أردوغان يحمل شركات البناء مسؤولية فداحة مأساة الزلزال   
السبت 1424/3/2 هـ - الموافق 3/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأهالي يراقبون أعمال الإنقاذ في المدرسة على أمل رؤية أطفالهم أحياء (رويتر)
توعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بملاحقة الفاسدين في قطاع البناء، والذين حملهم مسؤولية انهيار مبنى عنبر مدرسة داخلية في قرية جيلتيكسويو قرب بنغول (شرق) الذي أسفر عن مقتل العديد من التلاميذ.

وقال أردوغان في خطاب متلفز "من الواضح جدا أن هذا الحادث الأليم ألقى الأضواء على المشاكل التي تشهدها البنى التحتية التي تعود أسبابها إلى تحويل مواد البناء والفساد". إلا أنه أكد أن مسيرة المفسدين باتت أصعب من ذي قبل وأن الطريق أصبح مفتوحا أكثر للشعب. جاء ذلك بعد تعهدات له الخميس الماضي بإحالة المسؤولين إلى القضاء والتحقيق فيما جرى، وقال أردوغان إنه ما زال يحدوه الأمل بالعثور على عشرين شخصا ما زالوا تحت الأنقاض.

وتعهد رئيس الوزراء ببناء منازل بسرعة للمنكوبين وأن يعاد ترميم المدارس التي تأثرت بالزلزال أو يعاد بناؤها من جديد بحيث تكون جاهزة مع بداية العام الدراسي المقبل، كما دعا أجهزة الدولة إلى التصرف "بإحساس" مع مواطني المنطقة، نافيا أن تكون المساعدات الإنسانية التي أرسلت إلى المنطقة غير كافية، مؤكدا أنه تم تسليم 4500 خيمة إلى المدينة وأن المساعدات سوف تتواصل.

ومن المعروف أن قطاع البناء في تركيا ينخره الفساد وأن الشركات العاملة فيه غالبا ما تتجاهل معايير البناء، لا سيما المباني العامة التي غالبا ما تنهار جراء الزلازل، وحتى الآن لم تتمكن السلطات من فرض احترام القوانين على متعهدي البناء.

ولكن على العكس مما يأمله أردوغان بخصوص العثور على ناجين فإن السلطات المحلية التي لا زالت تقوم بعمليات بحث تحت الأنقاض أكدت في وقت سابق أن فرص العثور على ناجين تتلاشى مع مرور الوقت.

وحسب الأرقام الرسمية فقد بلغت حصيلة ضحايا الزلزال في المدرسة الداخلية في جيلتيكسويو 66 قتيلا من أصل 198 طالبا كانوا ينامون بها ليلة حدوث الزلزال، في حين بلغت الحصيلة الإجمالية للزلزال الذي بلغت قوته 6.4 درجات على مقياس ريختر 147 قتيلا و520 جريحا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة