حماس تهدد بالانتقام لمقتل أحد كوادرها العسكرية   
الجمعة 1422/11/12 هـ - الموافق 25/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يهتفون في غزة ضد إسرائيل أثناء تشييع جنازة الشهيد إسماعيل السعيدني عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تعتبر اغتيال عضو كتائب القسام في خان يونس تصعيدا إسرائيليا خطيرا من شأنه أن يجر المنطقة إلى مزيد من الانفجار
ـــــــــــــــــــــــ

رئاسة الحكومة الإسرائيلية تعلن عن لقاء بين أرييل شارون والرئيس الأميركي جورج بوش بواشنطن في السابع من الشهر القادم ـــــــــــــــــــــــ
عبد ربه: الرئيس عرفات سيحضر القمة العربية المقبلة في بيروت رغم الحصار الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

اعتبرت السلطة الفلسطينية اغتيال إسرائيل لأحد عناصر حركة حماس في خان يونس جنوب قطاع غزة تصعيدا سيجر المنطقة إلى مزيد من الانفجار والتوتر، في حين أكدت الحركة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء اغتيال أحد عناصر كتائب عز الدين القسام. وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعلنت استشهاد اثنين من ناشطي جناحها العسكري في عملية فدائية بمستوطنة قرب دير البلح. وفي غضون ذلك أعلنت الحكومة الإسرائيلية أن رئيسها أرييل شارون سيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش في السابع من الشهر المقبل.

فقد قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن اغتيال إسرائيل بكر حمدان (26عاما) -من عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في خان يونس- يمثل جريمة جديدة وتصعيدا خطيرا من شأنه أن يجر المنطقة بأسرها إلى مزيد من الانفجار والتوتر. وأكد أبو ردينة أن المطلوب من المجتمع الدولي خصوصا الولايات المتحدة سرعة التحرك الجاد وإجبار إسرائيل على وقف جرائمها وعدوانها وسياسة الاغتيالات ضد المواطنين الفلسطينيين.

وكانت مروحيتان عسكريتان إسرائيليتان قصفتا بالصواريخ سيارة مدنية من نوع سوبارو قرب مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة مساء أمس الخميس مما أدى إلى مقتل بكر حمدان وإصابة اثنين آخرين بجروح بالغة وهما أيضا من كتائب القسام وفقا لمصادر في حماس. وأفاد شهود أن مئات الفلسطينيين خرجوا في خان يونس إلى الشوارع يعبرون عن استنكارهم لاغتيال حمدان، ورددوا هتافات منها "الانتقام يا كتائب القسام" و"يا شارون ارحل عنا.. الانتفاضة مستمرة". وتوعد بعض عناصر حماس "بالرد على جريمة اغتيال الشهيد حمدان".

إسرائيل تؤكد وحماس تهدد
محمود الزهار
وفور وقوع العملية هدد مسؤول في حركة حماس بقطاع غزة أن الحركة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء اغتيال أحد عناصر كتائب عز الدين القسام في خان يونس.
وقال محمود الزهار "هذه جريمة اغتيال قتل فيها مجاهد من كتائب عز الدين القسام وهي جريمة تضاف إلى جرائم الاحتلال ونحن لن نسكت على هذه الجريمة". وأضاف "يعتقد الإسرائيليون أنهم بسياسة اغتيال كوادرنا سيكسرون إرادة شعبنا والمقاومة والانتفاضة، ولكن شعبنا ماض بالمقاومة حتى تحرير أرضه".

في المقابل أكد الجيش الإسرائيلي تصفية بكر حمدان مؤكدا في بيان أن حمدان كان قائد الجناح المسلح لحركة حماس في خان يونس ومسؤول عن عشر هجمات مسلحة على الجيش الإسرائيلي ومستوطنات يهودية في قطاع غزة. وأكد بيان الجيش الإسرائيلي أن المجموعة التي كان يقودها حمدان على علاقة بهجوم شن في التاسع من يناير/كانون الثاني على موقع إسرائيلي على حدود قطاع غزة والذي أودى بحياة أربعة جنود إضافة إلى المهاجمَين الفلسطينيين.

شهيدان من الشعبية
مؤيدو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
في مسيرة بنابلس (أرشيف)
أعلنت "كتائب الشهيد أبو علي مصطفى" الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن اثنين من عناصرها قتلا في عملية اقتحام مستوطنة كفار داروم قرب دير البلح جنوب قطاع غزة. وقالت المجموعة في بيان إن العملية جاءت "ردا على جرائم الاحتلال ضد أبناء شعبنا التي كان أحدثها جريمة اغتيال شهداء نابلس الأربعة واستمراره في حصار واقتحام مدننا وقرانا ومخيماتنا على امتداد الوطن بأكمله".

وجاء في البيان أن "مجموعة من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى قوات المقاومة الشعبية الفلسطينية نفذت عملية بطولية استشهادية استهدفت مستوطنة كفار داروم، وسقط في هذه العملية البطلان جهاد فوزي القصاص وإسماعيل يوسف السعيدني"، وتعهدت الكتائب بمواصلة المقاومة حتى طرد الاحتلال.

وفي وقت سابق ذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن فلسطينيا من عناصر أجهزة الأمن استشهد فجر أمس برام الله في تبادل لإطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي. ووقع الاشتباك في حي الطيرة الذي أعادت القوات الإسرائيلية احتلاله مؤخرا. وأصيب رياض نصري (23 عاما) بجروح بالغة في المعدة ثم توفي متأثرا بجروحه بعد ساعات.

عرفات يحضر القمة
ياسر عبد ربه مع مروان حمادة
في العاصمة الأردنية عمان
وعلى الصعيد السياسي قال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه الذي يزور العاصمة الأردنية عمان إن الرئيس عرفات المحاصر في رام الله بالضفة الغربية منذ أكثر من شهر سيحضر القمة العربية المقبلة في بيروت رغم الحصار، وشدد على أن عرفات لديه رغبة أكيدة بالمشاركة في مؤتمر القمة ونجاحه.

وكان عبد ربه يتحدث إلى الصحفيين عقب لقاء عقده بمقر سفارة فلسطين في عمان مع وزير شؤون المهجرين اللبناني مروان حمادة الذي سلمه دعوة من الرئيس اللبناني إميل لحود إلى عرفات لحضور القمة العربية المقبلة. وصرح حمادة من جانبه أن لبنان يصر على حضور عرفات القمة التي تعقد في نهاية مارس/آذار المقبل.

شارون يلتقي بوش
جورج بوش وأرييل شارون في البيت الأبيض (أرشيف)
أعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء أرييل شارون سيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش بواشنطن في السابع من فبراير/ شباط المقبل. وجاء في البيان أن شارون قبل الدعوة التي وجهها إليه الرئيس بوش.
وقد التقى شارون الرئيس الأميركي في واشنطن في الثاني من ديسمبر/كانون الأول في زيارة اختصرت مدتها بسبب هجمات دامية في إسرائيل.

ومن جهة أخرى دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في صدام مع أبراهام بورغ رئيس الكنيست الإسرائيلي بسبب إعلان الأخير عن عزمه إلقاء كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية في تحد لمحاولات شارون عزل القادة الفلسطينيين.

الرئيس الفرنسي جاك شيراك يتوسط كلا من رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع ورئيس الكنيست الإسرائيلي أبراهام بورغ في باريس
وقد يهدد النزاع وحدة الحكومة الائتلافية التي يختلف فيها حزب الليكود اليميني بزعامة شارون مع حزب العمل الذي ينتمي إليه بورغ بشأن سبل مواجهة الانتفاضة الفلسطينية الدائرة منذ 16 شهرا. وقال شارون مساء أمس للصحفيين بعدما علم بخطط بورغ أن "هناك قرارا واضحا للائتلاف الحاكم يستبعد عقد اجتماع" من هذا القبيل. وقالت مصادر من الليكود إن شارون سيجتمع مع أعضاء من حزبه لبحث سبل إجهاض زيارة بورغ.

وعلى الصعيد نفسه نصح الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف رئيس الكنيست أبراهام بورغ بالتخلي عن مشروعه للتوجه إلى رام الله، وقال إن رئيس الكنيست لا يستطيع أن يقوم بمثل هذه الخطوة من دون موافقة حكومته، وإذا كان رئيس الكنيست لا يحتاج إلى موافقة حكومته فإن عليه على الأقل أن يأخذ رأي البرلمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة