"الشارع لنا" شعار مظاهرة بمصر   
الأربعاء 1431/4/29 هـ - الموافق 14/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:03 (مكة المكرمة)، 3:03 (غرينتش)
شارك في المظاهرة ممثلون لمختلف القوى السياسية المصرية (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

تحت شعار "الشارع لنا" نظم العشرات من أنصار الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) مظاهرة أمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة أدانوا فيها ما أسموه "الإرهاب الأمني" الذي مارسه رجال الأمن ضد الشباب المتظاهرين في السادس من أبريل/نيسان الجاري.
 
وشارك في المظاهرة ممثلون للأحزاب والحركات السياسية ونواب برلمانيون وممثلون للحركة الطلابية المصرية.
 
ورغم الطوق الأمني الذي فرضته السلطات فإن أعضاء "كفاية" نجحوا في التجمع ورفع لافتات تدين وترفض حملة الترويع و"البلطجة الهمجية" التي شملت المتظاهرين في شوارع القاهرة وفي جامعات مصر في السادس من أبريل/نيسان الجاري.
 
ولفت المتظاهرون إلى أن القسوة والوحشية الأمنية المفرطة والاعتقالات العشوائية رسالة تخويف هدفها إعادة فرض الحظر على حقوق التظاهر والاعتصام والإضراب السلمي، وهي الحقوق التي اكتسبتها وانتزعتها طلائع التغيير بكفاحها الباسل.
 
قطار التغيير
حشود أمنية حاصرت المتظاهرين أمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة (الجزيرة نت) 
وأكد القيادي في حركة كفاية عبد العزيز الحسيني للجزيرة نت أن المظاهرة استمرت نحو ثلاث ساعات، وشهدت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي حاصرتهم بكثافة "للحيلولة دون انضمام مئات المواطنين الذين وقفوا على الجانب الآخر من الطريق انتظارا لفرصة للانضمام إلى المظاهرة".
 
وأوضح أن أعضاء من كفاية تقدموا ببلاغ إلى النائب العام أثناء المظاهرة بعد أن اعتقلت قوات الأمن مجموعة من النشطاء واعتدت على العشرات بالضرب.
 
وشدد البلاغ على أن حق التظاهر حق مكفول للجميع بموجب المواثيق الدولية.
 
وأكد الحسيني أن هؤلاء الشباب كسروا حواجز الخوف وفتحوا الطريق –الذي لا طريق غيره– لكسب حرية مصر والمصريين، وهو المقاومة المدنية والعصيان السلمي لأوامر وتحكم نظام الطغيان والطوارئ والتزوير واغتصاب السلطة والثروة.
 
وشدد الحسيني على أن المظاهرة أثبتت أن "الشارع هو بالفعل لنا" وأن قطار التغيير سيمضي إلى نهايته رغم الممارسات القمعية التي نتعرض لها.
 
واعتبر أن المشاركة الواسعة للقوى السياسية في المظاهرة وخاصة نواب الشعب وممثلي الأحزاب مثل حزب الغد وحزب العمل المجمد وحزب الكرامة (تحت التأسيس) وممثل لجماعة الإخوان المسلمين والاشتراكيين الثوريين وجماعة 6 أبريل، تعكس حقيقة واحدة هي أن هذه القوى على اختلاف مشاربها ليس بينها خلاف على ضرورة التغيير.
 
وأكد القيادي في كفاية أن المبدأ الحاكم لمواقف هذه القوى هو ضرورة اكتساب الحقوق بكل الوسائل وانتزاعها, أما الاختلافات والتباينات فهي فقط في التفاصيل.
 
وكان شباب حركة 6 أبريل نظموا وقفة السبت الماضي أمام مكتب النائب العام احتجاجا على الانتهاكات التي مارستها أجهزة الأمن ضد المتظاهرين في السادس من أبريل/نيسان الجاري بوسط القاهرة.

وندد المحتجون بما أسموها ممارسات رجال الأمن واعتدائهم على الشباب المطالب بتعديل الدستور، ونددوا كذلك بمخالفة وزارة الداخلية قرار النائب العام بالإفراج عن جميع المحتجزين، واستمرار احتجاز أربعة منهم بمناطق مختلفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة