"ووتش" تعرض أدلة على قتل الشرطة لناشطة مصرية   
الاثنين 13/4/1436 هـ - الموافق 2/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)

بثت منظمة هيومن رايتس ووتش تسجيلا مصورا عرضت فيه ما قالت إنها أدلة بصرية تثبت إطلاق عناصر من الشرطة المصرية النار على الناشطة السياسية شيماء الصباغ، ما أدى إلى مقتلها وسط القاهرة قبل بضعة أيام.

وتشمل الأدلة الجديدة للمنظمة الحقوقية صورا فوتوغرافية ومقاطع فيديو التقطت أثناء تفريق مظاهرة لإحياء ذكرى ثورة الـ25 من يناير/كانون الثاني 2011 في ميدان طلعت حرب بالقاهرة.

وقالت المنظمة إن الأدلة التي حللتها تظهر رجل شرطة بالزي الرسمي يأمر شرطيا ملثما بإطلاق بندقية خرطوش باتجاه مجموعة من نحو عشرين متظاهرا كانت الشرطة تفرقهم بميدان طلعت حرب وسط القاهرة، وتظهر شيماء الصباغ (32 عاما) وهي تسقط فورا على الأرض.

وأضافت أن الشرطي أطلق أربع طلقات، وأن شيماء سقطت على الأرض بعد الطلقة الثالثة.

وقالت ووتش إنها أجرت مقابلات مع أربعة شهود على واقعة إطلاق النار، وحللت 18 صورة فوتوغرافية وثلاثة من مقاطع الفيديو. وأضافت أنها خلصت إلى أن "قوات الأمن المنتشرة في ميدان طلعت حرب استخدمت القوة المفرطة في الرد على تلك المسيرة الصغيرة والسلمية التي نظمها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي".

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة "يجب على النائب العام أن يفي بتعهده بتقديم المسؤولين عن وفاة الصباغ إلى العدالة". وأضافت سارة ليا ويتسن "فالعالم يترقب ليرى ما إذا كانت هذه القضية ستكسر نمط الإفلات من العقاب على الانتهاكات الحقوقية، الذي شوه العدالة المصرية منذ انتفاضة 2011".

مسار آخر للتحقيقات
لكن تحقيق النيابة العامة بمصر أخذ مسارا آخر، إذ أنها أمرت باعتقال زهدي الشامي نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الذي كانت تنتمي إليه شيماء. وكان الشامي حاضرا بالمظاهرة وتوجه إلى النيابة للإدلاء بشهادته. ونقلت ووتش عن محامي الشامي قوله إن النيابة استجوبت موكله قرابة تسع ساعات قبل أن تأمر باعتقاله.

وقال المحامي إن أعضاء النيابة قدموا تقريرا من جهاز مباحث الأمن الوطني (الأمن العام) يفيد بأن الشامي يشتبه بأنه كان يحمل سلاحا خلال المظاهرة.

وقالت وسائل إعلام مصرية إن بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تداولت تسجيلا يزعم أن الشامي متورط في قتل شيماء، وهو ما قابله عضو بالحزب باتهام وزارة الداخلية بأنها تقف وراء ترويج هذا التسجيل للتنصل من مسؤوليتها عن مقتل شيماء، وفق ما نقلته وسائل إعلام مصرية.

وقالت ويتسن إن "الزعم باعتداء هؤلاء المتظاهرين على الشرطة أو بأن صور وفاة الصباغ ملفقة هو زعم يتحدى كافة الأدلة المتاحة وتفوح منه رائحة التستر".

المؤسسات لن تحاسب
وتحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن مقتل شيماء، ولم يسبق له أن تحدث علنا عن أي من وقائع القتل التي حدثت خلال المظاهرات المستمرة منذ الانقلاب العسكري الذي قاده في يوليو/تموز 2013.

وقدم السيسي التعازي لأسرة الناشطة قائلا إنها بمثابة ابنته، لكنه أردف أن أي مؤسسة لن تحاسب على خطأ فردي "لو كان هناك خطأ فردي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة