أوباما بين حذر الفلسطينيين وتوجس الإسرائيليين   
الأربعاء 1434/5/9 هـ - الموافق 20/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)
فلسطيني معارض لزيارة أوباما للضفة الغربية يرفع حذاءه تجاه ملصق يحمل صورة للرئيس الأميركي (الفرنسية)

رصدت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، في تقريرين منفصلين، بعضا من نبض الشارع الإسرائيلي والفلسطيني على زيارة الرئيس باراك أوباما للمنطقة التي بدأت اليوم بوصوله إلى إسرائيل، قائلة إن الحذر هو السمة الغالبة لدى بعض الفلسطينيين، وتجلى ذلك في خلو شوارع مدينة رام الله بالضفة الغربية من أي أعلام أميركية أو شعارات ترحب بالرئيس الاميركي.

وأضافت أن كثيراً من الفلسطينيين أُصيبوا بخيبة أمل لأن أوباما نأى بنفسه عن عملية السلام المجمدة بعد أن تفاءلوا من قبل بكلماته التي ألقاها في القاهرة وإسطنبول، ومطالبته إسرائيل عام 2009 بوقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية.

وتقول الصحيفة إن أصحاب المقاهي والنشطاء -على حد سواء- في رام الله يصفون أوباما بأنه "أداة بيد إسرائيل، وأسير ما يسمونه باللوبي اليهودي في الولايات المتحدة".

وشجب عضو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، أمس الثلاثاء البيت الأبيض لسلبيته "وهو يرى حل الدولتين يُغتال أمام أنظارنا".

أما إسرائيل، فالوضع فيها يبدو مختلفا وإن اتفق المواطنون في مشاعر الحذر مع نظرائهم الفلسطينيين حتى بعد أن أوضح مسؤولو الإدارة الأميركية أن على رأس موضوعات الزيارة أن يعمل أوباما على كسب قلوب الإسرائيليين.

ومع ذلك فإن حاخاماً يُدعى ليفي وايمان كيلمان -الذي يرأس جماعة الإصلاح ذات النزعة اليسارية- يقول إن الناس بإسرائيل "لم يجنوا من أوباما حباً" مشيرا إلى الرؤساء الأميركيين السابقين بوش وكلينتون وكارتر "كلهم جميعا كانوا يكنون عاطفة دينية مشبوبة لهذا المكان لكن أوباما لا ينقل تلك المشاعر".

ومع أن زعماء إسرائيليين وأميركيين من مختلف ألوان الطيف السياسي يؤكدون أن التعاون بين بلديهما بالمجالات الأمنية والاقتصادية والاستخبارية لم يكن يوماً أقوى ولا أوثق مما هو عليه اليوم، فإن العلاقة على المستوى الشخصي وما تنطوي عليه من مشاعر عاطفية ظلت جوفاء إلى حد بعيد طوال السنوات الأربع الأخيرة.

وتقول الصحيفة إن اللقاءات التي أجرتها مع العشرات من المواطنين الإسرائيليين خلال هذا الأسبوع توحي بأن إسرائيل سوف ترحب بحذر بأوباما عندما يحل ضيفا عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة