تجميد البت باستقالة قريع والفصائل تطالب بالإصلاح   
الأحد 19/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

عرفات رفض الاستقالة وقريع تمسك بها (الفرنسية)

بعثت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بمذكرة إلى الرئيس ياسر عرفات طالبت فيها بمحاسبة المسؤولين عن الفساد السياسي والإداري والمالي. كما طالبت عقب اجتماعها في غزة الرئيس بتنفيذ برنامج متكامل للإصلاح والتغيير.

وكانت الفصائل دعت إلى إنهاء حالة الانفلات الأمني ومحاربة الفساد وتشكيل قيادة وطنية موحدة.

وجاء في بيان وقعه 13 فصيلا فلسطينيا -بينها فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية- أن الحل يكمن في الإصلاح الديمقراطي ومحاربة الفساد والإعداد لانتخابات.

وحذر محللون فلسطينيون اليوم من استمرار تفجر الأزمة في الأراضي الفلسطينية إذا لم يحصل إصلاح جذري في المؤسسة الرسمية خصوصا. ورأوا أن الأزمة لا تتعلق بالمناصب أو الصلاحيات الممنوحة أو بالأشخاص المسؤولين لكنها تكمن في النظام السياسي الذي يحتاج إلى إعادة نظر.

استمرار الأزمة
في هذه الأثناء أخفق اجتماع الحكومة اليوم مع الرئيس الفلسطيني في إنهاء الأزمة المتفاقمة في السلطة. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن عرفات رفض قبول استقالة رئيس الوزراء أحمد قريع في الوقت الذي أصر الأخير على الاستقالة.

اجتماع الحكومة الفلسطينية لم يأت بجديد (الفرنسية)
وقد جُمد البت في الأمر إلى أن تنتهي الأزمة القائمة. كما لم يسفر الاجتماع عن جديد فيما يتعلق بنقل بعض الصلاحيات الأمنية إلى الحكومة.

وكان قريع ربط تراجعه عن قراره باستعداد عرفات للتنازل عن صلاحيته الأمنية لصالح حكومته كي تتمكن من السيطرة على الأوضاع وإعادة الاستقرار إلى غزة.

قلق دولي
وأثارت الأزمة الفلسطينية قلقا دوليا، وحذر المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في مؤتمر صحفي بختام زيارة للأردن من أن السلطة الفلسطينية بدأت تخسر "الثقة".

وأشار إلى أن الحل لإنهاء الفوضى في قطاع غزة هو إعطاء رئيس الوزراء أحمد قريع "صلاحيات كاملة" في مجالي الاقتصاد والأمن.

من ناحيته قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن أحداث غزة تؤكد صحة ما قاله مبعوثه تيري رود لارسن عن وضع السلطة الفلسطينية، ودعا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاح وتوحيد أجهزة الأمن الفلسطيني.

تفجير ناقلة
على الصعيد الميداني تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن عملية التفجير التي استهدفت ناقلة جند لقوات الاحتلال بواسطة عبوة ناسفة في مدخل بيت حانون شمالي قطاع غزة.

المقاومة كبدت إسرائيل خسائر جديدة في بيت حانون (أرشيف)

ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة عن بيان للكتائب قولها إنها ستوزع شريطا مصورا عن الهجوم لوسائل الإعلام في وقت لاحق.

وأوضح البيان أن العملية أدت إلى وقوع إصابات في صفوف الاحتلال واشتعال النار في الناقلة.

وفي الضفة الغربية أصيب عشرة فلسطينيين وجندي إسرائيلي بجروح في مواجهات مع قوات الاحتلال بقرية برطعة قرب جنين. واندلعت المواجهات إثر بدء الجرافات في هدم محال تجارية في سوق القرية.

وقالت مصادر فلسطينية إن أكثر من 35 محلا مهددا بالهدم من أجل الجدار العازل الذي سيفصل بين قريتي برطعة الشرقية وبرطعة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة