أنان يجرم العمليات الفدائية الفلسطينية ويدعو لمهاجمة الفقر   
الاثنين 1426/2/11 هـ - الموافق 21/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:14 (مكة المكرمة)، 14:14 (غرينتش)

أنان لجأ لتصدير الأزمات بدلا من مواجهة الفساد بمنظمته (رويترز)

من المتوقع أن يثير التقرير الذي طرحه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بشأن إصلاح الأمم المتحدة غضب الحكومات العربية، خاصة بعد أن تضمن تقريره أحكاما بتجريم الهجمات الفدائية الفلسطينية ضد الإسرائيليين.

وتصر الدول العربية منذ سنوات على ألا تصف أي معاهدة شاملة يجري التفاوض بشأنها في الجمعية العامة الفلسطينيين بالإرهاب.

ويستند التقرير الذي استغرق إعداده شهورا إلى توصيات لجان متخصصة في الأمن والفقر، ويسعى لأن يحتفظ للمنظمة الدولية بحق أن تكون محور أي تحرك متعدد الجنسيات بعد الجدل الذي تفجر عقب الغزو الأميركي للعراق.

ويطالب تقرير أنان مجلس الأمن الدولي بتبني أي قرار بشأن متى وكيف تستخدم القوة، على أن يتضمن قرار مجلس الأمن معايير منها ما إن كان الخيار العسكري يتناسب مع حجم الخطر، وأيضا حماية المدنيين الذين لا حول ولا قوة لهم من حكوماتهم، كما طالب بقوة احتياط إستراتيجية مكونة من قوات على أهبة الاستعداد بالإضافة إلى لجنة سلام تتعامل مع العمليات المعقدة بشكل خاص.

وتأتي هذه التوصيات بعد الجدل الذي أثاره التحقيق في برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تحيط به الفضائح وارتكاب القوات المشاركة في مهمات لحفظ السلام في انتهاكات جنسية.

من جانبه أكد مارك براون كبير مساعدي أنان أن الأخير يرفض أن يشتت انتباهه بأي شيء قد يتكشف في التحقيقات الجارية بشأن برنامج النفط مقابل الغذاء، وأضاف "أعتقد أنه يتمتع بالكثير من التأييد، وقد حان الوقت لاتفاق شجاع وعملي من هذا النوع".

الأمم المتحدة تريد دورا أكبر لها في شن الحروب على الدول (رويترز)
مفوضية حقوق الإنسان
ومن بين الاقتراحات المثيرة للجدل إلغاء مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي تتخذ من جنيف مقرا لها وتضم في عضويتها 53 دولة، والمتهمة بتجاهل الكثير من الانتهاكات الرئيسية.

ودعا أنان في تقريره إلى استبدال المفوضية بمجلس أصغر للدفاع عن حقوق الإنسان ينتخب أعضاؤه بموافقة ثلثي أصوات الجمعية العامة التي تضم في عضويتها 191 دولة بدلا من المجموعات الإقليمية التي منحت مقاعد لدول مثل السودان وليبيا وزيمبابوي ونيبال.

وأقر أنان بأن المفوضية تضررت من تراجع مصداقيتها وطابعها المهني، بعد أن لجأ عدد من أعضائها إلى حماية أنفسهم من الانتقاد، وأحجموا عن انتقاد الآخرين.

مجلس الأمن
وتضمن تقرير أنان دعوة أعضاء المنظمة الدولية إلى اتخاذ قرار سريع بشأن توسيع مجلس الأمن الدولي، وذلك قبل موعد عقد اجتماع قمة لزعماء العالم في سبتمبر/أيلول القادم.

ولكنه لم يتخذ موقفا بشأن الخطط المعروضة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أو التعليق على ما إن كان يتعين أن يتمتع الأعضاء الجدد في مجلس الأمن بحق النقض (الفيتو).

وقال دبلوماسيون إن ألمانيا واليابان والبرازيل والهند التي تشكل جماعة ضغط مشتركة للحصول على مقاعد دائمة في مجلس الأمن قد تبادر بطرح مشروع قرار قريبا يدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف بشأن "الخطة الأولى أو الخطة الثانية" دون تحديد أي من الدول التي ستشغل المقاعد.

ويتطلب أي تغيير في عضوية مجلس الأمن موافقة ثلثي أعضاء الجمعية العامة وعدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن حق النقض.

وستحصل أفريقيا على مقعدين دائمين بموجب الخطة الأولى المقترحة في هذا الموضوع، وكانت الإدارة الأميركية امتنعت متعمدة عن دعم ألمانيا التي عارضت حرب العراق ولم تؤيد سوى اليابان لأن تصبح عضوا دائما في مجلس الأمن.

مواجهة الفقر
ومن المواضيع التي تطرق لها أنان في تقريره هو آلية مواجهة الفقر بالعالم، وفي هذا الصدد دعا أعضاء المنظمة الدولية إلى الاتفاق على جدول زمني لتخصيص 7ر0% من إجمالي دخلها القومي لمكافحة الفقر مدة عشرة أعوام، كما أيد اقتراحا بريطانيا لتشكيل آلية إقراض دولية لتحفيز التنمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة