أوباما يهدد بسحب القوات الأميركية كلها بأفغانستان   
الأربعاء 1435/4/26 هـ - الموافق 26/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)
العلاقات بين الولايات المتحدة وأفغانستان تشهد توترا بعد رفض كرزاي التوقيع على الاتفاقية الأمنية (الفرنسية-أرشيف)
أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره الأفغاني حامد كرزاي أنه يخطط لسحب جميع القوات الأميركية من أفغانستان، غير أنه لم يستبعد التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الأفغانية المقبلة بشأن بقاء مجموعة من الجنود بعد 2014.

وقال أوباما لكرزاي في مكالمة هاتفية إنه بعد أن رفض التوقيع على اتفاقية أمنية ثنائية مع واشنطن، فإنه ليس أمام البنتاغون سوى التخطيط لسحب جميع القوات الأميركية، بحسب بيان أصدره البيت الأبيض.

وجاء في البيان أن أوباما طلب من البنتاغون ضمان أن تكون لديه خطط كافية لتنفيذ انسحاب منظم بنهاية العام، إذا قررت الولايات المتحدة عدم الإبقاء على أي جنود في أفغانستان بعد 2014.

وكان البيت الأبيض حذر سابقا من أن تعنت كرزاي بشأن الاتفاق الذي جرى التفاوض عليه العام الماضي يعني أن على واشنطن البدء في عملية التخطيط المعقدة لسحب قواتها المقدرة حاليا بـ33 ألفا و600 عنصر.

وإضافة إلى رفض كرزاي التوقيع على الاتفاق الأمني الذي ينص على حماية الجنود الأميركيين من أية مقاضاة، ويحدد مهمة القوات الأميركية المتبقية بعد 2014 في التدريب ومكافحة "الإرهاب"، فإن عددا من مرشحي الرئاسة الأفغانية أشاروا كذلك إلى أنهم لن يوقعوا على ذلك الاتفاق.

وجاء في البيان أن أوباما يحتفظ "بإمكانية التوصل إلى اتفاقية أمنية نهائية مع أفغانستان في وقت لاحق من هذا العام"، وأكد أن الرئيس الأميركي يعتقد أنه إذا توفرت الاتفاقية الأمنية وحكومة أفغانية شريكة ومتعاونة فإن بقاء قوة محدودة ما بعد 2014 تركز على التدريب والاستشارات ومساعدة القوات الأفغانية وملاحقة بقايا القاعدة سيكون لمصلحة الولايات المتحدة وأفغانستان.

ما بعد الرئاسيات
ويعد حديث أوباما عن إمكانية للتوصل لتوافق بشأن الاتفاقية الأمنية دليلا على أن واشنطن قد تكون مستعدة للانتظار إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان القادم، قبل أن تتخذ قرارا نهائيا بشأن مستقبل أفغانستان.

لكن البيان حذر من أنه "كلما طالت الفترة من دون التوصل إلى اتفاق أمني، أصبح من الأصعب التخطيط لأية مهمة أميركية وتنفيذها".

وقالت أسوشيتد برس إن خيار الانسحاب الكامل للقوات الأميركية قد تكون له تبعات معقدة، وأوضحت أن تفكيك القاعدتين الجوتين في بغرام وقندهار قد يستغرق عشرة أشهر.

وصدر بيان البيت الأبيض الذي تحدث عن أول اتصال لأوباما بكرزاي منذ يونيو/حزيران الماضي، متزامنا مع سفر وزير الدفاع تشيك هيغل إلى بروكسل لحضور اجتماع لوزراء دفاع أعضاء حلف شمال الاطلسي (ناتو) والذي يتضمن جدول أعماله مناقشة قضايا أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة