الإمارات تطلق أول برنامج لإدماج المرأة في عملية التنمية   
الخميس 1427/2/8 هـ - الموافق 9/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
شيرين يونس - أبو ظبي

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة أول برنامج لبناء القدرات للمؤسسات النسائية الموجودة في الدولة، وعلى رأسها الاتحاد النسائي العام، تحت شعار "لنعمل معا من أجل تقدم المرأة"، وذلك كخطوة أولى نحو إدماج قضايا المرأة في العملية التنموية.
 
وفى مؤتمر صحفي عقد اليوم بمقر الاتحاد النسائي العام بأبو ظبي، ذكرت مديرة الاتحاد النسائي العام نورة السويدي أن الهدف من برنامج بناء القدرات، هو رفع المهارات والكفاءات التنفيذية لدى المرأة لفتح المجال أمام مشاركتها كاملة في عملية التنمية المستدامة.
 
ويتكون برنامج بناء القدرات من مرحلتين، يتم تنفيذه على عامين، توضع خلال المرحلة الأولى مواصفات لبناء قدرات الاتحاد النسائي وكافة المؤسسات النسائية داخل الإمارات، لتشكيل فرق خبراء ومتخصصين في ثمانية قطاعات حيوية هي التعليم والشؤون الاجتماعية وصنع السياسات والمشاركة السياسية، والإعلام والاقتصاد والبيئة والصحة والتشريعات.
 
تبدأ بعد ذلك المرحلة الثانية بالتعاون مع الجهات الحكومية والهيئات غير الحكومية والقطاع الخاص، حيث تتم المتابعة من خلال الكوادر النسائية لكيفية مساعدة هذه المؤسسات في عملية إدماج قضايا المرأة حسب نشاط المؤسسة أو الهيئة.
 
وتبرر محللة البرامج ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ربا الحسن في تصريح للجزيرة نت، تركيز البرنامج على متخذي القرار في الدولة دون المستويات الجماهيرية، بأن ذلك يفتح النقاش مع مصادر اتخاذ القرار للفت النظر نحو ضرورة الأخذ في الاعتبار لقضايا المرأة ضمن التنمية المستدامة، موضحة أن هناك برامج أخرى تتبناها الأمم المتحدة تعنى بتوعية المرأة على المستوى الشعبي، ليسير الاتجاهان متوازيين.
 
وأكدت أهمية مشاركة القطاع الخاص في البرنامج، خاصة مع تبني الدولة لنظام الاقتصاد الحر، وذلك من خلال منح الجوائز للمؤسسات المعنية بدمج قضايا المرأة، والتركيز على نسبة الكادر النسائي في المؤسسة، وحث هذه المؤسسات على توفير تسهيلات للمرأة لضمان استمرارها في العمل، مثل إنشاء مراكز رعاية لأطفال الموظفات خلال فترات العمل.
 
وذكر الدكتور خالد علوش الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائية بدولة الإمارات أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائية (UNDP) سيتولى عملية الإشراف على تنفيذ المشروع بالإضافة إلى توفير مدخلات المشروعات، من خبرات فنية وعرض التجارب الناجحة للدول الأخرى في مجال إدماج قضايا المرأة.
 
وأوضح علوش أن الهدف النهائي هو تحقيق المساواة بين المرأة و الرجل في عملية اتخاذ القرار في قضايا التنمية، مؤكدا أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال جهد وعمل متواصل لسنوات عدة.
 
وحول حاجة إدماج المرأة في العملية التنموية إلى قرار سياسي علوي، أوضح علوش أن قضايا التنمية بشكل عام هي بحاجة إلى قرار سياسي في المقام الأول، يوضح إستراتيجية المسيرة المرغوبة للدولة، التي توضع من خلال القيادة السياسية للدولة.
 
وأضاف علوش أن تأخر حصول المرأة على فرص متساوية مع الرجل في اتخاذ القرار، جاء نتيجة لأسباب تاريخية وتقليدية، حيث صار هناك تجاهل لهذا الحق، وتم تكريس دور أكبر للرجل في مختلف جوانب الحياة، ومع ذلك أكد علوش أن الاتجاه العالمي الآن يسير في اتجاه تصحيح بخصوص هذه الممارسات.
 
ورغم ضرورة هذا القرار السياسي، أكد علوش أن الأداة الرئيسية تظل في التوعية، من خلال الدورات التدريبية ونشر المنشورات على كافة مستويات المجتمع سواء أكانت جهات رسمية أو خاصة.
 
وبشأن أهمية وجود المؤسسات النسائية في الدولة، ذكر علوش أنها تعمل كمحرك لعملية إدماج المرأة في المجتمع، حيث يكون لديها نموذج يحتذى به في كل المؤسسات، ولكنه أكد أن وجود هذه المؤسسات وحدها لا يكفي، بل يجب العمل على تشجيع إدماج المرأة في كافة مؤسسات المجتمع.
____________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة