزاي, حاكم الإقليم الباكستاني الشمالي الغربي المضطرب قوله "إن الولايات المتحدة وبريطانيا والناتو قد فشلوا جميعا في أفغانستان ولا أدري هل مشكلتهم هي قصور الفهم أم الافتقار إلى الشجاعة الكافية للاعتراف بهزيمتهم".

حل وسط
قالت غارديان إن دول الناتو توصلت إلى حل وسط البارحة عندما قبلت فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا, التي كانت تمانع حتى الآن في إرسال قواتها إلى الجنوب الأفغاني, أن ترسل تعزيزات عسكرية إلى تلك المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن هذه الدول أذعنت لمطالب الرئيس الأميركي جورج بوش, الذي قال أمس في اجتماع دول الحلف في ريغا, عاصمة لاتفيا, إن هزيمة طالبان تتطلب الجهد المشترك لكل دول الناتو من أجل توفير الموارد الضرورية والمرونة اللازمة لتمكين القادة الميدانيين من تنفيذ مهامهم في ساحة المعركة بشكل مرض.

وبدورها لاحظت ذي إندبندنت أنه رغم مظاهر الوحدة التي ميزت اجتماع دول الناتو الأول في بلد سوفياتي سابق, فإن هذا الاجتماع شابته تجاذبات دبلوماسية حول عدم دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لهذا الاجتماع.

أما تايمز فنقلت عن الأمين العام للناتو جاب دي هوب شيفر أن تسليم الملف الأمني للأفغان في الطريق، وستبدأ القوات الأمنية الأفغانية تحل محل قوات الناتو خلال العام 2008.

"
موت شخص واحد كان من المفترض ألا يكون الباعث الوحيد الذي كشف لنا الحقيقة الجلية بوجود مشاكل خطيرة بيننا وبين روسيا
"
كلارك/غارديان
بوتين وصراع السلطة
تحت هذا العنوان كتب ديفيد كلارك المستشار السابق للحكومة البريطانية والمدير الحالي لمؤسسة تهتم بالشؤون الروسية في غارديان يقول إنه "لا يمكننا أن نسمح لروسيا أن تستخدم هيمنتها على إمدادات الطاقة للتنمر على جيرانها عبر أوروبا".

وأضاف كلارك أن اغتيال ليتفيننكو كان مسألة مثيرة للغاية, لكن موت شخص واحد "كان من المفترض ألا يكون الباعث الوحيد الذي كشف لنا الحقيقة الجلية بوجود مشاكل خطيرة بيننا وبين روسيا".

ورغم إقراره بأنه لا أحد يرغب في إحياء نعرات الحرب الباردة بأوروبا من جديد, فإن كلارك ألح على أن وقوف أوروبا بوجه الأطماع التوسعية للكرملين, الذي لا يقبل أن يختار جيران روسيا نهجهم السياسي الخاص بهم, لا يقل أهمية عن وقوفها في وجه غرور المحافظين الجدد بأميركا وعدم اكتراثهم بالآخرين.

أما فايننشال تايمز فقالت إن رئيس الوزراء الروسي السابق إيغور غيدار يعاني منذ الأسبوع الماضي من مرض غامض ألّم به خلال زيارته لأيرلندا، وكان ذلك بعد يوم واحد من موت ليتفيننكو.

ونقلت الصحيفة عن غيدار قوله في مقابلة معه البارحة إن الأطباء لم يحددوا بعد سبب مرضه الذي يعاني من أعراض تشمل القيء والنزف.

زيارة البابا لأنقرة
"زيارة محفوفة بالمخاطر لكنها غير يائسة" تحت هذا العنوان كتب روث غليدهيل تعليقا في تايمز قال فيه إن البابا بنديكت السادس عشر لم يكترث بما تكتسيه زيارته لتركيا من مخاطر, معتبرا أن الحوار بين الإسلام والمسيحية يستحق ذلك.

وقال المعلق إن البابا عبر عن مخاوفه قبيل الزيارة حين قال "إنني قلق لكنني متأكد من أن هذه الزيارة ضرورية".

وذكرت الصحيفة من جهة أخرى أن أنقرة تعلق آمالا على هذه الزيارة بوصفها عاملا مساعدا تقربها من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة