القوات الأميركية تواصل تصفية جيوب المقاومة بالعراق   
الخميس 1424/2/16 هـ - الموافق 17/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يحتجز عددا من المشتبه بمشاركتهم في عمليات نهب قرب مصرف الرشيد ببغداد (رويترز)

أعلنت القيادة العسكرية الأميركية أن القوات الأميركية قتلت عددا من المقاتلين العراقيين وأسرت مائة وذلك في عمليات جرت في شمال بغداد. وقال المتحدث باسم القيادة العميد فنسنت بروكس في مؤتمر صحفي بقاعدة السيلية قرب الدوحة إن القوات الأميركية تبادلت إطلاق النار مع مسلحين شمال بغداد، وأضاف أن وحدة برية من الفرقة الرابعة من سلاح المشاة تدخلت فور اندلاع الاشتباك والذي انتهى سريعا في محيط مهبط الطيران في منطقة التاجي شمال بغداد.

وذكر أن جنود هذه الوحدة قتلوا وجرحوا عددا من عناصر القوات المهاجمة ودمروا دبابات تي 72 واعتقلوا أكثر من 100 مقاتل. وأشار إلى أن المهاجمين كانوا مزودين بقطع مدفعية وآليات مدرعة وقاذفات آر بي جي و أجهزة كمبيوتر.

وأقر بروكس بأن الوضع لا يزال غير آمن في الموصل شمال العراق حيث أطلق جنود مشاة البحرية المارينز مجددا النار على عراقيين يشتبه بأنهم لصوص أمس الأربعاء مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

الوضع الأمني
فرانكس يجتمع بعدد من قادة قواته داخل أحد قصور الرئاسة العراقية ببغداد أمس (رويترز)
من جهته أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس تراجع عمليات السلب في المدن العراقية مشيرا إلى أن الأمن
والنظام يعودان تدريجيا في العراق. وأكد في تصريحات للصحفيين إثر عودته للكويت قادما من بغداد أن العراقيين بدؤوا يفرضون سيطرتهم على الأوضاع وحل المشكلات التي تواجههم بأنفسهم. وأعرب فرانكس عن ارتياحه للطريقة التي جرت بها الحملة الأميركية البريطانية على العراق، لكنه عبر عن أسفه للفوضى التي وقعت في البلاد بعد سقوط نظام صدام حسين.

من جانب آخر اكتشفت قوات المارينز سبعة صواريخ متوسطة المدى في أحد الأحياء العراقية في عملية تمشيط وبحث عن الأسلحة في بغداد. وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن مواطنين عراقيين تمكنوا من العثور على أنفاق تحت مستودعات آليات الشرطة في حي الثورة على مشارف بغداد. ويقوم عدد من العراقيين بجولات في هذه الأنفاق بحثا عن ذويهم الذين يقولون إنهم قد يكونون فيها أو في زنزانات تقع تحتها.

وتواصل القوات الأميركية التفتيش عما تقول إنها أسلحة دمار شامل في العراق بهدف إثبات صحة معلوماتها التي تذرعت بأنها سبب غزو العراق. وفي هذا الإطار فتشت تلك القوات اليوم مختبرا طبيا تقول إنه كان يستخدم في إنتاج أسلحة بيولوجية.

المحلات التجارية بدأت تفتح أبوابها مجددا ببغداد (أ.ب)
وقد أعلن محمد حسن الزبيدي تنصيبه رئيسا للمجلس التنفيذي لمدينة بغداد عقب اجتماع شارك فيه عدد من رجال الدين وزعماء العشائر والأعيان. ويتولى المجلس التنفيذي مهمة إعادة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة. وقام الزبيدي، وهو أحد المقربين من رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي، بجولة في أحياء عدة من بغداد للاطلاع على الإصلاحات الجارية لإعادة توفير الماء والكهرباء للبغداديين.

وقال الزبيدي إن القوات الأميركية ساعدت في العثور على 15 معتقلا سياسيا كانوا محتجزين في زنزانات تحت الأرض كان يشرف عليها عناصر الاستخبارات العراقية في الكاظمية.

كما تواصل فرق المتطوعين العراقيين العمل على جمع جثث من قضوا في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق. وأخرج المتطوعون عددا من الجثث لقتلى عراقيين دفنتها القوات الأميركية بشكل جماعي على قارعة أحد الطرق في بغداد. وبعد تجميع الجثث يحاول السكان التعرف عليها ومن ثم تنقل إلى مقابر لتوارى الثرى.

تعزيزات إلى تكريت
جندي أميركي في نقطة تفتيش عند مدخل كركوك (رويترز)
في هذه الأثناء تدفقت على مدينة تكريت مسقط رأس صدام حسين تعزيزات عسكرية أميركية جديدة, قالت مصادر أميركية إن الهدف منها القضاء على جيوب المقاومة. وقد كثفت القوات الأميركية من دورياتها, ومن عمليات التفتيش على مداخل تكريت واعتقلت عددا ممن يشتبه بأنهم ينتمون إلى حزب البعث. وقد أعرب سكان المدينة عن سخطهم الشديد من نظام التفتيش الصارم للمواطنين في جميع أنحاء المدنية والذي يشمل حتى النساء والأطفال.

وتواصلت في كركوك محاولات الوصول إلى إدارة تتولى زمام الأمور في المدينة. وقد جمعت القوات الأميركية اليوم ممثلين عن القوميات الأربع التي يتألف منها سكان المدينة، وهم العرب والأكراد والآشوريون والتركمان لتحديد مهام لجنة ينتظر تشكيلها مطلع الأسبوع المقبل لإدارة المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة