الشاعر عفيفي مطر يؤكد قيمة الحرية بعيد ميلاده   
الاثنين 1427/4/3 هـ - الموافق 1/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)
في الاحتفالية التي أقيمت بمناسبة بلوغه السبعين, أكد الشاعر الكبير محمد عفيفي مطر أن المفاهيم الأولى لكرامة الإنسان والعدل والحرية أصابته بحربة مسمومة تتمثل في كراهية مبدئية للسلطة وصفها بأنها لا شفاء منها.

 

وقال مطر في احتفالية المجلس الأعلى للثقافة إنه أدرك في وقت مبكر من العمر أن الزمن الأغبر سيواجهه بها في كل السبل, وأن هلاك أيامه سيكون على يديها, وأن أعمق لحظات الأماني بينه وبينها ستكون شبيهة بلحظة التقاء عيني الثور بعيني مصارعه: قوة وحشية متكتلة أمام رعب جريء يؤاخي الموت ويستألفه برشاقة الرقص والموسيقى وأسنة الكلام.

 

مطر المولود في الثلاثين من مايو/أيار 1935 بمحافظة المنوفية بدلتا مصر, قال إن جسده تلون تحت شمس الصيف القادح, الذي يعد بؤرة التكوين الجامع بين الطمي والنهر والأفق في زمن هو بؤرة التفاعيل التي تسري حضورا وغيابا بين الكرامة القادحة والتاريخ المتدفق وبراح الخيال الحر.

 

مطر في كلمته بالاحتفالية التي أقيمت تحت عنوان "مطر.. مسيرة من الإبداع والتجريب", تكلم بلغة بليغة قال فيها إن طباعه لا تطيق الاحتجاز وشكائم الكبح وسلاسل الرضا بما هو كائن، وإن ارتباطه بالنهر صعد بتجربته إلى آفاق الرمز والرؤية والملاحقة الصوفية في تجليات النقائص العاصفة من جوع وبؤس ومذلة وهوان إلى جبروت الهدم والفوضى الحية ومنازلات العشق الكليم والأسئلة الفاضحة.

 

الشاعر الكبير قسم مراحل إبداعه إلى مجموعة دوائر انتظمت حركته, تجلت الأولى في مجموعاته الشعرية "مجمرة البدايات" و"الجوع والقمر" و"عندما يتحدث الطمي" إضافة إلى "من دفتر الصمت" وهي مجموعة الدواوين التي تشكل بطاقته تعريفا أوليا بنفسه وأهله وظروف ولادته الشعرية.

_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة