واشنطن ترحب بهزيمة شافيز وتعتبرها نصرا للديمقراطية   
الثلاثاء 1428/11/24 هـ - الموافق 4/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

أنصار المعارضة تدفقوا إلى شوارع كراكاس مرددين هتافات مناهضة لشافيز (الفرنسية)

رحبت الولايات المتحدة بهزيمة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز في الاستفتاء الذي جرى الأحد في بلاده ورفض فيه الناخبون محاولته ترشيح نفسه رئيسا لأجل غير مسمى والإسراع من خطى ثورته الاشتراكية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحفيين في واشنطن إنه يبدو أن الفنزويليين عبروا عما كان يجول في أذهانهم وصوتوا ضد الإصلاحات التي اقترحها شافيز، مشيرة إلى أن ذلك يبشر بالحرية والديمقراطية في فنزويلا.

وأضافت دانا بيرينو أن "النتيجة كانت متقاربة رغم أن المعارضة لم تتمكن من الظهور على التلفزيون لعرض موقفها".

وفي كراكاس عبر مواطنون عن فرحهم في شوارع المدينة حيث أطلق أنصار المعارضة الأسهم النارية وأخذوا يقرعون الطبول ويرددون هتافات من بينها "سيأتي يومك ياشافيز". وحض زعيم المعارضة وزير الدفاع السابق راؤول بادويل فنزويلا على "بناء ديمقراطية فعلية".

وقال رئيس بلدية كراكاس ليوبولدو لوبيس الذي يحظى بشعبية إن بلاده قالت لا للاشتراكية ونعم للديمقراطية.

إقرار شافيز
شافيز ألقى اللوم في خسارته على ضعف مشاركة أنصاره في الاستفتاء (رويترز)
وكان شافيز أقر بهزيمته في الاستفتاء مؤكدا أن هذه الهزيمة للوقت الراهن فقط، مكررا عبارة شهيرة له قالها عندما كان ضابطا بقوات المظليين وأقر بفشل محاولة الانقلاب التي قام بها عام 1992.

وقال الرئيس خلال كلمة استمرت ساعة بالقصر الرئاسي إن تصويت 49% لصالح المشروع الاشتراكي يمثل خطوة سياسية هائلة، وألقى اللوم في خسارة الاستفتاء على ضعف المشاركة وسط أنصاره.

وشدد الرجل في الوقت نفسه على أنه سيواصل المعركة من أجل بناء الاشتراكية، مشيرا إلى أن الاقتراحات الإصلاحية ما زالت حية.

وأكد أنه ليس حزينا لنتيجة الاستفتاء، وهنأ خصومه ودعاهم إلى العمل بعيدا عن الضغوط الخارجية وكل ما من شأنه أن يعكر الأجواء في البلاد.

وتمنى شافيز أن يتراجع التوتر في البلاد، مشددا على أن "على الفنزويليين والفنزويليات الآن الثقة في المؤسسات".

وقبل ذلك أعلن المجلس الوطني الانتخابي أن الاستفتاء رفض بغالبية طفيفة تزيد على النصف بعد أن حصل شافيز على 49.29% من الأصوات مقابل 50.7% للمعارضين.

وكان مشروع تعديل الدستور يهدف إلى تعزيز صلاحيات الرئيس عبر منحه الحق في الترشح إلى ما لا نهاية إلى الانتخابات الرئاسية، وفرض الرقابة على الصحافة خلال الأزمات.

ومن دون تعديل الدستور ينبغي على شافيز نظريا أن يترك السلطة بعد خمس سنوات مما يشكل صفعة له خصوصا أنه أكد خلال الحملة الانتخابية أن عهده سيستمر "حتى 2050".

ورغم أنه ما زال محتفظا بقوته وشعبيته فإن هذه هي أول هزيمة للرئيس منذ أن تولى منصبه قبل تسع سنوات بعد أن أخفق في الوصول إلى السلطة بانقلاب عسكري عام 1992.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة