تقنية جديدة للأطفال الذين يعانون من الاختلال الجيني   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:59 (مكة المكرمة)، 19:59 (غرينتش)

تمكن أطباء أميركيون من المزج بين تقنية جديدة وعقاقير تثبيط خلايا المناعة وزرع خلايا يمكن أن تنقذ أرواح المواليد المعرضين لخطر الموت المحقق نتيجة إصابتهم باضطراب جيني نادر.

وقال فريق من المركز الطبي التابع لجامعة ديوك في دراسة طبية أميركية ستنشرها مجلة (أمراض الدم) إن التقنية الجديدة أنقذت أرواح خمسة من أصل ستة أطفال يعانون من الأعراض الكاملة لمرض دي جورج.

ويعاني الأطفال المصابون بالأعراض الكاملة لمرض دي جورج من عدم وجود الغدة التيموسية وهي الغدة التي تساعد في تكوين خلايا المناعة المسماة خلايا (T) التي تهاجم أي أجسام دخيلة مثل الفيروسات والبكتريا ويجب أن تنشئ داخل الغدة التيموسية لكي تؤدي وظائفها بشكل صحيح.

ودون وجود غدة تيموسية تعمل بشكل جيد يستسلم الأطفال المصابون بأعراض دي جورج سريعا للأمراض ويموتون وهم في الثانية من عمرهم.

ويمكن زرع جزء من الغدة التيموسية، ويتم أخذ الجزء الذي ستتم زراعته من أطفال آخرين يخضعون لجراحات في القلب.

وأوضحت طبيبة الأطفال لويسي ماركيرت أن عملية زرع نسيج الغدة التيموسية يجب أن تتم خلال ثلاثة أشهر عقب الولادة مضيفة أن العنصر المهم في المسألة هو ضرورة إجراء العملية قبل تطور الإصابة بمرض دي جورج.

وأوضحت ماركيرت وزملاؤها الباحثون أنهم استخدموا عقارا لكي يوقفوا ولو بشكل مؤقت رد فعل الجهاز المناعي قبل بدء عملية زرع جزء من الغدة التيموسية بما يوفر لها الوقت لكي تستقر وتبدأ في ممارسة مهماتها.

وذكرت ماركيرت أنه تمت تجربة الطريقة الجديدة على ستة مواليد خمسة في حين توفي السادس لإصابته بمرض في الجهاز التنفسي.

وقال الباحثون إن الجهاز المناعي لدى الخمسة تصدى لفيروس التتانوس كما أظهر الجهاز المناعي لديهم القدرة على التصدي للفيروسات الأخرى. وقالت ماركيرت إن هذه الطريقة مازالت قيد التجربة إلا أنها إلى الآن تعد أفضل خيار.

وتعد الإصابة بالأعراض الكاملة لمرض دي جورج أمرا نادرا حيث تصيب هذه الأعراض خمسة إلى عشرة أطفال سنويا في الولايات المتحدة الأميركية، حيث يظهر هذا الاختلال الجيني الأقل خطورة على طفل من كل 4000 مولود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة