مطالب بتونس بفتح الملاعب مجددا أمام المشجعين   
الاثنين 1436/11/24 هـ - الموافق 7/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 3:31 (مكة المكرمة)، 0:31 (غرينتش)

مجدي بن حبيب-تونس

أطلق عدد من رابطات مشجعي أندية كرة القدم بتونس مؤخرا حملة للمطالبة برفع الحظر عن دخول المشجعين لمباريات الدوري، وذلك بعد أربع سنوات من إقرار اللعب دون حضور الجمهور بسبب توتر الوضع الأمني في البلاد عقب ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011.

ورغم مرور أكثر من أربع سنوات على الثورة، ما زالت مدرجات ملاعب الكرة في تونس شبه فارغة بسبب الشروط الصارمة والدقيقة التي أقرتها وزارتا الرياضة والداخلية.

وتدعمت حملة رفع الحظر على المدرجات بالمطالب التي رفعها مسؤولو الأندية لاتحاد الكرة والسلطات الرسمية من أجل تخفيف القيود المفروضة على حضور الجماهير حاليا.

وقررت السلطات التونسية مؤخرا مواصلة العمل بالشروط الصارمة لحضور الجماهير في الملاعب والسماح فقط للمشجعين الذين تتعدى أعمارهم 18 عاما والمنخرطين وحاملي بطاقات العضوية في النوادي بالدخول. علما بأن مشجعي الأندية المستضيفة فقط يسمح لهم بارتياد الملاعب.

وقبل أسبوع من انطلاق الدوري الممتاز المقرر يوم 12 سبتمبر/أيلول الجاري، تباينت ردود الأفعال في الأوساط الكروية والإعلامية حول أسباب تمديد الحظر المفروض على المشجعين ووضع شروط صارمة أمام شريحة كبرى من عشاق الساحرة المستديرة.

واعتبر عضو مجلس إدارة النادي الأفريقي رشيد الزمرلي أن حالات العنف النادرة التي شهدها الدوري لموسم 2014-2015 التي لم تتجاوز خمس حالات في 240 مباراة، تعد مؤشرا إيجابيا لتطور وعي الجماهير التونسية وضرورة رفع الحظر عن المدرجات.

وقال الزمرلي للجزيرة نت إن تراجع أحداث العنف والشغب يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار من قبل السلطات المطالبة بمراجعة قراراتها ولو جزئيا بما يخدم مصلحة الأندية التي ترزح تحت وطأة الصعوبات المادية.

واعتبر أن الوقت قد حان لكي تستعيد مباريات كرة القدم بتونس كامل عناصر الفرجة والتكافؤ بين كل الأندية المنافسة، وذلك بالسماح لمشجعي الأندية المستضيفة والزائرة على حد السواء بارتياد الملاعب.

أعمال الشغب دفعت السلطات لتمديد العمل بتقييد حضور المشجعين للمباريات (الجزيرة نت)

وساهم قرار فرض اللعب دون حضور الجمهور في تعميق الصعوبات المالية التي تعيشها أندية الدوري الممتاز، وفي تفاقم ديونها جراء تراجع عدد المنخرطين وتضاؤل إيرادات المباريات، حسب المتحدث الرسمي للنجم الساحلي أمين موقو.

وقال موقو للجزيرة نت إن غياب الجماهير عن مدرجات الملاعب في السنوات الأربع الماضية أفقد المباريات أبرز عناصر الفرجة وأثر على مداخيل النوادي من عائدات بيع التذاكر واشتراكات المشجعين.

ودعا للتفكير بإيجاد حلول عملية وناجعة لأزمة المدرجات، والتصدي في الوقت نفسه لكل مظاهر العنف والفوضى التي شهدتها بعض مباريات نهاية الموسم الماضي وكانت سببا في بقاء الوضع على حاله.

ويرى عضو الرابطة المحترفة لكرة القدم إسكندر كمون أن الاستجابة لمطالب الأندية برفع الحظر كليا على المدرجات يظل رهين التقارير الأمنية والرياضية عن حسن سير مباريات الدوري لموسم 2015-2016.

وقال كمون للجزيرة نت إن رابطة كرة القدم لا تمانع عودة الجماهير للملاعب، وربط ذلك باستتباب الأوضاع الأمنية وخلو المباريات من أحداث الشغب.

وكان وزير الرياضة ماهر بن ضياء أعلن مؤخرا اتخاذ إجراءات جديدة للحد من ظاهرة العنف في الملاعب وتحديد "نوعية المشجعين"، وبيّن أن وزارته تعمل مع الجهات الأمنية على إعداد بطاقة تعريف إلكترونية لكل مشجع من شأنها أن تساعد على مكافحة الظاهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة