انتقاد وزير بريطاني بسبب نصائح ديمقراطية للمسلمين   
الأحد 1424/9/30 هـ - الموافق 23/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ضرب المصالح البريطانية في إسطنبول انعكس بشكل مباشر على المواقف السياسية البريطانية الداخلية (الفرنسية)

انتقد رئيس لجنة المساواة العرقية تريفور فيليبس بشدة وزير الدولة البريطاني للشؤون الأوروبية دنيس ماكشين بسبب دعوته المسلمين في بريطانيا بالاختيار بين "طريق بريطانيا" والإرهاب.

وفي مسودة للكلمة التي كان من المفترض أن يلقيها الجمعة في منطقته الانتخابية في روترهام (شمال إنجلترا) طلب ماكشين من المسؤولين المسلمين أن يبدوا حزما أكثر في إدانتهم للإرهاب بعد تفجيرات إسطنبول.

ودعا الوزير المسلمين إلى الاختيار بين ما أسماه طريق بريطانيا القائمة على الحوار السياسي والاحتجاجات غير العنيفة, وبين "طريق الإرهاب التي بات العالم كله موحدا ضدها".

ونقلت صحيفة أوبزرفر اليوم الأحد عن فيليبس قوله السبت "إن هذا النوع من الكلام لن يفيد سوى في إلقاء هؤلاء المسلمين في أحضان الإرهابيين, وسيعتقد المسلمون مجددا أنهم ضحايا التنميط والأفكار المسبقة".

وبسبب الاستهجان الذي قوبل به مشروع الخطاب الذي نشر قبل إلقائه عاد ماكشين ولطف عباراته فألغى الفقرة المتعلقة بـ"طريق بريطانيا" واستبدلها بالكلام عن "القيم الديمقراطية كما هي الحال في بريطانيا وتركيا أو الولايات المتحدة".

إلا أن رئيس لجنة المساواة العرقية أصر على إدانة استخدام عبارة "الطريق البريطانية" معتبرا أنه "من غير اللائق دبلوماسيا من قبل وزير دولة للشؤون الخارجية أن يعتبر أن بريطانيا تحتكر القيم المتمدنة والعقلانية".

وقال تريفور فيليبس "إن الأشخاص الذين يتحدرون من المستعمرات البريطانية السابقة قادرون على التطرق إلى قرون عدة من التاريخ تثبت العكس".

وانتقد كذلك وزير الداخلية ديفد بلانكت زميله مشددا على أن المسؤولين عن الطائفة الإسلامية في بريطانيا أكدوا على الدوام معارضتهم للإرهاب.

وأضاف فيليبس "كان من الأذكى لو أن دنيس ماكشين استعاد ما قاله مسلمو بريطانيا قبل وبعد الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001".

وكانت الجمعيات الإسلامية في بريطانيا نددت منذ الجمعة بما أسمته الدروس التي يوزعها ماكشين واعتبرتها معيبة تماما.

وقال المتحدث باسم المجلس الإسلامي البريطاني عنايات بانغلوالا "ليس علينا أن نتلقى الدروس من ممثل حكومة قادت حربا غير مشروعة ضد العراق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة