دعوى بالمغرب ضد قائد العدوان على غزة   
الأربعاء 1435/10/11 هـ - الموافق 6/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:30 (مكة المكرمة)، 1:30 (غرينتش)

الحسن أبو يحيى-الرباط

طالب محامون مغاربة سلطات بلادهم بإصدار مذكرة اعتقال دولية ضد قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي سامي الترجمان ومحاكمته على الجرائم التي اقترفها بحق سكان قطاع غزة.

وجاء في دعوى أودعت لدى القضاء المغربي أن الترجمان أحد مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني العنصري. وطالبت باعتقاله لأنه مغربي ولد بمراكش وتنطبق عليه القوانين الجنائية للمملكة رغم حصوله على جنسية إسرائيل وخدمته في جيشها.

وتعد الدعوى التي اطلعت عليها الجزيرة نت أن الترجمان الذي التحق بالجيش الإسرائيلي سنة 1982 هو منفذ العدوان على غزة.

ملاحقة المجرمين
ودعا الموقّعون على الدعوى إلى متابعة الشركاء المساهمين في كل الجرائم التي ارتكبها الترجمان. ويتعلق الأمر برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزراء دفاعه وخارجيته وعدله موشي يعلون وأفيغدور ليبرمان وتسيبي ليفني.

كما طالب المحامون بمحاسبة رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس ووزير الأمن الداخلي بيتسحاق أهرونوفيتس ووزير الداخلية يائير لبيد، ووزير الاقتصاد نفتالي بينيت، ووزير الإعلام جلعاد أردان ورئيس الشاباك نورام كوهين.

ووقع الدعوى أربعة محامين، هم عبد الرحمن بن عمرو وعبد الرحيم الجامعي وعبد الرحيم بن بركة وخالد السفياني.

وفي تصريح للجزيرة نت، قال المحامي خالد السفياني إن ملاحقة مجرمي الكيان الصهيوني في كل البلدان أصبحت أمرا مطلوبا من كل أحرار العالم أمام هول الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني الأعزل والمحاصر.

السفياني:
ملاحقة مجرمي الكيان الصهيوني في كل البلدان أصبحت أمرا مطلوبا من كل أحرار العالم أمام هول الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني الأعزل والمحاصر

ويعمل السفياني منسقا لمجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين. وقال إن جرائم إسرائيل تجاوزت كل الحدود ولم تعد بحاجة إلى وصف، لأن العالم يعرفها.

الاختصاص القضائي
وأضاف أن كون قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي يحمل الجنسية المغربية جعل المحامين يسلكون طريق الاختصاص القضائي الوطني، مع أنه يمكن اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال السفياني إنهم وجّهوا رسالة إلى وزير العدل والحريات المغربي مصطفى الرميد باعتباره رئيسا للنيابة العامة وأرفقوها بالشكاية ضد الترجمان.

وأضاف للجزيرة نت أنهم ينتظرون أن يتحمل وزير العدل والنائب العام مسؤوليتهما في هذا الاتجاه. وأكد أنهم لن يتخلوا عن متابعة المجرمين الإسرائيليين حتى يحامكوا.

ووفقا للدعوى، أصبح سامي الترجمان قائدا للقوات البرية سنة 2003 ثمّ قائدا عسكريا للمنطقة الجنوبية وكان وراء سلسلة هجمات انطلقت منذ فجر 7 يوليو/تموز الماضي ضد المدنيين في قطاع غزة.

وتحصي الدعوى نتائج العدوان الذي خلّف عددا هائلا من الشهداء والجرحى بعد استهداف المنازل والبنايات والمدارس والمستشفيات والمساجد والمصانع ومحطات توليد الكهرباء والوقود ومنشآت البنية التحتية.

وأشارت إلى الاعتداء على مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وقصف سوق بحي الشجاعية ومسجد بخان يونس وآخر بمخيم جباليا.

وينص القانون الجنائي المغربي على أن كل فعل له وصف جِناية ارتـُكب من طرف مواطن خارج المملكة يمكن المتابعة من أجله والحكم فيه داخل البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة