اتحاد علماء المسلمين يندد بعملية الجزائر   
الأربعاء 1434/3/11 هـ - الموافق 23/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)

ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة الشيخ يوسف القرضاوي في بيان بعملية خطف وحجز الرهائن وقتلهم مهما كانت ديانتهم، من طرف بعض من أسماهم المتطرفين في منطقة عين أميناس بجنوب الجزائر، واعتبر أن ذلك من المحرمات. 

وجاء في البيان أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تابع عملية خطف وحجز الرهائن وأنه "أمام هذه التصرفات التي يقوم بها بعض المتطرفين والتي تنسب مع الأسف الشديد إلى الإسلام والمسلمين، يندد بترويع الآمنين، وحجز الرهائن مهما كانت ديانتهم".

واعتبر البيان -الذي وصل الجزيرة نت نسخة منه- أن ذلك من المحرمات التي دلت عليها النصوص من الكتاب والسنة، والتي اعتبرت الأمن من أنعم الله تعالى على عباده "الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ" (قريش:4).

وأضاف البيان أن هذه التصرفات ليست من منهج الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، الذي قال "لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا" بل ولا غير مسلم، كما قال" المؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم".

كما أن هذه الأفعال ليست من منهج السلف الصالح "الذين نشروا الدعوة بالرحمة، والحكمة والموعظة الحسنة، ولم يقتلوا حتى في ساحات القتال إلا من حاول قتلهم، ولم يرد في سيرتهم أنهم اختطفوا من أخذ الأمان من أي أحد من المسلمين".

كما ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيانه بشدة بقتل الرهائن في عين أميناس مهما كانت ديانتهم، واستشهد بما قرره القرآن مع كتب السماء بقول الله عز وجل "أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا" (المائدة:32).

وطالب الاتحاد من قال إنهم يرفعون شعار الإسلام بالالتزام بأحكام الإسلام، وبأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في الحرب والسلم، وأنه جاء رحمة للعالمين فقال تعالى "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ" (الأنبياء:107)، وقال عليه الصلاة والسلام: "إنما أنا رحمة مهداة".

وأكد الاتحاد أن "إعلان الحرب والعنف داخل المجتمع المسلم لن يقود إلا إلى مزيد من القتل والمآسي، ولن يحقق الخير للإسلام والمسلمين على مر التاريخ". وأشار البيان إلى أن المظاهرات السلمية، والأساليب السلمية، قد أثبتت أنها غيرت من الطغاة، ما لم تغيره أساليب العنف.

ودعا البيان في الأخير الذين يقومون بمثل هذه التصرفات إلى أن يتقوا الله في أمتهم وفي أنفسهم، "فإنهم مسؤولون أمام الله تعالى عن كثير مما يحدث بأمتنا من التدخل الخارجي ونحوه". واستشهد بقوله عز وجل ""يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ" (البقرة:208).

يُذكر أن عملية خطف وحجز الرهائن في منشأة عين أميناس للغاز جنوب شرقي الجزائر نفذتها ما تعرف بكتيبة "الموقعون بالدم" التابعة للجزائري مختار بلمختار، وخلفت -وفق ما أعلن رئيس الوزراء عبد المالك سلال- مقتل 37 أجنبيا وجزائريا واحدا، و29 من الخاطفين الذين قال إنهم قدموا من شمال مالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة